التقوى في فكر الإمام الخامنئي (قدس سره): حصانة الأمة في مواجهة الفتن
شاهدتم الفتنة التي حصلت والأعمال والجهود التي بذلت، ودفاع أمريكا وبريطانيا عن عناصر الفتنة، ودافعت عنهم كذلك القوى الغربية والمنافقون وأنصار نظام الملكية [الشاهنشاهي]، فماذا كانت النتيجة؟
عدد الزوار: 18التقوى في فكر الإمام الخامنئي (قدس سره): حصانة الأمة في مواجهة الفتن
شاهدتم الفتنة التي حصلت والأعمال والجهود التي بذلت، ودفاع أمريكا وبريطانيا عن عناصر الفتنة، ودافعت عنهم كذلك القوى الغربية والمنافقون وأنصار نظام الملكية [الشاهنشاهي]، فماذا كانت النتيجة؟ كانت النتيجة أمام كل هذا التحالف والاتحاد المشؤوم أن أبدى الشعب الإيراني عن نفسه في يوم التاسع من دي[1]* والثاني والعشرين من بهمن[2]* عظمة أذهلت العالم. إن إيران اليوم -بشبابها ومتعلميها والإيرانيين عمومًا- في وضع يستطيعون فيه بتوفيق من الله إحباط أي مؤامرة يمهّد لها الأعداء ضد نظام الجمهورية الإسلامية. ولكن دققوا جيدًا في أننا يجب أن نعمل بالتقوى. التقوى هي التي تقوّينا، وهي التي تجعلنا لا نتأثر بالضربات، وهي التي تبعث فينا الأمل لمواصلة هذا الدرب حتى الوصول إلى الأهداف النهائية.[3]
دور التقوى في محاربة الفساد
هنالك فئة في مختلف مرافق العمل بالبلاد تحاول فبركة عمليّة التصدّي للفساد، فيما تقابلها فئة أخرى تحاول تضخيم الفساد؛ والاثنتان على خطأ في نظري. . فالإنسان يُصاب بالفساد في كافة أرجاء الدنيا، وإنّ كل إنسان لا يراقب نفسه يصيبه الفساد. من هنا، يأتي التركيز على التقوى في القرآن ونهج البلاغة والأحاديث الشريفة، فالتقوى إنما تعني مراقبة النفس لئلّا يفسد الإنسان وينحرف، وإنّ لكل إنسان قابليّة الانزلاق والفساد إن لم يراقب نفسه.[4]
الإيمان، التقوى، والعمل الصالح تمنع مؤامرات العدو المختلفة
إنّ جميع سنن ونواميس الطبيعة وكافة الإمكانات والقدرات التي تتمتّع بها الصفوة الخيّرة هي معكم ما دمتم متسلّحين بالإيمان والتقوى والعمل الصالح. ولن يجرؤ الأعداء على ارتكاب أي حماقة بحقّكم في جميع ميادين الصراع والمواجهة، سواء في ميدان الإعمار والبناء، أو في مجال الغزو الثقافي والحملات الدعائية والإعلامية المسعورة التي تُشنّ على شعبنا لغرض إفساده، أو الغزو العسكري، وإن كان يبدو بعيدًا جدًّا، أو أي مجال آخر.
إنّ العدو الذي دخل الصراع ضدّنا في الجولة السابقة بكل قواه التسليحيّة والإعلاميّة وخسر الجولة، هو اليوم أعجز من أن يحقّق شيئًا من مخطّطاته الخبيثة، لا سيّما وهو اليوم يفتقد الكثير من بريقه ولمعانه الزائف الذي كان عليه آنذاك، أضف إلى ذلك حدوث الكثير من المتغيرات السياسية والجغرافية على الصعيد العالمي التي هي لمصلحة الإسلام والمسلمين. كل ذلك يجعل العدو غير قادر على القيام بأي شيء مقابل شبابنا المؤمن البطل.[5]
صيانة الناس من الانحراف عبر حفظ التقوى
إنّ شبابنا المؤمن الذي يحمل روحه على كفه، والمتأهب للجهاد، في خضم هذه الدعايات الشرسة؛ يتعرض لسيل من الدعايات المضلة والمنحرفة التي لن تتمكن من جرفه وزعزعته، لأنه يبصر الحقيقة، كما إنّ الباطن المظلم المستتر للدعايات المبهرجة وخبث هذه المراكز التي تدفع بهذه الدعايات، جلي بالنسبة إليه. وهذه النقطة لا يستطيع العدو معالجتها [في مواجهة] الشباب المسلم والمؤمن الثوري بأي كيفية، ولا التصدي لها. إنّ القلب المفعم بالإيمان، الذي هو منشأ التقوى في الفكر والعمل، لا تضله دعايات الأعداء. إنّ دعايات العدو تتمركز غالباً على محاولة إضعاف روح الجهاد والمقاومة لدى الشعب الإيراني العظيم. إنهم يدركون جيداً أنه عندما يصمّم شعبٌ على الصمود أمام جشع الاستكبار، ستعجز كل القوى أمامه؛ هم أدركوا ذلك ويدركونه جيداً. هؤلاء يسعون لإزالة (لإنهاء) روح الجهاد والمقاومة لدى الشعب الإيراني.[6]
* من كتاب: التقوى في كلمات الإمام الخامنئي (قدس سره) - دار المعارف الإسلاميّة الثقافيّة
[1] * المظاهرات المليونية التي أعقبت فتنة انتخابات العام (2009) وادعاء التزوير.
[2] * ذكرى انتصار الثورة الإسلامية.
[3] خطبة صلاة الجمعة في طهران في حرم الإمام الخميني (رح) في الذكرى 21 من وفاته الموافق 4/6/2010
[4] في لقاء أعضاء الدولة بمناسبة أسبوع الدولة 26/8/2002
[5] في لقاء قادة ومسؤولي الحرس الثوري 20/9/1995
[6] في اجتماع تعبئة وحرس فرقة كربلاء25، 20/9/2003.


