يتم التحميل...

حسن الخلق: زينة الإيمان وطريق السعادة

عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "العدل حسن ولكن في الأمراء أحسن، السخاء حسن ولكن في الأغنياء أحسن، الورع حسن ولكن في العلماء أحسن، الصبر حسن ولكن في الفقراء أحسن، التوبة حسن ولكن في الشباب أحسن، الحياء حسن ولكن في النساء أحسن"

عدد الزوار: 22

حسن الخلق: زينة الإيمان وطريق السعادة

 عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "العدل حسن ولكن في الأمراء أحسن، السخاء حسن ولكن في الأغنياء أحسن، الورع حسن ولكن في العلماء أحسن، الصبر حسن ولكن في الفقراء أحسن، التوبة حسن ولكن في الشباب أحسن، الحياء حسن ولكن في النساء أحسن"[1].
 
يعتبر الإسلام أنّ الأخلاق الحسنة أهمّ عنصر استقطاب وجذب للآخرين، ولا شكّ أنّ السيرة الأخلاقيّة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة الأطهار كانت رصيداً كبيراً في حركة الدعوة عبر التاريخ ، وكان لها تأثيرها على الأعداء والأصدقاء والقريب والبعيد، وقد عبرّ عن ذلك القرآن الكريم بقوله: (لَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ)[2].
 
1- ضرورة في حياة المجتمعات: أي ضرورة إنسانيّة لتعايش الناس فيما بينهم في المجتمع الواحد. فعن الإمام عليّ عليه السلام: "لو كنّا لا نرجو جنّة، ولا نخشى ناراً ولا ثواباً ولا عقاباً لكان ينبغي لنا أن نطلب مكارم الأخلاق، فإنّها ممّا تدلّ على سبيل النجاح"[3].
 
2- هدف الرسالة: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم محدّداً أحد أهمّ الأركان التي بُعث من أجلها قائلاً: "إنّما بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق"[4]..
 
3- قوّة للإيمان: عنه صلى الله عليه وآله وسلم: لمّا خلق الله تعالى الإيمان قال: "اللهم قوّني فقوّاه بحسن الخلق والسخاء، ولمّا خلق الله الكفر قال: اللهم قوّني فقوّاه بالبخل وسوء الخلق"[5].

ولا يخفى أنّ سوء الخلق ممّا يفسد الإيمان ويضعّفه وينفّر الناس ويبعدهم، ولذلك اعتبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّ حسن الخلق كمالٌ للإيمان إذ قال: "أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً"[6].
 
4- خير الدارين: عنه صلى الله عليه وآله وسلم: "حسن الخلق ذهب بخير الدنيا والآخرة"[7].
 
5- سمة أهل الإيمان: كأنّها صفة لازمة لا يمكن تصوّر الإيمان من دونها، فعن الإمام عليّ عليه السلام: "عنوان صحيفة المؤمن حسن خلقه"[8].
 
6- رأس الفضائل: عنه عليه السلام: "حسن الخلق رأس كلّ برّ"[9].
 
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ثلاث من لم تكن فيه فليس منّي ولا من الله عزّ وجلّ، قيل: يا رسول الله وما هنّ"؟ قال: "حلم يردّ به جهل الجاهل، وحسن خلق يعيش به في الناس، وورع يحجزه عن معاصي الله"[10].
 
ثواب حسن الخلق
 أجزلت الشريعة الثواب على من يتحلّى بحسن الخلق، فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من حسن خلقه بلّغه الله درجة الصائم القائم"[11].
 
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: "إنّ العبد ليبلغ بحسن خلقه عظيم درجات الآخرة وشرف المنازل وإنّه لضعيف العبادة"[12].

وعن الإمام الصادق عليه السلام: "إنّ الله تبارك وتعالى ليعطي العبد من الثواب على حسن الخلق كما يعطي المجاهد في سبيل الله يغدو عليه ويروح"[13].

وعنه عليه السلام: "ما يقدم المؤمن على الله عزّ وجلّ بعمل بعد الفرائض أحبّ إلى الله تعالى من أن يسع الناس بخلقه"[14].
 
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: "ما من شيء أثقل في الميزان من خلق حسن"[15].

وعن علي عليه السلام: "حسّن خلقك يخفّف الله حسابك"[16].

عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إنّ أحبّكم إليّ وأقربكم منّي يوم القيامة مجلساً أحسنكم خلقاً وأشدكم تواضعاً"[17].

يبقى أن نشير إلى أنّ هناك خصوصيّة لحسن الخلق في شهر رمضان عبّر عنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: "من حسّن منكم خلقه كان له جوازاً على الصراط".
  
* من كتاب: خير الزاد في شهر الله - جمعية المعارف الإسلامية الثقافية


[1] - ميزان الحكمة، ج1 ، ص 804.
[2] - آل عمران: 159.
[3] - مستدرك الوسائل، ج 11، ص 193.
[4] - مكارم الأخلاق، ص 3.
[5] - ميزان الحكمة، ج1 ، ص 798.
[6] - الكافي، ج 2، ص 99.
[7] - ميزان الحكمة، ج1، ص 798.
[8] - نفس المصدر.
[9] - نفس المصدر، ص 799.
[10] - نفس المصدر.
[11] - عيون أخبار الرضا، ج1 ، ص 76.
[12] - ميزان الحكمة، ج1 ، ص 799.
[13] - شرح أصول الكافي، ج 8، ص 308.
[14] - الكافي، ج 2، ص 100.
[15] - مستدرك الوسائل، ج 8، ص 442.
[16] - ميزان الحكمة، ج1، ص 622.
[17] - نفس المصدر، ص 805.

2026-10-20