ما هي المشاريع الأمريكية في المنطقة؟
لقد باتت إسرائيل اليوم تتحكم في البلدان الإسلامية، ولو استمرت هذه اللامبالاة وهذه المساعدات وهذا التهرب سعياً للاعتراف رسمياً بإسرائيل، فسوف تتحكم إسرائيل في تلك البلدان كافة. وإن هذه الإهانة والإذلال الذي تعاملهم به ـ بأمر من أمريكا ـ سوف يزداد وتتسع رقعته ويتعمق في كل مكان. وإننا نؤكد مرة أخرى أن إسرائيل لن تكتفي بما احتلته من أراضي، بل إنها تتقدم خطوة فخطوة
عدد الزوار: 12ما هي المشاريع الأمريكية في المنطقة؟
1- مشروع الاعتراف بإسرائيل
لقد باتت إسرائيل اليوم تتحكم في البلدان الإسلامية، ولو استمرت هذه اللامبالاة وهذه المساعدات وهذا التهرب سعياً للاعتراف رسمياً بإسرائيل، فسوف تتحكم إسرائيل في تلك البلدان كافة. وإن هذه الإهانة والإذلال الذي تعاملهم به ـ بأمر من أمريكا ـ سوف يزداد وتتسع رقعته ويتعمق في كل مكان. وإننا نؤكد مرة أخرى أن إسرائيل لن تكتفي بما احتلته من أراضي، بل إنها تتقدم خطوة فخطوة[1]. (31/8/1982)
إننا لا نستطيع الفصل بيننا وبين العرب والمقدرات العربية، فنحن نعتبر مقدرات سائر البلدان جزءاً من مقدراتنا، إن الإسلام في كل مكان، وعلى كافة المسلمين ـ ونحن منهم ـ أن يحافظوا على الإسلام في كل مكان. وإن واجبنا يحتم علينا بقدر ما نستطيع الأخذ بيد هذه البلدان الإسلامية التي تفكر الآن في التصديق على هذا المشروع الأبلغ ضرراً وخطورة. وينبغي علينا تحذير الشعوب والبلدان الإسلامية من مغبة هذا الإجراء. إنني أعلن الخطر على الإسلام جراء هذه القضية وهذا المشروع[2].
وإن الذين أعدوا هذا المشروع إما أن يكونوا جهلاء أو واقعين تحت تأثير أمريكا والصهونية. وكذلك هم الذين يعتبرون أن ثمة نقطة إيجابية في هذا المشروع؛ فلو لم يكن فيه شيء سوى الاعتراف بإسرائيل رسمياً، طبقاً لبعض بنوده. وكانت باقي النقاط إيجابية. فإن كافة هذه النقاط المثبتة على خلاف ما يعتقدون، لأنها لا تعني سوى توفير الأمن والاستقرار لإسرائيل[3]. (17/11/1981)
إنني أخشى أن يأتي ذلك اليوم الذي تتنازل فيه الشعوب والحكومات الإسلامية وتمكن إسرائيل من تحقيق أهدافها الظالمة والإجرامية بمساعدة من أمريكا المجرمة، وعندئذٍ لا يستطيع المسلمون عمل أي شيء. إنني أعتبر دعم مشروع استقلال إسرائيل والاعتراف بها كارثة للمسلمين وانفجاراً للحكومات الإسلامية، كما وأنني أعد معارضة ذلك فريضة إسلامية كبرى[4]. (5/6/1982)
2- الدفاع عن جرائم إسرائيل
كم هو مؤلم لمسلمي العالم في عصرنا الحاضر أن يحدث هذا المساس بالساحة الإلهية المقدسة ورسل الله العظام على مرأى ومسمع منهم مع كل ما يملكونه من طاقات مادية ومعنوية، وذلك على أيدي حفنة من الأوباش والمجرمين ! ويا له من عار على الحكومات الإسلامية التي تسيطر على الشريان الحيوي للقوى العظمى في العالم أن تجلس مكتوفة الأيدي مكتفية بدور المتفرج على أمريكا سيدة الإجرام في التاريخ وهي تضع في مواجهتهم عنصراً فاسداً لا قيمة له، وتذهب بفئةٍ قليلةٍ وتغتصب منهم مكان عبادتهم المقدس وقبلتهم الأولى، ثم تقوم باستعراض قوتها أمامهم جميعاً بكل وقاحة![5]. (14/4/1982)
ألا تعتبر حكومات المنطقة بأن قضية لبنان تمثل كارثة؟! ألم يعلموا بأنها كارثة على الإسلام والمسلمين في كافة أنحاء العالم؟! أليس الهجوم الإسرائيلي على لبنان وتلك المذابح الدموية كارثة؟! ألا يعتبر ذلك كارثة للإسلام والمسلمين؟! ثم ألم تصل إلى مسامعهم أن هذا العمل وقع بأمر ودعم من أمريكا؟![6]. (13/6/1982)
هل كان يمكن لإسرائيل أن تغتصب فلسطين بدون مساندة أمريكا؟! وهل كان بإمكانها احتلال الجولان وضمها إلى أراضيها؟! وهل كان سيقع كل هذا الفساد في بلاد المسلمين بدون وجود أمريكا وهذه القوة الشيطانية؟! إن كل هذه الدماء التي تراق في البلدان الإسلامية بتأثير من أمريكا ومن هم على شاكلتها[7]. (20/6/1982)
إن أمريكا التي تكشر عن أنيابها في المنطقة تقدم كامل دعمها لإسرائيل التي تمثل ذراع بطشها في المنطقة، ولا ينبغي تجاهل ألاعيبهم السياسية. وعلى الذين يدافعون عن إسرائيل أن يعلموا بأنهم يقومون بتقوية أفعى سامة في ظل حمايتهم، وأنها لن تتورع عن القضاء على الحرث والنسل في المنطقة ـ لا سمح الله ـ إذا سنحت لها الفرصة بذلك، ولا ينبغي إمهال هذه الأفعى السامة الخطيرة[8].(3/9/1983)
3- استغلال التفرقة بين الحكومات
لو لم تكن هذه الفرقة بين المسلمين، فهل كان بوسع إسرائيل بهذا العدد الضئيل أن تتجرأ على سحق كرامة المسلمين؟!ولو لم يكن هذا الخلاف بين البلدان الإسلامية والحكومات الإسلامية، فهل كان باستطاعة أمريكا السيطرة على كافة هذه البلدان واستلاب ثرواتها؟![9]. (12/1/1981)
4- استعمال وعاظ السلاطين لبث الفرقة
ونحن نقف على مشارف التقارب بين كافة مسلمي العالم والتفاهم بين كافة المذاهب الإسلامية لتحرير بلدانهم من براثن القوى الكبرى، وعشية قطع أيادي ظلمة الشرق والغرب من إيران رمز وحدة الكلمة والتوكل على الله العظيم والتجمع تحت لواء الإسلام والتوحيد، فإن الشيطان الأكبر قد استدعى أفراخه متوسلاً بما لديه من كل ما يتصور ـ بكل قوة ـ من حيل لإيقاع التفرقة بين المسلمين وجر أمة التوحيد وإخوة الإيمان إلى هوة الخلاف، وفتح باب السيطرة والاستلاب أمامه على مصراعيه.
إن الشيطان الأكبر ـ الذي يخشى تصدير الثورة الإسلامية في إيران لشتى البلدان المسلمة وغير المسلمة وقطع أياديه القذرة من البلدان الخاضعة لسيطرته، وبعدما فشل في الحظر الاقتصادي والهجوم العسكري ـ راح يتوسل بحيلة أخرى للإساءة إلى ثورتنا الإسلامية في أنظار مسلمي العالم وإشعال نار الخصومة بين المسلمين حتى يستمر هو في ظلمه ونهبه للبلدان الإسلامية. وبينما تبذل إيران جهودها المكثفة لنشر وحدة الكلمة والتمسك بالإسلام العظيم والاتحاد بين جميع المسلمين في العالم، فإن الشيطان الأكبر يوعز إلى واحد من أقبح الوجوه الأمريكية وأخبثها وأحد أصدقاء الشاه المخلوع والمقبور ليأخذ فتوى من الفقهاء وأصحاب الفتيا من أهل السنة تقول بكفر الإيرانيين الأعزاء! حتى لقد أفتى بعض هؤلاء الأذناب قائلا: "إن الإسلام الذي يدين به الإيرانيون غير ما ندين به من إسلام"! أجل. إن إسلام إيران غير الإسلام الذي يدين به أولئك الذين يدعمون عملاء أمريكا...[10]. (12/9/1980)
* من كتاب: الاستكبار الأمريكي في كلمات الإمام الخميني قدس سره - جمعية المعارف الإسلامية الثقافية
[1] - صحيفة النور، ج 16، ص 273.
[2] - مشروع قدمه ولي العهد السعودي آنذاك فهد بن عبد العزيز إلى اجتماع جامعة الدول العربية في مدينة فاس المغربية، وينص على الاعتراف الرسمي العربي بدويلة إسرائيل- !
[3] - صحيفة الإمام، ج 15، ص 370.
[4] - صحيفة الإمام، ج 16، ص 293.
[5] - صحيفة الإمام، ج 16، ص 190.
[6] - صحيفة النور، ج 16، ص 197.
[7] - صحيفة النور، ج 16، ص 210.
[8] - صحيفة النور، ج 18، ص 93.
[9] - صحيفة الإمام، ج 15، ص 474.
[10] - صحيفة الإمام، ج 13، ص 207-208.


