يتم التحميل...

وحدة الأمة لإفشال المؤامرة على فلسطين

ان الوقوف مع خطاب سماحة ولي أمر المسلمين الإمام الخامنئي دام ظله لجهة البحث عن الأسباب الحقيقية التي أدت بالعالم الإسلامي إلى ما وصل إليه من ناحية احتلال فلسطين وتوالي المشاكل وتضييع الحقوق إنما كان بفعل الخيانة العظمى من قبل عناصر ضعيفة، أعطت الحق لنفسها باتخاذ القرارات المصيرية التي تطال حق شعب بأسره وكيان يمثل في الوجدان الإسلامي حقيقة مقدسة يجعل منها موضوعاً يتعدى الأرض والحدود وصولاً إلى العقيدة والدين الذي يرسم معالم هذه القضية حيث يرى أن قضية فلسطين والقدس شأن إسلامي أبعد من الخصوصيات التي تحكم شعباً أو وطناً.

عدد الزوار: 7

وحدة الأمة لإفشال المؤامرة على فلسطين

ان الوقوف مع خطاب سماحة ولي أمر المسلمين الإمام الخامنئي دام ظله لجهة البحث عن الأسباب الحقيقية التي أدت بالعالم الإسلامي إلى ما وصل إليه من ناحية احتلال فلسطين وتوالي المشاكل وتضييع الحقوق إنما كان بفعل الخيانة العظمى من قبل عناصر ضعيفة، أعطت الحق لنفسها باتخاذ القرارات المصيرية التي تطال حق شعب بأسره وكيان يمثل في الوجدان الإسلامي حقيقة مقدسة يجعل منها موضوعاً يتعدى الأرض والحدود وصولاً إلى العقيدة والدين الذي يرسم معالم هذه القضية حيث يرى أن قضية فلسطين والقدس شأن إسلامي أبعد من الخصوصيات التي تحكم شعباً أو وطناً. وأن التخلي عن المقاومة سبب رئيسي للمآسي والآلام التي تعيشها الآمة في مقابل شر الأعداء والصهاينة ومن ورائهم المستكبرين، هذه الحقائق يشير إليها سماحة الإمام الخامنئي دام ظله من خلال محاور هذا الفصل..
 
فلسطين والمؤامرة الخيانية
 
من يمكنه الصمود والمقاومة غير الذي اطمأن قلبه بالنصر الإلهي بالمعنى الحقيقي للكلمة، ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ﴾ وقد أثبتت الوقائع والحوادث هذا الشيء، فأنتم الشباب الذين فعلتم ذلك، فاعرفوا قيمة أنفسكم. أعني قيمة ذلك الدر المودع في قلوبكم حبه يمكنكم حل جميع مشاكل العالم الإسلامي، فما تشاهدونه من ضياع لحقوق العالم الإسلامي بخيانة مفتضحة، بعد 45 من سنة تلقيه الضربات والخسائر وتقديمه القرابين من قبل عناصر ضعيفة وحقيرة غير لائقة، عناصر لا إيمان في قلوبها والروح الإسلامية غريبة عنها ليكمل الأعداء مؤامرتهم بشأن القضية الفلسطينية، كلها ناشئة وللأسف من عدم وجود الكنز الثمين نهائياً.
 
أما في قضية فلسطين، فواقع القضية هو ما بينته الجمهورية الإسلامية طوال السنوات الماضية صريحاً وبالدليل وهو أن مجموعة عميلة للقوى العظمى جاءت بالاعتماد عليها واغتصبت أرض فلسطين ولا أحد ينكر ذلك، فكم هم أبناء فلسطين الأصليون من بين عدة ملايين صهيوني يعيشون اليوم في الأراضي المحتلة؟ آباؤهم كانوا في فلسطين أو ولدوا هم هناك؟!. إن الصهاينة غرباء تجمعوا من مختلف أصقاع الدنيا في فلسطين المحتلة لتحقيق أهداف القوى الاستكبارية المشؤومة، أليس هذا اغتصابا وظلماً؟ أليس هذا مرفوضاً ومستنكراً من قبل جميع الأحرار ودعاة العدالة في جميع أنحاء العالم؟ فإن قلنا إن الصهاينة ظلمة ومغتصبون نطقنا خلاف الواقع؟! فهل يعتبر من يجاهد دفاعاً عن أرضه ووطنه مثلما يقوم به شعب مظلوم ومغصوب حقه في فلسطين لسنوات طويلة إرهابياً أو يعتبر بطلاً؟
 
لقد كررت الأبواق الاستكبارية الرسمية التي في قبضة الصهاينة في مختلف أنحاء العالم ولسنوات عديدة أن هؤلاء إرهابيون وغيرها من العبارات ثم هيأوا كل هذه الترتيبات منذ سنين وسموها صلحاً الآن، أحقاً هذا صلح؟ ثم يقوم من يدعي معرفة الإسلام ويقول إن الإسلام والقرآن دعوانا إلى الصلح؟؟ أصلح هذا أن يظلم شخص ثم يجبر على الصلح دون أي تنازل من الظالم؟ إن هذا عار واستسلام ورضوخ يحرمه الشرع الإسلامي ويذمه.
 
ان العالم الغربي وبموجب ﴿ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ﴾ ما زال رغم ما يسمى بتحليلاته العلمية غير قادر على فهم حقيقة الحقوق الإنسانية، وهو يخطأ إذ يعتقد أن قضية فلسطين قد انتهت حيث إننا نعتقد أن القضية الفلسطينية ما زالت على وضعها ولم تنته، وأن ذلك العنصر الحقير وسيء الصيت والمفضوح والفلسطيني المظهر. والله أعلم بباطنه. الذي وقع اتفاقية التساوم لا يمثل أبداً الشعب الفلسطيني فمن يكون.......

هل هذا العنصر هو الشعب الفلسطيني برمته ليذهب ويوقع على بيع فلسطين للصهاينة الذين ارتكبوا مئات الجرائم التي كتبتها يد التاريخ. فهل يمكن نسيان دير ياسين وسائر القرى المهدمة بالديناميت فوق رؤوس أهاليها؟ ومن يقبل أن يطلب التوقيع ممن لا يمثل أحداً، فإن على الأمريكيين والصهاينة والعناصر الذليلة والوضيعة التي وقعت اتفاقية التساوم أن تعلم أن القبضات الفلسطينية ستستمر في ضرب رؤوس الغاصبين.
 
إن الأبواق العالمية تطبل بأن عدة من الفلسطينيين فرحوا بذلك، طبعاً يوجد في كل مكان أناس عملاء أذلة لا يعرفون ما سيحل بهم غداً، فلماذا لا يجري استطلاع رأي للأمة الإسلامية؟ فهذه قضية إسلامية. بل دعهم يذهبوا إلى العالم العربي. الذي استسلم بعض قادته لهذه المؤامرة الخيانية بصورة مخزية. ليطلبوا آراء شعوبه حولهذه القضية إن كنتم تعتقدون حقا بحرية الرأي!؟
 
فهنا لا معنى لحرية الرأي وهي ليست من أصول الديمقراطية الغربية فهل الأمة الإسلامية مستعدة لتتنازل عن جميع هؤلاء الضحايا الذين قدمتهم قرابين دفاعاً عن فلسطين المحتلة طوال (45) عاماً ؟
 
وهل الأمة الإسلامية تتمثل في أربعة ملوك وقادة خونة يقدمون ما تطلبه منهم أمريكا؟ إن الأمة هي أمة إسلامية، والأمة العربية بحد ذاتها أكثر شهامة وشجاعة من هؤلاء الخونة. وكما رأينا فإن الجهاد قد تغلغل إلى داخل الشعوب.. قد تبين أن الأطروحات القومية عاجزة عن حل المشاكل الكبيرة، إن الإسلام هو القادر على حل هذه المشاكل وسوف يحلها بالفضل الإلهي.
 
فالشعوب الإسلامية متواجدة في الدول الإسلامية وقد أثبتت غيرتها الإسلامية، ولا يسمحون بأن يقوم أي شخص ويوقع على هذه الخيانة.
 
طبعاً يعتبر هذا العصر عصراً حماسياً وهاماً بألحاظ تنفيذ هذه المؤامرة الكبرى. فقد تقدم العدو خطوة وفتح خندقاً ولكن ليس هذا فتحاً نهائياً وحقيقياً كما تصور.
 
 فيجب على العالم الإسلامي أن يرد عليه ويعيده إلى الوراء. وعلى الشباب الغيارى والمؤمنين وعلى المثقفين وعلماء الدين في جميع أنحاء العالم الإسلامي أن يكونوا حذرين وبحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم.
 
وأقول لقادة الدول الإسلامية أن لا يتصوروا أن إسرائيل ومن خلفها أمريكا سوف توقفان اعتداءاتهما على الدول الإسلامية بعد التوقيع على هذه الخيانة الكبرى، فقد استسلمتم بعد أن تقدمتا خطوة، وسوف تتقدمان خطوة ثانية، فبأي تحليل فقدتم شعاراً كنتم ترفعونه بوجه العدو؟
 
إن الجمهورية الإسلامية في إيران أكدت أنه لن يكسب الظلم شرعية، فقبل 45 عاما وقع ظلم واغتصبت أرض فلسطين، لهذا يستوجب عودة الأرض الفلسطينية دون قيد أو شرط إلى الشعب الفلسطيني[1].
 
* من كتاب: الانتفاضة ومؤامرة الاستكبار - جمعية المعارف الإسلامية الثقافية


[1] - خطاب حول فلسطين والمؤامرة الخيانية 28/ربيع الأول /1414.

2026-08-21