يتم التحميل...

الخطاب الثقافي (رقم 51)

{لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ}

عدد الزوار: 10

على عهدِنا باقون، ولخطِّ الإمام القائدِ الشهيدِ مستمرّون.

التعميمُ الثقافيُّ اليوميُّ في أيّامِ الجهادِ في سبيلِ الله، زادٌ لتقويةِ النفوسِ، وشدٍّ للعزائمِ، وترسيخ للثباتِ في الميدان.

الخطاب الثقافي (رقم 51)

{لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ}


بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى في محكم كتابه:

{فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} (يونس:81)

في هذه الآية المباركة عبرة وسنّة إلهية تجري في الأمم والأقوام في كل زمان، وهي أن عمل الباطل سيبطله الله تعالى، تماماً كما أبطل عمل السحرة الذين ألقوا عصيّهم، فقال لهم موسى (عليه السلام): {إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ}، لأن الله تعالى الذي بيده ملكوت السماوات والأرض {لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ}.

يقول السيد محمد حسين الطباطبائي (رضوان الله عليه) في ما يتعلّق بإبطال العمل الفاسد: "إنّ الصلاح والفساد شأنان متقابلان، وقد جرت السنّة الإلهية على أن يُصلِح ما هو صالح ويفسد ما هو فاسد، أي أن يرتّب على كلٍّ منهما أثره المناسب المختص به. فأثر العمل الصالح أن ينسجم ويلائم سائر الحقائق الكونية في النظام الذي تجري عليه، ويمتزج بها ويخالطها، فيصلحه الله سبحانه ويجريه على ما تقتضيه طباعه. وأثر العمل الفاسد أن لا ينسجم ولا يلائم سائر الحقائق الكونية فيما تقتضيه بطباعها وتجري عليه بجبلّتها، فهو أمر استثنائي في نفسه، ولو أصلحه الله على فساده لكان ذلك إفساداً للنظام الكوني".

فما نراه اليوم من أعمال الأعداء إنما هو عمل فاسد، لن يثبّته الله تعالى لهم، وسيكون مآله إلى البطلان. ومن هنا، فإن على المؤمنين أن يكونوا على يقين بأن هؤلاء الأعداء لن يبلغوا مبتغاهم، ولن يحققوا ما يرمون إليه مهما عظم شأن عملهم، ومهما حشدوا من قوى وإمكانات.

2026-05-20