الحاكم الإسلاميّ: الركيزة الأولى في تأسيس الجمهوريّة الإسلاميّة
لعلّ تأسيس الحكومة الإسلاميّة من جملة الأهداف الأساس للمسيرة الجهاديّة للإمام. وعلى هذا الأساس فإنّ وصول حاكمين أصحاب صفات خاصّة إلى سدّة الحكومة من جملة الأهداف الّتي أرادها الإمام قدس سره، ومن هنا كانت الضرورة تقتضي التعرُّف إلى هذه الخصائص.
عدد الزوار: 11الحاكم الإسلاميّ: الركيزة الأولى في تأسيس الجمهوريّة الإسلاميّة
لعلّ تأسيس الحكومة الإسلاميّة من جملة الأهداف الأساس للمسيرة الجهاديّة للإمام. وعلى هذا الأساس فإنّ وصول حاكمين أصحاب صفات خاصّة إلى سدّة الحكومة من جملة الأهداف الّتي أرادها الإمام قدس سره، ومن هنا كانت الضرورة تقتضي التعرُّف إلى هذه الخصائص.
فالثورة لا يمكن أن تصل إلى أهدافها المرجوّة إلّا بعد وصول أفراد إلى الحكم، يمتلكون هذه المجموعة من الصفات.
ويجب الالتفات إلى قضيّة هامّة تظهر من خلال كلمات الإمام في مرحلة تأسيس الجمهوريّة الإسلاميّة، وهي أنّ النموذج المثاليّ الّذي كان الإمام يصبو إليه هو حكومة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، وكان يعتبر أنّ الحاكم المثاليّ يتجلّى في شخصيّة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام. وقد أكّد مراراً على أنّ الحكومة الّتي يريدها، هي حكومة الإمام عليّ عليه السلام[1]، على الرغم من اعترافه بعدم القدرة العمليّة على إيجاد حكومة مشابهة بشكل كامل لحكومة الإمام، والقيام بالأمور والوظائف والأعمال الّتي كان يقوم بها الإمام أمير المؤمنين عليه السلام.
وكان الإمام يكرّر عبارات تتمحور حول أهميّة القانون عند الإمام عليّ عليه السلام[2]، واحترامه للقرارات الحكوميّة وبالأخصّ في مرحلة تصدّيه عليه السلام للخلافة، أو اهتمامه الواضح بمسألة أمن المجتمع والمواطنين[3]. وهناك أمور أخرى تؤيّد فكرة أنّ الحاكم المثاليّ عند الإمام قدس سره قد تجلّى في شخصية إمام الشيعة الأوّل، على الرغم من أنّ الخصائص الّتي ذكرها الإمام قدس سره هي أمور تناسب الزمان وتراعي اختلاف القدرات الإنسانيّة، إلّا أنّه يمكن الاعتراف بوجود
هذه الخصائص حتّى عند الأشخاص العاديّين. وهذه الخصائص عبارة عن:
1- الاعتقاد بالإسلام والعمل به.
لعلّ الاعتقاد بالإسلام والعمل به[4] من أهمّ الخصائص الّتي ذكرها الإمام قدس سره للحاكم المطلوب. أمّا العبارات الّتي استعملها الإمام في الدلالة على هذه القضية فهي:
الالتزام بالإسلام[5]، التديّن[6]، التقيّد بإجراء الإسلام[7]، الاعتراف بقيمة الإسلام[8]، اعتبار الإسلام هو المبدأ في العمل[9]، الاعتقاد بالله وبالمعاد[10]، باعتبار ذلك شرطاً يدلّ على فائدة الحاكم، الاعتقاد بقدرة الإسلام على نجاة البشريّة ومنحها الاستقلال[11]، الاعتقاد بقدرة الإسلام على الارتقاء وحفظ الحريّات والإيمان بإسلاميّة البلاد[12]، عدم اعتبار الإسلام مذهباً متحجّراً[13]، الوثوق بتحقّق الإسلام في البلاد[14]، أن يكون من شيعة عليّ عليه السلام وإدراك الإسلام على حقيقته[15].
2- الالتزام بالجمهوريّة الإسلاميّة ومصالحها.
يُعتبر الالتزام بالجمهوريّة الإسلاميّة ومصالحها[16] من جملة الخصائص الّتي أكّد عليها الإمام قدس سره بعبارات متعدّدة منها: قبول الجمهوريّة الإسلاميّة[17]، الموافقة على الجمهوريّة الإسلاميّة[18]، الاعتقاد بالجمهوريّة الإسلاميّة[19].
3- تحصيل رضا الناس تقربّاً إلى الله تعالى[20].
4- المحبوبيّة عند الناس.
أكّد الإمام على هذا المفهوم بعبارات مختلفة، كقوله بضرورة قبول الناس للحاكم بالقلب والروح[21]، وأن يتمكّن من الحركة بين الناس من دون خوف، لا بل أن يكون أمانه حين وجوده بينهم[22].
5- قبول النقد
من جملة الخصائص الّتي ذكرها الإمام للحاكم المطلوب، قبوله النقد وامتلاكه روحيّة العدول عن القرارات الخاطئة[23]. ويعتقد الإمام أنّ الشخص اللائق للحكومة على المجتمع الإسلاميّ هو الّذي يمتنع عن الاستمرار بالعمل بمجرّد التأكّد من وجود اشتباه فيه[24].
6- الخضوع أمام القانون
الخضوع أمام القانون[25] من الخصائص الأخرى الّتي ذكرها الإمام للنُّخب، قال: "يجب أن يكون الحاكم الإسلاميّ متساوياً مع الشعب أمام القانون"[26]. وبالتالي عدم وجود فرق بينه وبين الآخرين، وأن تكون دائرة عمله محدودة في إطار القانون، لا بل الوفاء له[27].
7- العمل في حدود الوظائف[28]
8- الأمانة[29]
9- احترام آراء الشعب[30]
10- التربية الإسلاميّة
أكّد الإمام على ضرورة كون الحاكم قد تربّى تربية إسلاميّة، حيث يمنع هذا الأمر الشخص من خيانة البلد والشعب[31].
11- مواجهة السلوكيّات الخاطئة للمسؤولين الآخرين[32]
12- عدم قبول تسلّط الأجنبيّ على البلد
وتبرز أهميّة هذه الخصيصة في أنّها تساهم في الحصول على الاستقلال في جوانبه الثقافيّة والاقتصاديّة والسياسيّة، وهو من أهمّ وظائف ومسؤوليّات الحاكم[33].
13- امتلاك سلوك وأخلاق إسلاميّة
أكّد الإمام على هذا الأمر مراراً فأوصى أعضاء مجلس الشورى بالبحث والدراسة القائمة على أساس الأخلاق الحسنة[34]. وأوصى المسؤولين بحسن الأخلاق والسلوك مع المستضعفين[35]. وأوصى المسؤولين أن لا يكون سلوكهم سيّئاً مع الشعب، وأن لا يسمحوا للموظّفين الآخرين بإهانة الشعب وعدم احترامه[36].
14- بساطة العيش[37]
15- التقوى
أكّد الإمام على هذا الأمر معتبراً أنّ النُّخب يجب أن تمتلك التقوى السياسيّة وأن تراعي حدود التقوى في السلوك[38].
16- السابقة الحسنة
يجب على النُّخب امتلاك سابقة حسنة فلا يُفترض أن تسيطر على أفرادها السوابق المشكوك فيها[39].
17- الاعتماد على إرادة الشعب[40]
18- امتلاك رؤية سياسيّة[41]
19- الارتباط بالعلماء[42]
20- الدفاع عن المستضعفين[43]
21- القرب من الناس
والمقصود من ذلك أن يكون الشعب قادراً على رؤيته وأن يمتلك الجرأة على لقاء الناس والحوار معهم بحيث يمكنهم عرض مشاكلهم عليه والوصول إلى الحلول المطلوبة[44].
22- الاستقلال
يُقصد من الاستقلال من وجهة نظر الإمام عدم الميل إلى اليسار واليمين[45]، والاستقلال من الناحية الروحيّة والفكريّة[46]، وعدم التفكير بمصالح الشرق والغرب[47].
23- القدرة على إدارة الأمور[48]
24- العمل لأجل الله تعالى[49]
25- أن يكون من الطبقة المتوسّطة أو الضعيفة[50]
26- إحراز الشروط القانونيّة[51]
27- الصّدق في العمل[52]
28- البصيرة[53]
29- الخِبرة[54]
30- الإيمان بالثورة[55]
31- المعرفة الصحيحة بهويّة المجتمع[56]
32- الاستقامة في العقيدة[57]
33- الاعتماد على المبادئ المعنويّة[58]
34- التشبّه بسلوك الأئمّة المعصومين عليهم السلام[59]
35- امتلاك روحيّة خدمة الناس[60]
36- الصلاح[61]
37- التقوى في الجانب الماليّ[62]
38- الشجاعة[63]
39- الاهتمام بالشعب[64]
40- التواضع أمام الشعب[65]
41- أن يكون عامل وحدة[66]
42- أن يكون محبّاً لوطنه[67]
43- أن يتمتّع بمستوى علميّ[68]
44- أن يكون عارفاً بالدين ومفاهيمه[69]
45- أن يكون متخصّصاً[70]
46- أن يعمل من أجل مصلحة الأمّة[71]
47- أن يلتزم مشاورة الخبراء[72]
48- أن يمتلك مقداراً كبيراً من التهذيب الأخلاقيّ[73]
49- أن يعتقد بأهميّة المشاركة الشعبيّة[74]
50- أن يعمل على الاتّحاد والتكامل مع المسؤولين الآخرين[75]
51- أن يبتعد عن حبّ المقام والسلطة[76]
52- أن يعمل على تقديم الإسلام الصحيح إلى العالم[77]
53- أن يكون منتخَباً من الشعب[78]
54- أن يكون عادلاً[79]
* من كتاب: تأملات في الفكر السياسي للإمام الخميني قدس سره - جمعية المعارف الإسلامية الثقافية
[1] - الإمام الخميني، صحيفة نور، الطبعة الثانية، ج 7، ص 514.
[2] - م. ن، ج 6، ص 412.
[3] - م. ن، ج 2، ص 114.
[4] - الإمام الخميني، صحيفة نور، ج 1، ص 110.
[5] - م. ن، ج 9، ص 71.
[6] - م. ن، ج 18، ص 198.
[7] - م. ن، ج 3، ص 75.
[8] - م. ن، ص 496.
[9] - م. ن، ج 4، ص 501.
[10] - م. ن، ج 4، ص 274.
[11] - م. ن، ج 5، ص 102.
[12] - م. ن، ص 132.
[13]- م. ن، ص 127
[14] - الإمام الخميني، صحيفة نور، ص 6.
[15] - م. ن، ج6، ص 53.
[16] - م. ن، ج17، ص 273.
[17] - م. ن، ج 18، ص 198.
[18] - م. ن، ص 204.
[19] - م. ن، ج 5، ص 138.
[20] - م. ن، ج8، ص 201.
[21] - م. ن، ج1، ص71.
[22] - م. ن، ج4، ص 484.
[23] - الإمام الخميني، صحيفة نور، ج 1، ص 41.
[24] - م. ن، ج 18، ص 41.
[25] - م. ن، ج2، ص236.
[26] - م. ن، ج2، ص276.
[27] - م. ن، ج7، ص120.
[28] - م. ن، ج20، ص220.
[29] - م. ن، ج2، ص60.
[30] - م. ن، ص186.
[31] - الإمام الخميني، صحيفة نور، ص43.
[32] - م. ن، ص66.
[33] - م. ن، ص186.
[34] - م. ن، ج18، ص154.
[35] - م. ن، ص251.
[36] - م. ن، ج8، ص65.
[37] - م. ن، ج2، ص244.
[38] - الإمام الخميني، صحيفة نور، ج 9، ص 632.
[39] - م. ن، ج2، ص308.
[40] - م. ن، ج3، ص37.
[41] - م. ن،ج3، ص46.
[42] - م. ن، ج18، ص57.
[43] - م. ن، ج9، ص71.
[44] - م. ن، ج4، ص61.
[45] - الإمام الخميني، صحيفة نور، الطبعة الثانية، ج 7، ص 514.
[46] - م. ن، ج5، ص176.
[47] - م. ن.
[48] - م. ن، ج2، ص308.
[49] - م. ن، ج18، ص198.
[50] - م. ن، ج9، ص237.
[51] - م. ن، ج6، ص 473.
[52] - م. ن، ج2، ص 308.
[53] - م. ن، ج9، ص 71.
[54] - م. ن ، ج19، ص 108.
[55] - م. ن، ج71، ص 405.
[56] - م. ن، ج2، ص 308.
[57] - الإمام الخميني، صحيفة نور، ص 308.
[58] - م. ن، ص 263.
[59] - م. ن، ج6، ص 401.
[60] - م. ن، ج2، ص 253 و ج9، ص 71.
[61] - م. ن، ج5، ص 100.
[62] - م. ن، ج2، ص 186.
[63] - م. ن ، ص 235.
[64] - م. ن، ص 114.
[65] - م. ن ، ج1، ص 110.
[66] - م. ن، ج8، ص 62.
[67] - م. ن، ج3، ص 499.
[68] - م. ن، ج21، ص 214.
[69] - الإمام الخميني، صحيفة نور، ج1، ص 503.
[70] - م. ن، ج18، ص 204.
[71] - م. ن، ج19، ص 108.
[72] - م. ن، ج18، ص 540.
[73] - م. ن، ج2، ص 87.
[74] - م. ن، ج9، ص 238.
[75] - م. ن، ج8، ص 310.
[76] - م. ن ، ج19، ص 11.
[77] - م. ن، ج4، ص 327.
[78] - م. ن، ج1، ص 150.
[79] - م. ن، ج1، ص 442.


