يتم التحميل...

حين تنقلب القيم..!!

إضاءات إسلامية

يبلغ الانحطاط الأخلاقي في مرحلة ما قبل الظهور حداً يصبح المعروف عندهم منكراً والمنكر معروفاً فتتحول القيم. وهذا يشير إلى وجود انحراف عميق

يبلغ الانحطاط الأخلاقي في مرحلة ما قبل الظهور حداً يصبح المعروف عندهم منكراً والمنكر معروفاً فتتحول القيم. وهذا يشير إلى وجود انحراف عميق وشامل في ذاك المجتمع. ويزداد المنكر في المجتمع حتى يعتاد الناس عليه فيظنونه معروفاً ويقل المعروف في المجتمع إلى مستوى نسيانه.
 
يقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مخاطباً ابن مسعود وموضحاً ظروف هذا الزمان: "يا بن مسعود اعلم أنهم يرون المعروف منكراً والمنكر معروفاً ففي ذلك يطبع الله على قلوبهم فلا يكون فيهم الشاهد بالحق ولا القوامون بالقسط"([1]).
 
ويقول الإمام الصادق عليه السلام حول هذا الزمان: "ورأيت الرجل إذا مَرّ به يوم ولم يكسب فيه الذنب العظيم من فجور أو بخس مكيال أو ميزانٍ أو غشيان حرام... كئيباً حزيناً يحسب أن ذلك اليوم عليه وضيعة من عمره"([2]).
 
ويقول الإمام الصادق عليه السلام أيضاً: "إن قائمنا إذا قام استقبل من جهلة الناس أشد مما استقبله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من جهال الجاهلية، قلت وكيف ذلك؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتى الناس وهم يعبدون الحجارة والصخور والعيدان والخشب المنحوتة، وإن قائمنا إذا قام أتى الناس وكُلُّهم يتأول عليه كتاب الله ويحتج عليه به"([3]).
 
وتشير هذه الأمور إلى وجود انحراف عظيم في المجتمع حيث يستنبطون معانيَ غير صحيحة من القرآن ويقدمون له فهماً آخر.

يقول الإمام علي عليه السلام حول إمام الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف في مرحلة الظهور: "يعطف الهوى على الهدى إذا عطفوا الهدى على الهوى ويعطف الرأي على القرآن إذا عطفوا القرآن على الرأي"([4]).
 
ويقول الإمام الصادق عليه السلام حول مرحلة الظهور: "ويذهب الزنا وشرب الخمر ويذهب الربا ويقبل الناس على العبادات وتؤدى الأمانات وتهلك الأشرار وتبقى الأخيار"([5]).
 
يقول الإمام علي عليه السلام حول الدور الاحيائي للإمام صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف: "ويحيى ميت الكتاب والسنة"([6]).

ويقول الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: "سيميت الله به كل بدعة ويمحو كل ضلالة ويحيي كل سنة"([7]).
 
 روضة المبلغين (2) – 2012 م، جمعية المعارف الإسلامية الثقافية


([1]) مكارم الأخلاق، ص529.
([2])بحار الأنوار، ج52، ص259.
([3])الغيبة، النعماني، ص297.
([4])نهج البلاغة، فيض الإسلام، ص424.
([5])منتخب الأثر، ص474.
([6])نهج البلاغة، الخطبة 138.
([7])الكافي، ج1، ص412.

مقالات مرتبطة