لماذا ليلة القدر خير من ألف شهر؟ فضائلها وأسرارها
ليلة القدر ليلة لا يضاهيها في الفضل والمنزلة سواها من الليالي على الإطلاق، والعمل فيها خير من عمل ألف شهر، وفيها من الكرامات والفيوضات الإلهيّة ما لا يحصى.
عدد الزوار: 6لماذا ليلة القدر خير من ألف شهر؟ فضائلها وأسرارها
ليلة القدر ليلة لا يضاهيها في الفضل والمنزلة سواها من الليالي على الإطلاق، والعمل فيها خير من عمل ألف شهر، وفيها من الكرامات والفيوضات الإلهيّة ما لا يحصى.
وتعمّدت النصوص إبقاء هذه الليلة مرددة بين ثلاث ليالي، وقد سئل أبو جعفر (عليه السلام) في عدّة أحاديث عن ليلة القدر أيّ الليلتين هي؟ فلم يعيّن، بل قال: «مَا أَيْسَرَ لَيْلَتَيْنِ فِيمَا تَطْلُبُ!، أو قال: مَا عَلَيْكَ أَنْ تَفْعَلَ خَيْراً فِي لَيْلَتَيْنِ [1]».
.
فضائل ليلة القدر
1ـ ليلة مباركة: قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ﴾[2].
2ـ مضاعفة الثواب: قال تعالى: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾[3]. وقد ذكرت النصوص أنّ العمل في هذه الليلة له أجر وثواب العمل في ألف شهر.
3ـ عرض الأعمال بين يدي صاحب العصر والزمان(عجل الله فرجه الشريف): وبالتالي فلينظر كلٌ منّا ماذا يقدّم بين يدي الحجّة القائم عجل الله تعالى فرجه الشريف، وإلى أيّ حدّ ستساهم أعمالنا في تعجيل الفرج الذي هو واجب الأمّة في عصر الغيبة.
4ـ نزول القرآن: قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾[4]، ولا يخفى أنّ إنزال القرآن في هذه الليلة إنّما كان دفعةً واحدة على قلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم[5] .
5ـ ليلة التقدير الإبرام: قال تعالى: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾[6]. ففي هذه الليلة تقدّر شؤون السنة كلّها من الأعمار والأرزاق والابتلاءات وسوى ذلك.
6ـ نزول الملائكة: قال تعالى: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ﴾[7]. وهي التي تتشرّف بالحضور بين يدي صاحب العصر والزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وتعرض عليه ما قدّر الله لكلّ من المقدّرات.
7ـ ليلة سلام ورحمة: قال تعالى: ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾[8].
فضيلة إحياء ليلة القدر
وهذه الليلة يستحبّ إحياؤها حتى مطلع الفجر بالأعمال الخاصّة والعامّة الواردة، وبالإكثار من الصلاة والاستغفار والدعاء لمطالب الدنيا والآخرة، والدعاء للوالدين والأقارب والإخوان المؤمنين والصلاة على النبيّ وآله، فقد ورد في الحديث عن الإمام محمد الباقر (عليه السلام): «مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ وَمَثَاقِيلَ الْجِبَالِ وَمَكَايِيلَ الْبِحَارِ». [9].
ما يستحبّ الدعاء به
روي أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قيل له: «مَاذَا أَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى إِذَا أَدْرَكْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ؟ قَالَ: الْعَافِيَةَ».[10].
وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): «مَا سُئِلَ اللهُ شَيْئاً أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ الْعَافِيَةَ».[11].
وفي الدّعاء: وَنَسْأَلُهُ الْمُعَافَاةَ فِي الْأَدْيَانِ كَمَا نَسْأَلُهُ الْمُعَافَاةَ فِي الْأَبْدَانِ [12].
* من كتاب: زاد المبلغ في شهر الله - جمعية المعارف الإسلامية الثقافية
[1] - مشارق الشموس، المحقق الخوانساري، ج 2، ص 446.
[2] - القرآن الكريم، سورة الدخان، 3.
[3] - القرآن الكريم، سورة القدر، 3 .
[4] - القرآن الكريم، سورة القدر، 1 .
[5] - تفسير الأمثل، الشيخ ناصر مكارم الشيرازي، ج 15، ص 14.
[6] - القرآن الكريم، سورة الدخان 4.
[7] - القرآن الكريم، سورة القدر، 4 .
[8] - القرآن الكريم، سورة القدر، 5 .
[9] - فضائل الاشهر الثلاثة، الشيخ الصدوق، ص 118.
[10] - مستدرك الوسائل، الميرزا النوري، ج 7، ص 458.
[11] - كنز العمال ج1 - ص 313
[12] - نهج البلاغة ـ ج 1، ص191.


