يتم التحميل...

مسؤولية المسلم في مراعاة الآداب العامّة

الآداب

وقد أولى الآداب العامّة، الّتي ترتبط بالمجتمع والناس وحقوقهم، أهمّيّة قصوى، تبرز في مختلف مرافق الحياة، منها:

المسلم مسؤول في بيئته الاجتماعيّة، يمارس دوره الاجتماعيّ من موقعه، وقد دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الاهتمام بأمور المسلمين، فقال: "من أصبح لا يهتمّ بأُمور المسلمين، فليس بمسلم"[1].
 
وقد أولى الآداب العامّة، الّتي ترتبط بالمجتمع والناس وحقوقهم، أهمّيّة قصوى، تبرز في مختلف مرافق الحياة، منها:

أ- إكرام الضيف وتشييعه
عن رسول الله  صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: "من لم يكرم ضيفه، فليس من محمّد ولا من إبراهيم"[2].
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً: "إنّ من حقّ الداخل على أهل البيت، أن يمشوا معه هنيئة إذا دخل وإذا خرج"[3].
 
ب- إزالة الأذى
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: "دخل عبدٌ الجنّة بغصنٍ من شوك كان على طريق المسلمين، فأماطه عنها"[4].
 
ج- الحفاظ على البيئة
يُعدُّ الحفاظ على البيئة من صلب إرشادات الإسلام، بل له بعد عقائديّ يُنظر فيه إلى البيئة والموارد الطبيعيّة التي خلقها الله تعالى على أنها نعمٌ سخّرها عزّ وجلّ لخير الإنسان وصالحه، وهو القائل سبحانه: ﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾[5],
 
وقال سبحانه: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ﴾[6].
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال للمجاهدين بين يديه، مرشداً لهم في إحدى المعارك: "... ولا تحرقوا النخل، ولا تغرقوه بالماء، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تحرقوا زرعاً, لأنّكم لا تدرون، لعلّكم تحتاجون إليه، ولا تعقروا من البهائم ممّا يؤكل لحمه، إلّا ما لا بدّ لكم من أكله..."[7].
 
د- آداب الطريق
عن رسول الله  صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: "من أخرج ميزاباً، أو كنيفاً، أو أوتد وتداً، أو أوثق دابّة، أو حفر بئراً في طريق المسلمين، فأصاب شيئاً، فعطب، فهو له ضامن"[8].
 
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً أنّه قال: "ثلاث خصال ملعون من فعلهنّ: المتغوّط في ظلّ النزّال، والمانع الماء المنتاب، وسادّ الطريق المسلوك"[9].
 
هـ- عيادة المريض
عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: "تمام عيادة المريض أن يضعَ أحدكم يده عليه، ويسأله: كيف أنت؟ كيف أصبحت؟ وكيف أمسيت؟ وتمام تحيّتكم المصافحة"[10].
 
و- إفشاء التحيّة والسلام
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: "مَن بدأ بالكلام قبل السلام، فلا تجيبوه"[11].
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً: "لا تَدْعُ إلى طعامك أحداً، حتّى يسلِّم"[12].
 
ز- النهي عمّا يزعج الآخرين

فقد ورد عن رسول الله  صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: "المسلم، مَنْ سلِم المسلمون من لسانه ويده"[13].
  
الإنسان والمجتمع، دار المعارف الإسلامية الثقافية


[1] الشيخ الكلينيّ، الكافي، مصدر سابق، ج2، ص163.
[2] الطبرسيّ، الميرزا حسين النوريّ، مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل، تحقيق ونشر مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، لبنان - بيروت، 1408ه - 1987م، ط1، ج16، ص259.
[3] الشيخ الكلينيّ، الكافي، مصدر سابق، ج2، ص659.
[4] الشيخ الصدوق، الخصال، مصدر سابق، ص32.
[5] سورة النحل، الآية 14.
[6] سورة الحج، الآية 65.
[7] الشيخ الكلينيّ، الكافي، مصدر سابق، ج5، ص29.
[8] المصدر نفسه، ج7، ص350.
[9] المصدر نفسه، ج7، ص 16.
[10] الشيخ الطبرسيّ، مكارم الأخلاق، مصدر سابق، ص359.
[11] الشيخ الكليني, الكافي, مصدر سابق, ج2, ص 644.
[12] الشيخ الصدوق, الخصال, مصدر سابق, ص 19.
[13] الشيخ الكليني, الكافي, مصدر سابق, ج2, ص 234.

مقالات مرتبطة