يتم التحميل...

صبر عوائل الشهداء

الجهاد والشهادة

صبر عوائل الشهداء

عدد الزوار: 205



إنّ عوائل الشهداء والمضحّين لا يمكن مقارنتها إلاّ بالشهداء أنفسهم على نطاق التأثير والقيمة والسلوك والحركة. ولا يمكن مقارنتها بأية فئة اجتماعية أخرى في تاريخ الثورة.
إنّ قَدْر هؤلاء الأمهات والآباء، والزوجات والأبناء وأهالي الشهداء الذين راعوا حرمة دماء شهدائهم وحافظوا عليها، فأصبحوا مظهراً آخر من الفداء والتضحية في تحقيق أهداف الثورة؛ بفضل صبرهم وتسامحهم. إنّ قدرهم هو أن يكونوا من أبرز العناصر الشعبية تأثيراً وفاعلية ونشاطاً.
وإننا لا نبتغي من وراء ذلك المجاملة أو المبالغة في الترحيب، بل إننا نريد أن تتضح حقيقة الأمور على ما هي عليه.
إنّ آباء الشهداء، وأمهاتهم، وزوجاتهم الصابرات، وأبناءهم يحتلّون المرتبة التالية مباشرة بعد الشهداء. فلولا ما تحلّى به عوائل الشهداء من صبر، ولو لم يولوا هذه الأهمية لتكريم شهدائهم الأعزاء، لضاعت قيمة الشهادة في مجتمعنا.
إنّ الشهداء لآلئ ثمينة تألقّت، فقام ذووهم بالكشف عنها بفضل سلوكهم وإيمانهم وصبرهم، فباتوا والجميع يشهد هذا الشعاع المتألّق الزاهر.
وأجد لزاماً عليّ أن أتقدّم بالشكر الجزيل أيضاً إلى زوجات المعوّقين وإلى عوائلهم وذويهم الذين قاموا بالعناية بهؤلاء الشهداء الأحياء عنايتَهم بأنفسهم وبذلوا الجهد للحفاظ عليهم.


*من كلمة الإمام الخامنئي دام ظله في‎عوائل‎ الشهداء والمعاقين والأحرار والمضحين بمناسبة زيارةته لمدينة مشهد المقدسة‎‎‎‎‎‎.  الزمان: 27/2/1386هـ. ش ـ 29/4/1428هـ.ق ـ 17/5/2007م..
 

2019-09-26