ما هي بركات الصدقة في حياتنا؟
أمان في القبر ويوم القيامة: أي أنّ ثوابها يدفع عنه ألم العذاب، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إنّ الصدقة لتطفئ عن أهلها حرّ القبور، وإنّما يستظلّ المؤمن يوم القيامة في ظلّ صدقته"
عدد الزوار: 10ما هي بركات الصدقة في حياتنا؟
1- أمان في القبر ويوم القيامة: أي أنّ ثوابها يدفع عنه ألم العذاب، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إنّ الصدقة لتطفئ عن أهلها حرّ القبور، وإنّما يستظلّ المؤمن يوم القيامة في ظلّ صدقته"[1].
2- قبول العمل: الإمام الصادق عليه السلام: "إنّ الله تبارك وتعالى يقول: ما من شيء إلّا وقد وكّلت من يقبضه غيري، إلّا الصدقة، فإنّي أتلقّفها بيدي تلقّفاً"[2]. وكأنّ الله نزّل نفسه منزلة وليّ الفقراء الذي يقبض عنهم مالهم وينفقه عليهم.
3- الصدقة مفتاح الرزق: وليست منقصة للرزق أو خطر عليه كما يوهم الشيطان للإنسان. فعن الإمام عليّ عليه السلام: "استنزلوا الرزق بالصدقة"[3].
4- الجزاء المضاعف: قال تعالى: (يَمْحَقُ اللهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ)[4].
ولعلّ أجمل ما يشرح نموّ الصدقة ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام: قال الله تعالى: "إنّ من عبادي من يتصدق بشق تمرة، فأربيها له كما يربي أحدكم فلوه، حتى أجعلها له مثل جبل أحد"[5].
5- دفع البلاء: عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "الصدقة تدفع البلاء، وهي أنجح دواء، وتدفع القضاء وقد ابرم إبراما، ولا يذهب بالأدواء إلّا الدعاء والصدقة"[6].
وعندما نقرأ قول رسول الله أنّها تدفع القضاء ندرك أهميّة الصدقة وأولويّتها وحاكميّتها على كثيرٍ من الأمور.
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: "الصدقة تمنع ميتة السوء"[7].
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: "تصدّقوا وداووا مرضاكم بالصدقة، فإنّ الصدقة تدفع عن الأعراض والأمراض، وهي زيادة في أعماركم وحسناتكم"[8].
حول أولويّة ذوي الرحم بالصدقة فقد بيّن أهل بيت العصمة مصرف الصدقات، فعن الإمام الحسين عليه السلام: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ابدأ بمن تعول: أمّك وأباك وأختك وأخاك، ثمّ أدناك فأدناك"[9].
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لا صدقة وذو رحم محتاج"[10]. بمعنى أنّ الصدقة الكاملة هي التي تراعي الأقرب فالأقرب.
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: "إنّ الصدقة على ذي القرابة يضعف أجرها مرتين"[11]. ولا يخفى أنّ مضاعفة الأجر إنّما يراد منه إعطاء الأولويّة لذي القرابة.
فضل صدقة السرّ وآثارها
قال تعالى: (إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)[12].
والتصدّق سرّاً له جانب يتعلّق بالمتصدّق وهو أن لا يتسرّب الرياء إلى نيّته، وله جانب يتعلّق بالمتصدّق عليه وهو حفظ ماء وجهه من الناس.
عن الإمام الصادق عليه السلام: "لا تتصدّق على أعين الناس ليزكّوك، فإنّك إن فعلت ذلك فقد استوفيت أجرك، ولكن إذا أعطيت بيمينك فلا تطلع عليها شمالك، فإنّ الذي تتصدّق له سرّاً يجزيك علانية"[13].
وأمّا في ثوابها فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أكثر من صدقة السرّ، فإنّها تطفئ غضب الربّ جلّ جلاله"[14].
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: سبعة في ظلّ عرش الله عزّ وجلّ يوم لا ظلَّ إلّا ظله: رجل تصدق بيمينه فأخفاه عن شماله.
الإمام الصادق عليه السلام: "الصدقة والله في السرّ أفضل من الصدقة في العلانيّة، وكذلك والله العبادة في السرّ أفضل منها في العلانيّة"[15].
* من كتاب: خير الزاد في شهر الله - جمعية المعارف الإسلامية الثقافية
[1] - ميزان الحكمة، ج2، ص 1594.
[2] - نفس المصدر.
[3] - الكافي، ج 4، ص 10.
[4] - البقرة: 276.
[5] - مستدرك الوسائل، ج7، ص168.
[6] - بحار الأنوار، ج93، ص 137.
[7] - فروع الكافي، ج3، ص2.
[8] - كنز العمال، ج6، ص371.
[9] - بحار الأنوار، ج 96، ص147.
[10] - نفس المصدر.
[11] - كنز العمّال، ح6، ص395.
[12] - البقرة: 270.
[13] - بحار الأنوار، ج 78، ص 384.
[14] - بحار الأنوار، ج 96، ص 176.
[15] - ميزان الحكمة، ج2، ص 1401.


