رسالة من الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم إلى الأســـرى وعوائـلهم
25-01-2026
عدد الزوار: 5ارسالة من الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم إلى الأســـرى وعوائـلهم 25-01-2026
بسم الله الرحمن الرحيم
يومُ الخــــامس من شهر شعبان المعظم، هو يومُ ولادة الإمـــام زين العــــابدين (عليه السلام). اخترناه يومًا لأسير حزب الله. ومقاومته الإســـلاميّة، تأسّيًا بالأسرى والســــبايا بعد معركة كربلاء الحسين(عليه السلام)، وعلى رأس القافلة إمامنا الرابع زين العابدين(عليه السلام)، والسيدة العظيمة زينب(عليها السلام).
ألَمُ الأسرى في معركتنا مع العدوّ الصهيونيّ المجرم هو الأشدّ. فتعامُلُ العدوّ الإسرائيليّ معهم لا يُراعي أبسطَ حقوقِ الإنسان، وهم صابرون محتسبون ثابتون. يتألَّمُ أهلُهم معهم لعدمِ قدرتهم على التَّخفيف عنهم، ويتألَّمُ مجاهدو المقاومة للأذيَّة التي تلحقُ بأسرانا.
للأسف ليس لدولتنا اللّبنــانيّة تحرّكًا مناسبًا، ولا ضغطًا كافيًا على الدول الصديقة، وليس الملفّ على سلّم الأولويّات. المطلوب أوسع تحرّك رسميّ وشعبيّ وضغط دوليّ للإفراج عن الأسرى في السجون الإسرائيليّة.
نطالبُ الدّولة اللّبنانية المسؤولة عن مواطنيها الضغط بكلّ الأساليب ومع الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار أن تعملَ بجديّة للإفراج عن الأسرى. هذه القضيّة من الأولويّات، والإفراج عنهم جزءٌ من السيادة والتحرير، ولا يستقرُّ أيّ وضعٍ إذا لم يُفرج عن جميع الأسرى ويُكشف عن مصير المفقودين.
أنتمُ الصابرون في أعلى مراتب الصبر، ولكنَّكم في أعلى مراتب الأجر.
قال تعالى: ﴿...وَلَـنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ .
نحنُ لن نترُكَكم، سنعملُ بكل قدراتنا للإفراج عنكم، وأملُنا بالله تعالى كبير.
قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): "إنَّ النَّصرَ مع الصَّبر، والفرجَ مع الكرب، وإنَّ مع العُسْرِ يُسرا".
وفي وصية أمير المؤمنين علي (عليه السلام) لابنه الإمام الحسين(عليه السلام): "ومِن كُنوزِ الإيمانِ الصبرُ على المصائب".
نحن نواجــــهُ عدوًّا إسـرائيليًّا فاقدًا لأدنــى معــانـي الإنسانيّة والقِيَم، تدعمه أميركــا بطغيـــانها وأطروحاتها اللّاإنسانيّة، بمواكبة ومساندة من الغرب الظالم، لكنَّنا قومٌ لا نتركُ أسرانا في السجون.
الأسرُ وسامُ استحقاقٍ في موقع الجهاد، وعهدُنا إليكم أن تكونوا بَوصلتنا بالإفراج عنكم كمؤشرٍ من مؤشرات التحرير. ننظرُ إلى عوائلكم الشريفة بعين التَّقدير لتحمّلهم أعباء الأسر، ونقدِّر لكلِّ القوى والشخصيّات نُصرتَهم لقضيّة الإفراج عن الأسرى.
المقاومةُ خيارُنا، فيها الشهادةُ والجراحُ والأسرُ والتَّضحية، وهي كُلُّها من خطوات النَّصر والتوفيق والعُلوّ لرسالة الإسلام والمقاومة ونصرة الوطن، على نهج محمد (صلى الله عليه وآله) وآل محمد(عليهم السلام)، تحت راية الإمـــام الخميـــني (قدس سره)، بقيادة الإمــــــام الخــــامنئي (دام ظله)، وسيرة سيّد شـــــهداء الأمّـــة الســـــيّد حســـــن (رضوان الله تعالى عليه)، والشهداء والجرحى والأسرى. قال تعالى: ﴿فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا * إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَنَرَاهُ قَرِيبً﴾ .
والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته


