ستة خطوات لجذب القلوب إلى المساجد
يجب أن يكون المسجد محلاً للجذب، ويجب أن يكون كالمغناطيس الذي يجذب إليه الناس، لا أن يكون محلاً يرتاده الناس مكرهين أو للحصول على الثواب.
عدد الزوار: 10ستة خطوات لجذب القلوب إلى المساجد
يجب أن يكون المسجد محلاً للجذب، ويجب أن يكون كالمغناطيس الذي يجذب إليه الناس، لا أن يكون محلاً يرتاده الناس مكرهين أو للحصول على الثواب.
يجب أن يكون المسجد جاذباً للجميع وأن يكون محلاً يسارع فيه الناس للصلاة بمجرد سماعهم عبارة "حي على الصلاة" وأما عبارتا "حي على الفلاح" و"حي على خير العمل" فلا يقصد منهما الحركة، بل المقصود السرعة والعجلة، وهما لا تتحققان إلا بالجذب. لذلك يجب القيام بما من شأنه جعل الناس يسرعون إلى المسجد. وللوصول إلى هذا المستوى يجب إجراء البرنامج التالي:
1- النظافة
إن أول ما يلفت انتباهنا عند مشاهدة الشخص هو نظافة اللباس والبدن... ما يؤسف له أن مساجدنا اليوم لا تحظى بنظافة لائقة. يجب أن تكون مساجدنا كالمسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
جاء في الحديث الشريف: "من كنس مسجداً يوم الخميس ليلة الجمعة فأخرج منه التراب ما يضرّ في العين غفر له"[1]. ألا يعني هذا الحديث عدم وجود حتى الغبار في المسجد؟ إن أول ما يجب أن يهتم به متولي المساجد هو نظافتها. يجب أن تحظى المساجد بنظافة دائمة ومستمرة.
2- النظام
يجب أن يكون المسجد منظماً ويجب أن تتضح ساعة افتتاح المسجد وساعة إغلاقه حتى لا يقع الناس في الحيرة، لذلك يجب أن يسيطر النظام على جميع برامج المسجد.
3- عدم الأذية
يجب أن لا يشكل المسجد نوعاً من الأذية للجيران. وقد وصل الأمر في بعض الأماكن أن الذي يريد شراء منزل على سبيل المثال، يرفض شراءه قرب المسجد. حيث يستمر بث البرامج عبر الميكرفون إلى قرابة 12 ليلاً، هل من الضروري وضع المكبرات على ظهر المسجد؟ يمكننا رفع الآذان فقط عبر المكبرات، لا بل يجب تأدية الآذان عبر المكبرات بصوت مقبول. وعلى هذا الأساس فإن رفع صوت المكبرات في كافة برامج المسجد. وعدم وجود موقف للسيارات، ووجود روائح كريهة، كلها من جملة مسائل إيجاد الأذى للناس. لقد جعل المسجد للناس ولم يجعل عليهم.
4- التخطيط
يجب القيام ببرامج متنوعة تتناسب مع السلائق والأعمار... ويجب وجود برامج للصغار والشباب والطلاب... برامج الدعاء تكون للمتعلقين بالدعاء ويجب أن يكون للآخرين برامج حسب سلائقهم.
يقول البعض: لا تسمحوا للأطفال بدخول المسجد، لأنهم يسببون الضجيج. ولا تسمحوا للنساء بدخول المسجد، لأن البيت مسجد المرأة، ونحن نقول: من الواجب حضور الأطفال إلى المسجد. ومن الواجب حضور النساء إلى المسجد، وإجازة الزوج ليست شرطاً، على أساس أن المسجد هو المحل الوحيد لتعليم الإسلام. إذا لم يأتوا إلى المسجد فسيهربون من الإسلام.
إجازة الزوج شرط في المستحبات وفي الواجبات ليست كذلك. إذا لم تأتِ السيدة إلى المسجد، فأين تتعلم الإسلام.
دعوا الأطفال يرتادون المسجد، وليحدثوا الضجيج، يمكننا تذكيرهم بذلك، وليكسّروا بعض الأشياء ونحن نشتري البديل. وفي النهاية سيتعلمون شيئاً فشيئاً، فإذا لم يحضر الطفل إلى المسجد، فلن يدخله عند الكبر.
كانت جدتي تصطحبني إلى المسجد. وتطلب مني إحضار التربة وتشجعني على ارتياده. لذلك عندما كنا نأتي المسجد كنا نعتبره مكاناً محبباً مغروساً في أعماق أرواحنا.
5- السلوك الحسن
يجب على إمام الجماعة، وهيئة الأمناء والخادم معاملة الناس باحترام. لا يوجد أي إشكال إذا ما وقف طفل أو طفلان في الصف الأول، إذا طلبنا منه الرجوع إلى الصفوف الخلفية فلن يعود إلى المسجد. نعم يمكن إرجاعهم إلى الصفوف الخلفية باحترام.
6- الامتناع من الإفراط والتفريط في برامج المسجد
يحاول البعض إحضار بعض الأشياء إلى المسجد كالأفلام والألبسة الرياضية و... ونحن نقول لهم: هذه أمور جيدة ولكن المسجد ليس مكاناً لها بل يمكن اختيار مكان آخر، بينما يحاول البعض التفريط في مقابل هؤلاء الأشخاص.
* من كتاب: روضة المبلغين (1) – الشيخ مكارم الشيرازي- مجلة مبلغان- جمعية المعارف الإسلامية الثقافية
[1] وسائل الشيعة، الحرّ العامليّ، ج5، ص238.
2026-02-13

