الخطاب الثقافي التبليغي رقم (7): فَمَا وَهَنُوا وَمَا ضَعُفُوا
قال تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ (سورة آل عمران، الآية 146).
في صراعنا مع جبهة الشرّ، نحن معرّضون للكثير من الابتلاءات والضربات، شأننا في ذلك شأن الأمم السابقة التي قاتلت مع الأنبياء وأهل الحقّ، ونحن اليوم في أوضح صراع بين جبهة الحقّ وجبهة الباطل، وتكليفنا أن نصبر، وأن نمنع تسلّل الوهن والضعف إلى قلوبنا، وهذا هدف أساسيّ لدى العدوّ؛ أن يذلّنا ويشكّكنا بمعتقداتنا ويحيدنا عن طريق الصواب.
ان الطريق المعتمد في التعليم القرآني هو طريق الربّانيين اي أداء التكليف دون ان يدخل علينا ضعف او كسل او تراخ.يقول الإمام الخمينيّ (قُدِّس سرّه): إذا عملنا بالتكليف الذي عيّنه الله سبحانه وتعالى لنا، فلن نخاف حينها من احتمال تعرّضنا للهزيم
ة.اذا مهما عصفت الاحداث والى اي مسار لا نرغب به سارت اليه الامور علينا ان نعلم ان ذلك في سبيل الله وما دام كذلك بل نستمد القوة من الله عز وجل لذلك يقول العارف بالله الامام الخميني (قدس سره): إلى أنّه إن قُتلنا أو قَتلنا، فإنّنا عاملون بتكليفنا.مه
مّتنا اليوم هي أن نقوم بواجبنا في المواجهة التي أعددنا لها جيّداً، وأن نتجلبب الصبر، ونحتضن القوّة المستمدّة من طاعة الله والقيام بتكليفنا، وأن نترك النتائج على ربّ العزّة والجلال القادر المتعال، وهذا ما لفت إليه الإمام الخمينيّ العظيم، إذ قال: كلّنا مأمورون بأداء التكليف والواجب، ولسنا مأمورين بتحقيق النتائج.
وإذا جمعنا الصبر مع العزم وأداء التكليف وعدم الاستكانة، ستكون النتيجة كما قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ (سورة غافر، الآيتان 51 – 52).
2024-10-31