يتم التحميل...

الأيّامُ كلُّها للقدسِ

شهر رمضان

يقولُ الإمامُ الخامنئيُّ (دام ظلُّه): «ما دامَ الكيانُ الغاصِبُ والمجرمُ الصهيونيُّ يسيطرُ على القدسِ، فإنَّ أيّامَ السنةِ كلَّها يجبُ أنْ نَعتبرَها يومَ القدسِ. القدسُ الشريفُ قلبُ فلسطينَ، والأرضُ المُغتصَبةُ كلُّها، مِنَ البحرِ إلى النهرِ، هيَ امتدادٌ للقدسِ».

عدد الزوار: 389

يقولُ الإمامُ الخامنئيُّ (دام ظلُّه): «ما دامَ الكيانُ الغاصِبُ والمجرمُ الصهيونيُّ يسيطرُ على القدسِ، فإنَّ أيّامَ السنةِ كلَّها يجبُ أنْ نَعتبرَها يومَ القدسِ. القدسُ الشريفُ قلبُ فلسطينَ، والأرضُ المُغتصَبةُ كلُّها، مِنَ البحرِ إلى النهرِ، هيَ امتدادٌ للقدسِ».

يتجدَّدُ يومُ القدسِ العالميُّ، ولكنَّهُ في هذا العامِ، في ظلِّ ظروفٍ مختلفةٍ عنْ كلِّ ما سبقَ؛ فإنَّ ما جرى منذُ أشهرٍ ويجري، يحكي بوضوحٍ عنْ حضورِ القدسِ ومظلوميَّةِ الشعبِ الفلسطينيِّ عالميّاً، وذلكَ بملاحظةِ أمورٍ أشارَ إليها الإمامُ الخامنئيُّ (دام ظلُّه) في العديدِ منْ خطاباتِهِ:

أوّلاً: على مستوى الشعبِ الفلسطينيِّ، يقولُ الإمامُ الخامنئيُّ (دام ظلُّه): «الشعبُ الفلسطينيُّ في كلِّ يومٍ يُبدي أكثرَ ممّا مضى صمودَهُ بشهامةٍ قلَّ لها نظيرٌ، ويقفُ بوجهِ الظلمِ، وسيظلُّ في هذا الوقوفِ الصامدِ. الشبابُ -بما يقومونَ بهِ منْ عملياتِ تضحيةٍ- قدْ أصبحوا دِرعاً دفاعيّاً لفلسطينَ، ويبشِّرونَ بالواعِدِ منَ المستقبلِ».

ثانياً: على مستوى جبهةِ المقاومةِ، يقولُ الإمامُ الخامنئيُّ (دام ظلُّه): «أثبتَ ما يحصلُ أنَّ حضورَ جبهةِ المقاومةِ في المنطقةِ هوَ منَ القضايا الأكثرِ مصيريّةً، وتجبُ تقويتُها يوماً بعدَ يومٍ. منَ الطبيعيِّ أنْ لا يلتزمَ الصمتَ أصحابُ الضمائرِ الحيِّةِ في هذهِ المنطقةِ، ومنَ الطبيعيِّ أنْ لا يهدؤوا حينَ يرَونَ ظلمَ الصهاينةِ المستمرَّ منذُ سبعينَ عاماً، وأنْ يفكِّروا بالمقاومةِ ودعمِها. هذا هوَ الدافعُ وراءَ تأسيسِ جبهةِ المقاومةِ، فهيَ منْ أجلِ التصدّي لهذا الظّلمِ المستمرِّ والمتواصلِ الّذي يمارسُهُ المجرمونَ الصهاينةُ».

ثالثاً: على مستوى وضعِ الكيانِ المؤقَّتِ، يقولُ الإمامُ الخامنئيُّ (دام ظلُّه): «إنَّ وضعَ الكيانِ الصهيونيِّ قدِ اتّضحَ للجميعِ، وباتَ معروفاً أنَّ الكيانَ الصهيونيَّ ليسَ مأزوماً في حمايةِ نفسِهِ فحسب، بلْ إنَّهُ يعاني حقّاً أزمةَ الخروجِ منَ الأزمةِ أيضاً. إنَّهُ غارقٌ في المستنقعِ، ولا يستطيعُ إنقاذَ نفسِهِ. تسبَّبَ الكيانُ الصهيونيُّ لنفسِهِ بهذا المستنقعِ جرّاءَ دخولِهِ غزّةَ؛ إنْ خرجَ اليومَ منْ غزّةَ كانَ مهزوماً، وإنْ لمْ يخرجْ منها كانَ مهزوماً أيضاً».

رابعاً: في ما يتعلَّقُ بوظيفةِ الدولِ الإسلاميّةِ، يقولُ الإمامُ الخامنئيُّ (دام ظلُّه): «قضيّةُ غزّةَ أعظمُ قضيّةٍ في العالمِ الإسلاميِّ اليومَ. هلْ نلاحظُ تطبيقَ قادةِ الدولِ الإسلاميّةِ ومسؤوليها تعاليمَ القرآنِ والمعارفَ القرآنيّةَ بخصوصِ غزّةَ؟ يخاطبُنا القرآنُ: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾[1]، هلْ يجري العملُ بهذهِ الآيةِ في ما يرتبطُ بغزّةَ؟ لماذا لا يعلنُ قادةُ الدولِ الإسلاميّةِ معارضتَهُم وقطعَ علاقتِهِم ومساعدتِهِم ودعمِهِمِ الكافرَ المقاتلَ الخبيثَ الصهيونيَّ؟ يقولُ القرآنُ: ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾[2]، فهلْ يجري العملُ بهذا في عالمِنا اليومَ؟ يقولُ القرآنُ: ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾[3]، فهلْ يبدونَ هذهِ الشدّةَ مقابلَ الكيانِ الصهيونيِّ الخبيثِ؟».

ختاماً، يقولُ الإمامُ الخامنئيُّ (دام ظلُّه): «يحذونا الأملُ، وأملُنا في لطفِ اللهِ ونصرتِهِ لا ينضبُ، يقولُ [اللهُ المتعالي]: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾[4]، ويقولُ في آيةٍ أخرى: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾[5]، هذا تأكيدٌ إلهيٌّ. سوفَ تشملُ النصرةُ الإلهيّةُ -إنْ شاءَ اللهُ- الشعبَ الفلسطينيَّ، وسيشهدُ العالمُ الإسلاميُّ -بلطفِ اللهِ- زوالَ الغدّةِ السرطانيّةِ الصهيونيّةِ بأمِّ العينِ. نحنُ نرتقبُ ذلكَ اليومَ، وسوفَ يأتي إنْ شاءَ اللهُ، حتماً سيأتي»[6].

وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين


[1] سورة آل عمران، الآية 28.
[2] سورة الممتحنة، الآية 1.
[3] سورة الفتح، الآية 29.
[4] سورة الحجّ، الآية 39.
[5] سورة الحجّ، الآية 40.
[6] من كلمة له (دام ظلّه) في لقاء المشاركين في المسابقات «القرآن الكريم» الدوليّة، بتاريخ 22/02/2024م.

2024-03-28