يتم التحميل...

قاعدة من أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة

القواعد الفقهية

المعنى: معنى القاعدة هو أن إتيان الركعة الواحدة من الصلاة في الوقت يكون بمنزلة إتيان الصلاة بتمامها في الوقت، فكل صلاة تقع ركعتها الاولى في الوقت،

عدد الزوار: 131

المعنى: معنى القاعدة هو أن إتيان الركعة الواحدة من الصلاة في الوقت يكون بمنزلة إتيان الصلاة بتمامها في الوقت، فكل صلاة تقع ركعتها الاولى في الوقت، يكفي في تحقق الصلاة أداء فتكون الصلاة مجزئة على أساس القاعدة.

المدرك: يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي:
1 - الروايات: وهي الواردة في باب المواقيت. منها معتبرة عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: "فإن صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم وقد جازت صلاته". دلت على أن الركعة الواحدة من صلاة الفجر إذا وقعت في الوقت تكون بمنزلة وقوع الصلاة في الوقت بتمامها وكمالها، فتصبح الصلاة مجزئة، وبما أنه لا خصوصية لصلاة الفجر يشمل الحكم جميع الصلوات.

ومنها النبوي الذي ذكر الشهيد رحمه الله في الذكرى، قال: روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: " من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ". فهذا النبوي هي القاعدة بنفسها. ومنها النبوي الاخر عن الرسول صلى الله عليه وآله: "من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك الشمس". دل على أن إتيان الركعة الواحدة في الوقت تكفي في وقوع صلاة العصر أداء وبما أن النبويين مرسلان يستفاد منهما التأييد فقط.

2 - التسالم: قد تحقق التسالم عند الفقهاء على مدلول القاعدة فلا خلاف فيه بينهم. كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله في هذا المقام: "ولو زال المانع فإن أدرك" من آخر الوقت ما يسع الطهارة خاصة أو مع سائر الشرائط على القولين و مسمى ال‍ "ركعة من الفريضة" الذي يحصل برفع الرأس من السجدة الأخيرة على الأصح لزمه أدائها وفعلها، لعموم من أدرك وغيره ويكون بذلك مؤديا لا قاضيا ولا ملفقا على الأظهر الأشهر بل المشهور بل عن الخلاف الأجماع عليه، وهو الحجة بعد كون الصلاة على ما افتتحت عليه، وبعد وجود خاصية الأداء فيه، ضرورة ظهور نص من أدرك الركعة وغيره مما دل على الحكم المذكور.

وقال السيد اليزدي رحمه الله: كل صلاة أدرك من وقتها في آخره مقدار ركعة فهو أداء ويجب الأتيان به فإن من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت. وقال السيد الحكيم رحمه الله في أن الأمر يكون كذلك: كما هو المعروف وعن التذكرة والمدارك أنه إجماعي وعن المنتهى لا خلاف فيه بين أهل العلم. وقال شيخ الطائفة رحمه الله: فإن لحق بركعة من العصر قبل غروب الشمس لزمه العصر كلها. ويكون مؤديا لها لا قاضيا لجميعها ولا لبعضها، على الظاهر من المذهب والأمر كما أفاده.

فرعان الأول: من المعلوم أن الأجتزاء في المقام يكون إمتنانا على العباد في موارد خاصة وعليه كان المتيقن لو لا المتبادر من النصوص والفتاوي هو فرض المانع والاضطرار، ولا يجوز التأخير عن عمد إلى أن يبقى من الوقت ما يكفي لركعة واحدة فقط، كما قال السيد اليزدي رحمه الله: ولا يجوز التعمد في التأخير إلى ذلك "بقاء الوقت للركعة الواحدة".

الثاني: قال السيد اليزدي رحمه الله: إذا أدرك ركعة أو أزيد يجب ترك المستحبات، محافظة على الوقت بقدر الأمكان. نعم في المقدار الذي لا بد من وقوعه خارج الوقت لا بأس بإتيان المستحبات1.


1-القواعد الفقهية / العلامة مصطفوي..

2012-10-08