يتم التحميل...

قاعدة لا ميراث للقاتل

القواعد الفقهية

المعنى: معنى القاعدة هو عدم تحقق الأرث للقاتل من المقتول، وهو فيما إذا كان أحد المتوارثين قاتلا والاخر مقتولا. كما إذا قتل الأب ابنه ظلما..

عدد الزوار: 164

المعنى: معنى القاعدة هو عدم تحقق الأرث للقاتل من المقتول، وهو فيما إذا كان أحد المتوارثين قاتلا والاخر مقتولا. كما إذا قتل الأب ابنه ظلما "بدون المبرر الشرعي" فعندئذ لا يكون للأب القاتل إرث من ابنه المقتول، لأن القاتل محروم من الأرث، وكذلك في جميع ذوي الأنساب.

المدرك: يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي:
1 - الروايات: وهي الواردة في باب موانع الأرث وتكون كثيرة فيها صحاح عديدة. منها صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: "لا ميراث للقاتل". دلت على أن الوارث الذي هو القاتل لا يستحق الأرث من المقتول، والدلالة تامة. ومنها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: "إذا قتل الرجل أباه قتل به، وإن قتله أبوه لم يقتل به ولم يرثه". دلت على أنه لا ميراث للقاتل.
ومنها صحيحة جميل بن دراج عن أحدهما، قال: "لا يرث الرجل إذا قتل ولده أو والده". دلت على منع القاتل من الأرث.

2 - التسالم: قد تحقق التسالم عند الفقهاء على مدلول القاعدة ولا خلاف فيه بينهم فالأمر متسالم عليه عندهم كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله: وأما القتل الذي هو المانع من الأرث فيمنع القاتل من الأرث إذا كان عمدا ظلما بلا خلاف أجده فيه، بل الأجماع بقسميه عليه بعد الصحاح المتقدمة المطابقة للحكمة الظاهرة وهي عصمة الدماء من معالجة الورثة وعقوبة القتل بحرمانه من الأرث ومطالبته بنقيض مطلوبه من القتل.

فرعان الأول: إذا كان القتل عن خطأ فهل يوجب الحرمان عن الأرث أم لا؟ المشهور عدم المنع كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله: ولو كان القتل خطأ ورث على الأشهر رواية وفتوى في الجملة وهو خيرة النافع والجامع والتلخيص وظاهر رواية الفقيه. واطلاق المراسم والمقنعة للصحيحين. "وفي من قتل امه إن كان خطأ ورثها، وإن كان عمدا لم يرثها" مع عموم الكتاب والسنة وانتفاء حكمة المنع. وهذا هو المشهور بين الفقهاء والله هو العالم.

الثاني: قال سيدنا الاستاذ: إذا كان الخطأ شبيها بالعمد كما إذا ضربه بما لا يقتل عادة قاصدا ضربه غير قاصد قتله فقتل به، ففيه قولان: أقواهما أنه بحكم الخطأ من حيث عدم المنع من الأرث، وإن كان بحكم العمد من حيث كون الدية على الجاني، لا على العاقلة الاقرباء 1.


1-القواعد الفقهية / العلامة مصطفوي..

2012-10-08