يتم التحميل...

قاعدة لا شك لكثير الشك

القواعد الفقهية

المعنى: معنى القاعدة هو عدم ترتب الأثر للشك الكثير بالنسبة إلى ركعات الصلاة، فمورد القاعدة كثرة وقوع الشك في الصلاة، والضابط فيها كون الشك خارجا

عدد الزوار: 181

المعنى: معنى القاعدة هو عدم ترتب الأثر للشك الكثير بالنسبة إلى ركعات الصلاة، فمورد القاعدة كثرة وقوع الشك في الصلاة، والضابط فيها كون الشك خارجا عن حد المتعارف، مثل أن يكون الشك واقعا في ثلاث صلوات متوالية، فعندئذ لا أثر للشك ولا يعتنى به، والمرجع لتشخيص الموضوع هو العرف.

المدرك: يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي:
1 - الروايات: وهي الواردة في باب الخلل الواقع في الصلاة. منها صحيحة زرارة وأبي بصير قالا قلنا له: الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدري كم صلى، ولا ما بقي عليه قال: يعيد، قلنا: فانه يكثر عليه ذلك كلما أعاد شك. قال: "يمضي في شكه". دلت على أن المكلف إذا أصبح كثير الشك لا يعتني بشكه، ولا يترتب الأثر على الشك الذي كثر في الصلاة. ومنها صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك فانه يوشك ان يدعك إنما هو من الشيطان دلت على أن الشك إذا كثر في الصلاة فليتم الصلاة، ولا يؤثر الشك فيها وإنما هو من الوساوس النفسانية.

2 - التسالم: قد تحقق التسالم بين الفقهاء على مدلول القاعدة "عدم ترتيب الأثر للشك الكثير"، ولا إشكال فيه عندهم فالأمر متسالم عليه. كما قال السيد الحكيم رحمه الله أن الحكم يكون كذلك: بلا خلاف وعن الغنية والمصابيح دعوى الأجماع عليه، بل عن الثاني أنه ضروري، ويشهد به جملة من النصوص، منها مصحح زرارة وأبي بصير.

فرعان الأول: قال السيد اليزدي رحمه الله: لو شك في أنه حصل له حالة كثرة الشك أم لا بنى على عدمه، كما أنه لو كان كثير الشك وشك في زوال هذه الحالة بنى على بقائها. وذلك للاستصحاب.

الثاني: قال السيد اليزدي رحمه الله: لا يجوز له كثير الشك الاعتناء بشكه فلو شك في أنه ركع أولا؟ لا يجوز أن يركع وإلا بطلت الصلاة. وذلك لحصول الزيادة الظاهرية في الصلاة1.


1-القواعد الفقهية / العلامة مصطفوي..

2012-10-08