قاعدة لا دية لمن قتله الحد
القواعد الفقهية
المعنى: معنى القاعدة هو أنه إذا تحقق القتل نتيجة لاقامة الحد لا يكون لهذا القتل دية.
عدد الزوار: 149
المعنى: معنى القاعدة هو أنه إذا تحقق القتل نتيجة لاقامة الحد لا يكون لهذا القتل دية.
المدرك: يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي:
1 - انتفاء الموضوع: من المعلوم أن الدية وكذا القصاص يتعلق على من يوجب القتل بواسطة فعله عمدا أو خطأ، وأما في مورد إقامة الحد لم يتحقق لأحد فعل القتل، بجميع انحائه، والذي تحقق في الخارج لم يكن إلا الحد الذي ترتب على عمل الجاني، فلا موضوع هنا للدية، وتكون القضية سالبة بانتفاء الموضوع.
2 - الروايات: وهي الواردة في الباب وتكون صالحة للأستناد عند المحققين كما قال سيدنا الاستاذ: لا دية لمن قتله الحد أو التعزير. وأفاد في الهامش مستندا لهذا لحكم الكلي فقال: تدل على ذلك عدة نصوص منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: "أيما رجل قتله الحد والقصاص فلا دية له" دلت على المطلوب بتمامه وكما له فهذه الصحيحة تكفي مدركا للقاعدة ولا حاجة إلى ذكر سائر النصوص الواردة في الباب التي تكاد أن تبلغ مستوى التواتر.
3- التسالم: قد تحقق التسالم بين الفقهاء على مدلول القاعدة، فلا خلاف فيه بينهم والأمر متسالم عليه عندهم، كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله: لا إشكال ولا خلاف في عدم القصاص بقتل هؤلاء الذي أشار إليه المصنف كل من أباح الشرع قتله. والأمر كما أفاده. وقال شيخ الطائفة رحمه الله: إذا أقام عليه الحد فتلف فلا ضمان عليه بلا خلاف.
فرعان الأول: إذا قتل المسلم غير الحاكم من عليه الحد القتل كالزاني المحصن وغيره فهل على هذا المسلم القاتل دية أو قصاص أم لا؟ التحقيق: عدم القصاص على القاتل، لعدم كون الدم عندئذ محترما ومعصوما كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله: فلو قتل غير معصوم الدم كالحربي والزاني المحصن والمرتد وكل من أباح الشرع قتله فلا قصاص، وإن أثم في بعض الصور باعتبار كون قتله حدا مباشرته للحاكم. والأمر كما ذكره.
الثاني: إذا تحقق القتل بواسطة إقامة التعزير فهل يكون لهذا القتل دية أم لا؟ التحقيق: الحاق التعزير بالحد في هذا الحكم، لعدم الفرق بينهما من هذه الناحية. كما قال سيدنا الاستاذ: ثم إن مورد النصوص وإن كان هو خصوص الحد والقصاص إلا أنه لا شبهة في الحاق التعزير بهما، ومن هنا لا خلاف فيه فإن والملاك في ذلك هو كونه من شؤون الحكومة للحاكم، والمفروض أن التعزير كالحد من شؤون حكومته1.
1-القواعد الفقهية / العلامة مصطفوي..
2012-10-08