قاعدة لا تعاد الصلاة إلا من خمس
القواعد الفقهية
المعنى: معنى القاعدة هو عدم إعادة الصلاة في فرض وقوع الخلل فيها، إلا في خمسة موارد المنصوصة في الحديث، وعليه إذا ورد الخلل في الصلاة..
عدد الزوار: 152
المعنى: معنى القاعدة هو عدم إعادة الصلاة في فرض وقوع الخلل فيها، إلا في خمسة موارد المنصوصة في الحديث، وعليه إذا ورد الخلل في الصلاة من غير عمد ولا تقصير ولم يكن ذلك الخلل بالنسبة إلى الامور الخمسة المذكورة في الحديث لا يوجب الاعادة في الصلاة.
المدرك: يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي:
1 - الرواية: وهي صحيحة زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: لا تعاد الصلاة إلا من خمس، الطهور، والوقت، والقبلة، والركوع، والسجود. دلت هذه الصحيحة على عدم وجوب الاعادة عند وقوع الخلل في الصلاة إلا إذا كان الاخلال من ناحية الامور الخمسة المنصوصة، والدلالة صريحة لا اشكال فيها، وإنما الأشكال في الجمع بين مفاد الحديث ومفاد أدلة الركن وأدلة الجزئية فلا بد لنا من البحث في الموردين. المورد الأول في أدلة الركن: من المعلوم أن مفاد الحديث هو حصر الأعادة في فرض النقص الواقع بواسطة أحد الامور الخمسة، ولكن التكبير والنية والقيام "التي تكون من الأركان وتجب الأعادة عند النقص بكل واحد منها، لادلتها الخاصة"، لم تذكر في الحديث، فكيف التوفيق بين مفاد الحديث ومفاد دليل الركن.
هنا اتجاهان (الأول) قد يقال: أن التكبير والنية معا مفتاح الصلاة، والقيام يتحقق في ضمن التكبير، فمفاد الحديث هو بيان الوظيفة بعد تحقق الصلاة. وبعبارة واضحة يقال: إن الصلاة لا توجد بدون الامور الثلاثة، والحديث يبين الحكم بعد التكون والاقامة، فيكون مفاده في طول هذه الامور الثلاثة فلا تعارض في المقام. (الثاني) يقال: إنه لا مجال للتعارض بين الدليلين وذلك، لحكومة دليل الركن على الحديث فيوسع دليل الركن نطاق الحديث، وهذا الأتجاه أوفق بالقواعد. المورد الثاني في أدلة الجزء: إن نفي الأعادة في فرض فقدان الجزء غير المستثنى في الحديث يعارض إطلاق دليل اعتبار الجزء. فيقال: إنه لا مجال لتوهم التعارض، وذلك لأن الصلاة ذات مرتبتين.
كما قال السيد الحكيم رحمه الله: ومقتضى الجمع بينه مفاد الحديث وبين أدلة الجزئية هو الالتزام بأن الصلاة ذات مرتبتين مثلا، إحداهما: كاملة متقومة بالشئ المعين ويكون جزء لها. واخرى: ناقصة غير متقومة به، فإذا فات الشئ المعين فاتت المرتبة الكاملة، وفاتت مصلحتها أيضا، وبقيت الناقصة وحصلت مصلحتها على نحو لا يمكن التدارك.
2 - التسالم: قد تحقق التسالم بين الفقهاء على مدلول القاعدة فلا خلاف فيه بينهم والأمر متسالم عليه عندهم، قال سيدنا الاستاذ كإرسال المسلم: قد ثبت الأجزاء في خصوص باب الصلاة بدليل خاص، وهو حديث لا تعاد فيما إذا كان الفاقد جزء أو شرطا غير ركن، بناء على ما حققناه من عدم اختصاصه بالناسي وشموله للجاهل القاصر أيضا.
فرعان الأول: قال السيد اليزدي رحمه الله: إذا سهى عن الركوع حتى دخل في السجدة الثانية بطلت صلاته، وإن تذكر قبل الدخول فيها رجع وأتى به وصحت صلاته وسجد سجدتي السهو.
الثاني: قال السيد اليزدي رحمه الله: لو نسي السجدتين، ولم يتذكر إلا بعد الدخول في الركوع من الركعة التالية بطلت صلاته، ولو تذكر قبل ذلك رجع وأتى بهما وأعاد ما فعله سابقا مما هو مترتب عليهما1.
1-القواعد الفقهية / العلامة مصطفوي..
2012-10-08