قاعدة كلما بطل العقد يتحقق اجرة المثل
القواعد الفقهية
المعنى: معنى القاعدة هو ثبوت اجرة المثل عند بطلان عقد الاجارة والمضاربة وما شاكلهما "الجعالة والنكاح"، فإذا فسد عقد الاجارة مثلا وتحقق الاستيفاء ..
عدد الزوار: 151
المعنى: معنى القاعدة هو ثبوت اجرة المثل عند بطلان عقد الاجارة والمضاربة وما شاكلهما "الجعالة والنكاح"، فإذا فسد عقد الاجارة مثلا وتحقق الاستيفاء والعمل في إجارة المنافع والاعمال، إذا يسقط اجرة المسمى، ويتحقق أجرة المثل.
المدرك: يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي:
1 - قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِل﴾ِ دل على عدم جواز أكل مال المسلم كاستيفاء منفعة العين المستأجرة والاستفادة من عمل الاجير بدون المسوغ الشرعي، فيجب إعطاء اجرة المثل، وها هو المطلوب.
2 - النبوي المشهور: لا يحل مال إمرء مسلم إلا بطيبة نفسه.
3 - القواعد: التحقيق: أن القاعدة المتلوة تكون نتيجة لعدة قواعد مسلمة فقهية، منها: قاعدة إحترام مال المسلم وعمله، التي مر بنا ذكرها، كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله في أن مدلول القاعدة يكون متسالم عليه: مضافا إلى مثل ذلك التسالم بالنسبة إلى قاعدة: ما يضمن بصحيحة يضمن بفاسده، الشاملة للمقام، والى قاعدة: إحترام مال المسلم وعمله، وقاعدة: من أتلف، وقاعدة: على اليد، وقاعدة: لا ضرر، ﴿وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِل﴾ِ، ونحو ذلك مما يقضي بذلك، ضرورة أنه مع بطلان العقد يبقى كل من العوضين على ملك صاحبه، فيجب على كل منهما رده بعينه إذا كان موجودا، وإن كان تالفا بقيمته أو مثله، لفساد الالتزام بالمسمى بفساد العقد الذي قد وقع فيه، ومنه اجرة المثل في المقام، فانها هي قيمة المنفعة المستوفاة. والأمر كما أفاده.
4 - التسالم: قد تحقق التسالم بين الفقهاء على مدلول القاعدة، فلا خلاف ولا إشكال فيه بينهم، والأمر متسالم عليه عندهم. كما قال المحقق الحلي رحمه الله: وكل موضع يبطل فيه عقد الاجارة، تجب فيه اجرة المثل، مع إستيفاء المنفعة أو بعضها، سواء زادت عن المسمى أو نقصت عنه. وقال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله في أن الحكم يكون كذلك: بلا خلاف أجده فيه في شئ من ذلك، بل قد يظهر من إرسالهم ذلك إرسال المسلمات أنه من القطعيات.
وقال سيدنا الاستاذ في أن الحكم يكون كذلك: إذ بعد أن لم يمض الشارع الاجرة المسماة بمقتضى إفتراض فساد الاجارة فوجودها كالعدم وكأن العقد لم يكن، وبما أن عمل العامل مثل مال المالك محترم لا يذهب هدرا، وقد وقع بامر المستأجر وهو الذي أستوفاه وأتلفه، فلاجرم يضمن لصاحبه اجرة المثل، هكذا ذكره الماتن السيد اليزدي وغيره من الفقهاء، مرسلين له إرسال المسلمات.
فروع الأول: قال السيد اليزدي رحمه الله: إذا كانت المضاربة فاسدة، "ولم يكن هناك تقييد ولا اشتراط بشئ آخر" يستحق العامل مع جهلهما لاجرة عمله. فيكون للعامل في المضاربة الباطلة اجرة المثل.
الثاني: قال شيخ الطائفة رحمه الله: كل موضع نقول: يبطل الصداق "بواسطة بطلان العقد أو بواسطة شئ آخر" فإنه يجب مهر المثل.
الثالث: قال الامام الخميني رحمه الله: كل مورد بطلت الجعالة للجهالة، إستحق العامل اجرة المثل.
الرابع: قال المحقق الحلي رحمه الله: كل موضع يحكم ببطلان المزارعة تجب لصاحب الأرض اجرة المثل.
الخامس: قال المحقق الحلي رحمه الله: كل موضع تفسد فيه المساقاة، فللعامل اجرة المثل1.
1-القواعد الفقهية / العلامة مصطفوي..
2012-10-08