قاعدة كل من مر بميقات وجب عليه الإحرام
القواعد الفقهية
المعنى: معنى القاعدة هو أن كل مكلف كان ذاهبا إلى مكة المكرمة إذا وصل لأحدى المواقيت يجب عليه الأحرام، ولايجوز المرور من الميقات بدون الأحرام.
عدد الزوار: 152
المعنى: معنى القاعدة هو أن كل مكلف كان ذاهبا إلى مكة المكرمة إذا وصل لأحدى المواقيت يجب عليه الأحرام، ولايجوز المرور من الميقات بدون الأحرام.
المدرك: يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بالروايات الواردة في الباب
1- صحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام: قال: "كتبت إليه أن بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العتيق وليس بذلك الموضع ماء ولا منزل وعليهم في ذلك مؤونة شديدة... فكتب إن رسول الله صلى الله عليه وآله وقت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها، وفيها رخصة لمن كانت به علة، فلا تجاوز الميقات إلا من علة".
دلت على وجوب الأحرام عند المرور بالميقات حال الاختيار وهذا هو المطلوب. ومنها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: "من تمام الحج والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله لا تجاوزها إلا وأنت محرم". دلت على وجوب الأحرام على كل مكلف جاوز الميقات والدلالة تامة كاملة، وعليه عنون صاحب الوسائل رحمه الله باب الرواية بباب: كل من مر بميقات وجب عليه الأحرام منه.
2 - التسالم: قد تحقق التسالم عند الفقهاء على مدلول القاعدة فلا خلاف فيه بينهم كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله: كل من حج أو اعتمر على ميقات لزمه الأحرام منه بلا خلاف أجده فيه نصا وفتوى. وقال السيد اليزدي رحمه الله: كل من حج أو اعتمر فميقاته ميقات أهل ذلك الطريق... بالأجماع والنصوص. منها صحيحة صفوان أن رسول الله صلى الله عليه وآله وقت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها عن غير أهلها.
لا يخفى أن للقاعدة تخصيصا في الموردين:
1 - النذر.
2 - ضيق الوقت في عمرة شهر رجب، كما ذكر السيد اليزدي رحمه الله كلا الموردين فقال: أحدهما: إذا نذر الاحرام قبل الميقات فانه يجوز ويصح، للنصوص، منها خبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام: "في من نذر أن يحرم من خراسان، عليه أن يحرم منه"... ثانيهما: إذا أراد إدراك عمرة رجب وخشي الأنقضاء...
يجوز له الأحرام قبل الميقات، لصحيحة إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام في عمرة رجب في ضيق الوقت قال: "يحرم قبل الوقت لرجب" ويستفاد من ظاهر بعض النصوص إطلاق الحكم في كل عمرة ولكن الأحوط الأقتصار في عمرة رجب تبعا للفقهاء الأجلة.
فرعان الأول: من لم يمض من زمان إحرامه شهر واحد جاز له المرور من الميقات بدون الأحرام. كما قال المحقق الحلي رحمه الله: كل من دخل مكة وجب أن يكون محرما، إلا أن يكون دخوله بعد إحرامه، قبل مضي شهر، أو يتكرر كالحطاب والحشاش. والحكم متسالم عليه.
الثاني: قال السيد اليزدي رحمه الله: إذا ترك الأحرام من الميقات ناسيا أو جاهلا بالحكم أو الموضوع وجب العود إليها مع الامكان، ومع عدمه الامكان فإلى ما أمكن الى جهة الميقات، إلا إذا كان أمامه ميقات آخر، وكذا إذا جاوزها محلا لعدم كونه قاصدا للنسك ولا لدخول مكة، ثم بدا له ذلك فإنه يرجع إلى الميقات مع التمكن، وإلى ما أمكن مع عدمه1.
1-القواعد الفقهية / العلامة مصطفوي..
2012-10-08