يتم التحميل...

قاعدة كل ما يوجب الكفارة في الإحرام

القواعد الفقهية

المعنى: معنى القاعدة هو أن المنهيات التي توجب الكفارة حال الاحرام "كلبس المخيط وتغطية الرأس والأستظلال وغيرها" إذا تحققت جهلا أو نسيانا ..

عدد الزوار: 165

مشترط بالعمد
المعنى: معنى القاعدة هو أن المنهيات التي توجب الكفارة حال الاحرام "كلبس المخيط وتغطية الرأس والأستظلال وغيرها" إذا تحققت جهلا أو نسيانا لا تكون موجبة للكفارة.

المدرك: يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي:
1 - الروايات الواردة في باب الاحرام: منها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تأكل من الصيد وأنت حرام، وإن كان أصابه محل، وليس عليك فداء ما أتيته بجهالة إلا الصيد، فان عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد. دلت على أن كل ما يؤتى من المحرمات حال الاحرام إذا لم يكن عن عمد لا يوجب الفدية "الكفارة" إلا الصيد، فانه بواسطة الاستثناء الوارد في الصحيحة، غير مشترط بالعمد، وخارج عن مدلول القاعدة. ولا بأس به، لأنه: ما من عام إلا وقد خص.

وبالتالي: فالمدرك الوحيد الكامل للقاعدة هو قوله عليه السلام في الصحيحة: وليس عليك فداء ما أتيته بجهالة، وبه غنى وكفاية. ومنها صحيحة معاوية بن عمار الثانية في الباب عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: إعلم أنه ليس عليك فداء شئ أتيته وأنت محرم جاهلا به، إذا كنت محرما في حجك أو عمرتك إلا الصيد، فإن عليك الفداء بجهالة كان أو عمد. دلت على مدلول القاعدة بتمامها وكمالها، فالدلالة تامة ويتم بها الاعتبار للقاعدة. وهناك روايات كثيرة لا حاجة بذكر جميعها. كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله في محاولة ذلك الحكم:النصوص التي تتواجد هناك يمكن دعوى القطع بمضمونها، إن لم تكن متواترة إصطلاحا.

2 - التسالم: قد تحقق التسالم على مدلول القاعدة فلا خلاف ولا إشكال فيه بينهم والأمر متسالم عليه عندهم. كما قال شيخ الطائفة رحمه الله: فكل ما يفعل من ذلك "محظورات الاحرام" على وجه السهو لا يتعلق به كفارة، ولا فساد الحج إلا الصيد خاصة، فإنه يلزمه فداؤه عامدا كان أو ساهيا، وما عداه إذا فعله عامدا لزمته الكفارة، وإذا فعله ساهيا لم يلزمه شئ. والأمر كما أفاده. والحكم مفتى به عند الفقهاء، كما قال الامام الخميني رحمه الله في الفتوى: كل ما يوجب الكفارة لو وقع عن جهل بالحكم أو غفلة أو نسيان لا يبطل به حجه وعمرته ولا شئ عليه.

فرعان الأول: قال المحقق الحلي رحمه الله: لا يجوز لمن أحرم أن ينشئ إحراما آخر، حتى يكمل أفعال ما أحرم له. فلو أحرم متمتعا ودخل مكة، وأحرم بالحج قبل التقصير ناسيا، لم يكن عليه شئ، وقيل: عليه دم، وحمله على الاستحباب أظهر.

الثاني:
قال المحقق الحلي رحمه الله: وتغطية الرأس: وفي معناه الارتماس، ولو غطى رأسه ناسيا، ألقى الغطاء واجبا، وجدد التلبية استحبابا1.


1-القواعد الفقهية / العلامة مصطفوي..

2012-10-08