قاعدة كل عقد لا يضمن بصحيحه
القواعد الفقهية
المعنى: معنى القاعدة هو أن العقد الذي لا يوجب الضمان في فرض الصحة، لا يوجب الضمان في فرض الفساد، كالرهن والوكالة والمضاربة وغيرها.
عدد الزوار: 148
لا يضمن بفاسده
المعنى: معنى القاعدة هو أن العقد الذي لا يوجب الضمان في فرض الصحة، لا يوجب الضمان في فرض الفساد، كالرهن والوكالة والمضاربة وغيرها.
المدرك: يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي:
1 - الأولوية: قال الشيخ الأنصاري رحمه الله: ثم أن مبنى هذه القضية السالبة على ما تقدم من كلام الشيخ في المبسوط هي الأولوية، وحاصلها أن الرهن لا يضمن بصحيحه فكيف بفاسده. وتوضيحه: أن الصحيح من العقد إذا لم يقتض الضمان مع إمضاء الشارع له فالفاسد الذي بمنزلة العدم لا يؤثر في الضمان. واشكل عليه فقال: لكن يخدشها أنه لا يجوز أن يكون صحة الرهن والأجارة الملتزمة لتسلط المرتهن والمستأجر على العين شرعا مؤثرة في رفع الضمان، بخلاف الفاسد الذي لا يوجب تسلطا لهما على العين، فلا أولوية. وأفاد أن المدرك في عدم الضمان فحوى دليل الاستئمان. وقال سيدنا الاستاذ: والتحقيق أن الدليل على عكس القاعدة إنما هو عدم الدليل على الضمان في موارده لا شئ آخر.
2 - الاستقراء: الصحيح أن هذه القاعدة قد حصلت من الاستقراء التام في موارد العقود التي لا توجب الضمان، فوجدوا عدم الضمان في فاسدها كصحيحها وإن كان المنشأ هو عدم وجود السبب للضمان بحسب الواقع فلا كلام فيه "عدم الضمان" بينهم والأمر متفق عليه عندهم، فلما تم الاستقراء تم المدرك للقاعدة، ولا حاجة بعد ذلك إلى ذكر الدليل من الأولوية وانتفاء السبب وغيرهما.
3 - التسالم: قد تحقق التسالم عند الفقهاء على مدلول القاعدة، كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله نقلا عنهم: أن الأصحاب وغيرهم أطلقوا القول في هذه القاعدة ولم يخالف فيها أحد.
فرعان الأول: قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله: الظاهر عدم ضمان العين في يد المرتهن الى المدة، كما أن الظاهر ضمانها بعدها، لأن القبض فيها بالرهن الفاسد، فلا يضمن كصحيحه.
الثاني: قال سيدنا الاستاذ: العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر، لا يضمنها إذا تلفت أو تعيبت إلا بالتعدي أو التفريط الى أن قال: كما أن الظاهر أنه لا ضمان في الاجارة الباطلة إذا تلفت العين أو تعيبت. كما قال العلامة رحمه الله: إذا كانت الاجارة فاسدة لم يضمن المستأجر العين، إذا تلفت بغير تفريط ولا عدوان، لانه عقد لا يقتضي صحيحه الضمان "بالنسبة الى العين" فلا يقتضيه فاسده، وحكم كل عقد فاسد حكم صحيحه في وجوب الضمان وعدمه. والأمر كما أفاده1.
1-القواعد الفقهية / العلامة مصطفوي..
2012-10-08