يتم التحميل...

قاعدة كل عضو يقتص منه

القواعد الفقهية

المعنى: معنى القاعدة هو أخذ الدية بدلا عن العضو الذي يقتص منه، كما قال سيدنا الاستاذ: كل عضو يقتص منه مع وجوده تؤخذ الدية بدله مع فقده،

عدد الزوار: 137

مع وجوده تؤخذ الدية مع فقده
المعنى: معنى القاعدة هو أخذ الدية بدلا عن العضو الذي يقتص منه، كما قال سيدنا الاستاذ: كل عضو يقتص منه مع وجوده تؤخذ الدية بدله مع فقده، فإذا قطع من له إصبع واحدة إصبعين من شخص قطعت الأصبع الواحدة قصاصا عن إحداهما وأخذت دية الاخرى.

المدرك: يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي:
1 - الاشتغال: إنما سقط القصاص في مفروض المقام، لعدم وجود ما يقتص منه وأما الجناية فهي باقية بحالها، وتكون ذمة الجاني مشغولة حتى تؤدي ما عليها "غرامة الجناية"، ولا يرفع الاشتغال بدون الدية، فلا بد من اعطائها.

2 - اطلاقات الأدلة: قال سيدنا الاستاذ: وذلك "الحكم"، لأنه مضافا إلى أن حق المسلم لا يذهب هدرا لا قصور في اطلاقات أدلة الدية عن شمول مثل المقام الذي لا يمكن فيه الاقتصاص.

منها "الاطلاقات" صحيحة سليمان بن خالد قال: قلت: لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يدخل الحمام فيصب عليه صاحب الحمام ماءا حارا فيمتغط شعر رأسه فلا ينبت، فقال: عليه الدية. فبما أنه لا خصوصية للمورد دلت الصحيحة على تحقق الدية عند الجناية مطلقا.

3 - التسالم: قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله: لا خلاف نصا وفتوى، بل ولا إشكال في أن: كل عضو يؤخذ قودا مع وجوده تؤخذ الدية مع فقده. فالأمر متسالم عليه عندهم.

فرعان الأول: إذا قطع الجاني الكف بكاملها من المجني عليه ولم تكن للجاني أصابع بالخلقة الأصلية فهل يكفي قطع الكف الناقصة من الجاني أو لا يكفي بل يؤخذ الدية أيضا بدلا عن الأصابع؟ قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله بان الصحيح نظرية الجمع بين القصاص والدية: لأنه أقرب الى المثل بعد تعذر الصورة، ولما عرفته من القاعدة، وهي: كل عضو يؤخذ قودا لو كان "موجودا"، تؤخذ الدية مع فقده.

وقال سيدنا الاستاذ: ذهب جماعة إلى أنه لو قطع كفا تامة من ليس له أصابع أصلا أو ليس له بعضها قطعت كفه واخذت منه دية الناقص وفيه إشكال والأقرب عدم جواز أخذ الدية. وذلك لعدم الدليل عليه إلا الأجماع الذي نقله الشيخ رحمه الله في الخلاف. كما قال سيدنا الاستاذ: بعد النقض والأبرام أنه لا دليل على هذا "الحكم" ولا نص في المسألة فمقتضى أدلة القصاص هو الاقتصار على قطع اليد. والأمر كما أفاده.

الثاني: قال سيدنا الاستاذ: وأما إذا كان الناقص عضو المجني عليه، كما إذا قطعت يده الناقصة أصبعا واحدة أو أكثر، فهل له قطع يد الجاني الكاملة أم لا؟ فيه أقوال: الظاهر أن له القطع من دون وجوب رد شئ عليه1.


1-القواعد الفقهية / العلامة مصطفوي..

2012-10-08