قاعدة كل خسارة في المضاربة تجبر بالربح
القواعد الفقهية
المعنى: معنى القاعدة هو أن كل تلف مالي أو الخسارة المالية إذا يتواجد تجاه المضاربة يعطى من الربح. كما قال السيد اليزدي رحمه الله: كل خسارة
عدد الزوار: 155
المعنى: معنى القاعدة هو أن كل تلف مالي أو الخسارة المالية إذا يتواجد تجاه المضاربة يعطى من الربح. كما قال السيد اليزدي رحمه الله: كل خسارة وتلف قبل تمام المضاربة يجبر بالربح.
المدرك: يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي:
1 - موثقة اسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن مال المضاربة، قال: الربح بينهما، والوضيعة على المال. قال السيد الحكيم رحمه الله في أن الاستدلال بهذه الموثقة إنما يتم: بناء على أن المال يشمل الأصل والربح وهو كما ترى ظاهر في أن المراد من المال ما يقابل الربح. والتحقيق: أن المال لغة وعرفا يشمل ذات المال وربح المال، ولا يكون الربح شيئا خارجا عن المال. وعليه يمكننا أن نسند القاعدة الى هذه الموثقة.
2 - مقتضى العقد: إن مقتضى عقد المضاربة هو جبران الضرر المالي من الربح الحاصل نتيجة للمضاربة. كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله: لا يخفى على من أعطى التأمل حقه، عدم صدق الربح الذي وقع الشرط بين المالك والعامل عليه، إلا على ما يبقى بعد جبر جميع ما يحدث على المال، من أول تسلمه إلى إنتهاء المضاربة، من غير فرق في النقصان بين إنخفاض السوق والغرق والحرق وأخذ الظالم والسارق وغير ذلك مما هو بآفة سماوية وغيرها. والأمر كما أفاده.
3 - التسالم: قد تحقق التسالم بين الفقهاء على مدلول القاعدة والأمر متسالم عليه عندهم. كما قال شيخ الطائفة رحمه الله في محاولة هذا الحكم: أن الربح وقاية لمال رب المال، فما ربح بعد هذا كان وقاية لما تلف منه. وقال السيد اليزدي رحمه الله: الربح وقاية لرأس المال. وقال السيد الحكيم رحمه الله هذا الحكم من الأحكام المسلمة بينهم ويقال أنه محل وفاق، ويقتضيه ما عرفت من أن الربح المجعول للعامل ما زاد على تدارك النقص المالي الحادث من خسران أو تلف، وهو العمدة فيما ذكروه.
فرعان الأول: قال سيدنا الاستاذ: لا فرق في جبر الخسارة بالربح السابق واللاحق ما دام عقد المضاربة باقيا، بل الأظهر الجبر وإن كانت الخسارة قبل الشروع في التجارة، كما إذا سرق في أثناء سفر التجارة قبل الشروع فيها، أو في البلد قبل الشروع في السفر.
الثاني: قال سيدنا الاستاذ: لو تلف الجميع قبل الشروع في التجارة فالظاهر أنه موجب لبطلان المضاربة. هذا في التلف السماوي، وأما إذا أتلفه العامل أو الأجنبي فالمضاربة لا تبطل إذا أدى المتلف بدل التلف1.
1-القواعد الفقهية / العلامة مصطفوي..
2012-10-08