يتم التحميل...

قاعدة كل جناية لا مقدر لها ففيها الأرش

القواعد الفقهية

المعنى: معنى القاعدة هو ثبوت الأرش على الجنايات التي لم تكن لها حدود أو ديات معينة، وعليه كل عمل كان بحسب العرف تعديا وجناية ولم يكن له حكم معين

عدد الزوار: 167

المعنى: معنى القاعدة هو ثبوت الأرش على الجنايات التي لم تكن لها حدود أو ديات معينة، وعليه كل عمل كان بحسب العرف تعديا وجناية ولم يكن له حكم معين في الشرع من الحدود والديات فعندئذ على العامل أن يعطي أرش الجناية التي جناها على غيره، كما إذا جاء شخص من خلف الاخر واغمز عينيه بدون رضاه إستقر على عامل هذا العمل أرش ذلك العمل على حسب تقدير العدول المؤمنين ونظر الحاكم، كما قال سيدنا الاستاذ: وتعيين الأرش بنظر الحاكم بعد رجوعه في ذلك إلى ذوي عدل من المؤمنين. وقد تعبر عن هذه القاعدة بقاعدة الأرش.

المدرك: يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي:
1 - الروايات: وهي الواردة في باب الحدود والديات. منها صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: "دية اليد إذا قطعت خمسون من الابل، وما كان جروحا دون الاصطلام فيحكم به ذوا عدل منكم".

دلت على أن الجروح التي لا تقدير لها من الشرع فليقدر عدول المؤمنين أرشا لها، وهذا هو مدلول القاعدة. ومنها صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: إن عندنا الجامعة، قلت: وما الجامعة؟ قال: صحيفة فيها كل حلال وحرام وكل شئ يحتاج إليه الناس: حتى الأرش في الخدش، وضرب بيده إلي، فقال: أتأذن يا أبا محمد، قلت: جعلت فداك إنما أنا لك فاصنع ما شئت، فغمزني بيده وقال: حتى أرش هذا. دلت على أن كل فعل كان نحوا من التعدي على الناس بدون المبرر الشرعي ففيه الأرش وإن كان العمل بلا تقدير من ناحية الحكم الشرعي، والدلالة تامة كاملة.

2 - التسالم: قد تحقق التسالم بين الفقهاء على مدلول القاعدة فلا خلاف فيه بينهم والأمر متسالم عليه عندهم، كما قال سيدنا الاستاذ: كل جناية لا مقدر فيها شرعا ففيها الأرش فيؤخذ من الجاني إن كانت الجناية عمدية أو شبه عمد. وقال أن الحكم يكون كذلك: بلا خلاف ولا إشكال بين الأصحاب وتدل على ذلك مضافا إلى أن حق المسلم لا يذهب هدرا، وإلى صحيحة أبي بصير المتقدمة، صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة. وقال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله: "كل ما لا تقدير فيه، ففيه الأرش" بلا خلاف أجده فيه، بل الاجماع بقسميه عليه.

فرعان الأول: إذا تحققت الجناية خطأ فهل الأرش على الجاني أو على العاقلة؟ التحقيق: أن في فرض الخطأ يكون الأرش على العاقلة كما أن في قتل الخطأ تكون الدية على العاقلة.

الثاني: قالوا أنه لم يرد التحديد للكفارة بالنسبة الى جرح الصيد حال الاحرام، فعليه كان المتبع هناك الأرش. كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله: التحقيق الاقتصار على مضمونها "النصوص بالنسبة الى المقدرات المصرحة" وإبقاء الجرح على قاعدة الأرش 1.


1-القواعد الفقهية / العلامة مصطفوي..

2012-10-08