قاعدة رجوع الجاهل إلى العالم
القواعد الفقهية
المعنى: معنى القاعدة هو تعلم الجاهل أحكامه الشرعية من العالم بها، وقد يعبر عنه بالرجوع إلى أهل الخبرة، فان كل فرد لا يعرف ما يحتاج إليه فعليه.
عدد الزوار: 161
المعنى: معنى القاعدة هو تعلم الجاهل أحكامه الشرعية من العالم بها، وقد يعبر عنه بالرجوع إلى أهل الخبرة، فان كل فرد لا يعرف ما يحتاج إليه فعليه أن يتعلم ممن كان عالما به ويكون متخصصا فيه، وهذا أمر واضح كرجوع المريض إلى الطبيب، ورجوع العامي إلى المجتهد، في المسائل الطبية والدينية.
المدرك: يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي:
1 - قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾. فهذه الاية تدل باطلاقها على مدلول القاعدة، وورودها في المورد الخاص لا يضر باطلاقها، كما قال سيدنا الاستاذ في هذا المقام: وما ورد من تفسير أهل الذكر بالأئمة عليهم السلام لا يضر الاستدلال بالاية الشريفة للمقام لما ذكرناه في بحث حجية الخبر وفي مقدمات التفسير: من أن نزول الاية في مورد خاص لا يوجب اختصاصها به.
2 - العقل: قد استقر بناء العقلاء في العالم على أن وظيفة الجاهل لغرض التعلم ورفع الجهل هو الرجوع إلى العالم، بل يكون الأمر من الضروريات العقلية التي يكفي تصورها في تصديقها، بل لا يبعد أن يكون من الفطريات، كما قال سيدنا الاستاذ: فإنها السيرة قد جرت على رجوع الجاهل إلى العالم في امورهم الراجعة إلى معادهم ومعاشهم، بل هو أمر فطري يجده كل من راجع نفسه وارتكازه.
3 - الروايات: وهي الواردة في نفس الباب، منها صحيحة محمد بن مسلم وزرارة وبريد العجلي قالوا: قال أبو عبد الله عليه السلام لحمران بن أعين في شئ سأله: "إنما يهلك الناس لأنهم لا يسألون". دلت على أن وقوع الجهال من المسلمين في التهلكة مستند إلى عدم سؤالهم "عما لا يعلمون من الأحكام" عن العلماء فيكون سبيل النجاة هو السؤال والرجوع إلى العالم في المسائل والأحكام. وقال سيدنا الاستاذ بعد ذكر الروايات العديدة في المقام، ومنها قول الرضا عليه السلام نعم في جواب عبد العزيز المهتدي حيث سأله عليه السلام وقال: إن شقتي بعيدة فلست أصل اليك في كل وقت، فآخذ معالم ديني عن يونس مولى آل يقطين؟ والدلالة تامة ونحوها غيرها مما يدل على جواز رجوع الجاهل إلى العالم نعم منع الأئمة عليهم السلام الى الرجوع الى من كان بأبه في إستنباط الاحكام الشرعية - إستعمال الاستحسانات والأقيسة وغيرهما، من الظنون غير المعتبرة. والأمر كما أفاده، ولا يخفى أن مورد القاعدة في الفقه هو التقليد من المجتهد في الأحكام الشرعية.
فرعان الأول: قال سيدنا الاستاذ: إذا علم إختلاف المجتهدين وأعلمية أحدهما إجمالا، وجب الفحص عن الأعلم وتقليده، لما تقدم من إختصاص الحجية بفتواه عند مخالفته لفتوى غير الأعلم.
الثاني: قال المحقق العراقي رحمه الله: لا فرق في وجوب رجوع الجاهل الى العالم بين المسألة الفرعية أو الاصولية، بحسب الوجدان والارتكاز1.
1-القواعد الفقهية / العلامة مصطفوي..
2012-10-08