قاعدة دم المسلم لا يذهب هدرا
القواعد الفقهية
المعنى: معنى القاعدة هو بيان أهمية الدماء من ناحية الحكم الوضعي، بأنه لا تسقط الدية في القتل الذي لم يتعين له القاتل، كما قال سيدنا الاستاذ:
عدد الزوار: 162
المعنى: معنى القاعدة هو بيان أهمية الدماء من ناحية الحكم الوضعي، بأنه لا تسقط الدية في القتل الذي لم يتعين له القاتل، كما قال سيدنا الاستاذ: إذا لم تكن بينة للمدعي ولا للمدعى عليه ولم يحلف المدعي وحلف المدعى عليه سقطت الدعوى، ولا شئ على المدعى عليه، وتعطى الدية لورثة المقتول من بيت المال.
المدرك: الدليل الوحيد على اعتبار القاعدة هو
1-النصوص الواردة في باب دعوى القتل: منها صحيحة محمد بن مسلم وعبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: في رجل كان جالسا مع قوم فمات وهو معهم، أو رجل وجد في قبيلة وعلى باب دار قوم فادعي عليهم، قال: "ليس عليهم شئ ولا يبطل دمه".
دلت على أن دم المسلم لا يصبح باطلا وهدرا، فإن لم يكن طريق إلى تشخيص القاتل فالدية باقية. ومنها صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل وجد مقتولا لا يدرى من قتله قال: "إن كان عرف له أولياء يطلبون ديته اعطوا ديته من بيت مال المسلمين ولا يبطل دم امرئ مسلم". دلت على أن دم المسلم لا يذهب هدرا والدلالة تامة، قال سيدنا الاستاذ: أن الدية لا تسقط عند عدم تشخيص القاتل على المشهور شهرة عظيمة، وتدل على ذلك صحيحة بريد بن معاوية بتقريب أن غرامة المدعى عليه الدية في تلك الصحيحة علقت على عدم الحلف فلا تثبت الغرامة مع الحلف وبضميمة ما في غير واحد من الروايات من أن دم المسلم لا يذهب هدرا تثبت الدية في بيت مال المسلمين. والامر كما أفاده.
2- التسالم: قد تحقق التسالم على مدلول القاعدة فلا خلاف فيه بينهم فالأمر متسالم عليه عندهم، قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله أن المدلول يكون كذلك: بلا خلاف أجده في شئ من ذلك "نطاق القاعدة" بل عن الغنية الاجماع عليه.
فروع الأول: إذا لم يكن في مفروض المقام للمقتول ولي دم حتى يطلب الدية ماذا يحكم عندئذ هل تؤخذ الدية فتبقى أمانة أو لا تؤخذ؟ التحقيق أن هذا الفرض خارج عن مورد القاعدة فليرجع في مثل هذا إلى دليل ولاية الحاكم وغيره.
الثاني: قال سيدنا الاستاذ: إذا وجد قتيل في زحام الناس، أو على قنطرة أو بئر أو جسر أو مصنع أو في شارع عام أو جامع أو فلاة أو ما شاكل ذلك، والضابط أن لا يكون مما يستند القتل فيه إلى شخص خاص أو جماعة معينة أو قرية معلومة فديته من بيت مال المسلمين.
الثالث: لو قتل المسلم بظن أنه الكافر لا دية على القاتل. كما قال المحقق الحلي رحمه الله: ولو ظنه كافرا فلا دية، وعليه الكفارة وقال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله: الأنصاف عدم خلو الحكم عن إشكال، إن لم يكن إجماع، ضرورة معلومية أحكام قاعدة عدم بطلان دم المسلم1.
1-القواعد الفقهية / العلامة مصطفوي..
2012-10-08