قاعدة حجية الظن في الصلاة
القواعد الفقهية
المعنى: معنى القاعدة هو العمل بمقتضى الظن في عدد الركعات، ومورد القاعدة عدم العلم بالنسبة إلى عدد الركعات بأن لا يعلم المصلي أن الركعة ..
عدد الزوار: 155
المعنى: معنى القاعدة هو العمل بمقتضى الظن في عدد الركعات، ومورد القاعدة عدم العلم بالنسبة إلى عدد الركعات بأن لا يعلم المصلي أن الركعة التي هو فيها هل هي الثالثة أو الرابعة مثلا. وعندئذ إذا تواجد الظن بتحقق احداهما خاصة كان ذلك حجة للمصلي، فيعمل بمقتضاه ويكفى الظن هناك طريقا وحجة.
المدرك: يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي:
1 - الروايات: إن النصوص الواردة في الباب تبلغ حد الأستفاضة وفيها روايات صحاح متعددة. منها صحيحة صفوان عن أبي الحسن عليه السلام قال: "إن كنت لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك على شئ فأعد الصلاة". فإن المفهوم من هذه الصحيحة هو عدم الأعادة فيما إذا تحقق الوهم الظن على عدد من الأعداد وهو معنى حجية الظن في الركعات.
ومنها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: "إن كنت لا تدري ثلاثا صليت أم أربعا ولم يذهب، وهمك إلى شئ فسلم ثم صل ركعتين وأنت جالس". دلت بمفهومها على حجية الظن بالنسبة إلى عدد الركعات. ومنها صحيحة الحلبي الثانية في الباب الواردة في مقام الشك بين الثانية والرابعة، ومدلولها نفس مدلول الاولى، فهذه الصحاح تكفي في المقام مدركا تاما.
2 - التسالم: قد تحقق التسالم بين الفقهاء على أن الظن في عدد الركعات حجة ولا اشكال في الحكم بينهم. ولا يخفى أنه لا فرق في حجية الظن بين الصلوات والركعات ولا يختص الحكم بالركعة الثالثة والرابعة. قد يقال: إنه لا بد من الحفظ واليقين في الأولتين وذلك للنص الخاص، كما في صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي ولا يدري واحدة صلى أم إثنتين قال: "يستقبل حتى يستيقن أنه قد أتم".
دلت على لزوم تحصيل اليقين في الأولتين وعليه فلا يعتمد بالظن فيهما. والتحقيق: أن يقال إن النص الدال على لزوم اليقين في الأولتين لا يوجب تخصيصا في حجية الظن وذلك لأن أخذ اليقين في لسان تلك الأدلة إنما يكون موضوعا للحكم على نحو الطريقية، ولا مانع من قيام الأمارة مقام القطع الطريقي وعليه تكون أمارية الظن هنا في طول ما دل عليه النص لا في عرضه فلا مجال للتخصيص قطعا.
فرعان الأول: قال الأمام الخميني رحمه الله: الظن في عدد الركعات مطلقا حتى فيما يتعلق بالركعتين الاولتين من الرباعية أو بالثنائية والثلاثية كاليقين، فضلا عما تعلق بالأخيرتين من الرباعية، فيجب العمل بمقتضاه ولو كان مسبوقا بالشك، فلو شك أولا ثم ظن بعد ذلك فيما كان شاكا فيه كان العمل على الأخير.
الثاني: قال سيدنا الاستاذ: الظن بالركعات كاليقين، أما الظن بالافعال فالظاهر أن حكمه حكم الشك، فإذا ظن بفعل الجزء في المحل لزمه الاتيان به، وإذا ظن بعدم الفعل بعد تجاوز المحل مضى، وليس له أن يرجع ويتداركه1.
1-القواعد الفقهية / العلامة مصطفوي..
2012-10-08