قاعدة الفراش
القواعد الفقهية
المعنى: الفراش هنا عنوان يطلق على الزوجية الشرعية بين المتناكحين، وهو الأصل في انتساب الولد، فإذا وقع الشك في انتساب الولد لاحتمال الزنا ..
عدد الزوار: 156
المعنى: الفراش هنا عنوان يطلق على الزوجية الشرعية بين المتناكحين، وهو الأصل في انتساب الولد، فإذا وقع الشك في انتساب الولد لاحتمال الزنا أو لاحتمال بقاء النطفة من الزوج السابق ينسب الولد إلى الشخص الذي يولد في فراشه، ويثبت النسب للولد المشكوك النسب بواسطة أمارية الفراش.
المدرك: يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي:
1 - الخبر المشهور بين المسلمين: الوارد من طريق العامة والخاصة الولد للفراش ونقل بأسانيد كثيرة وصحيحة، ولا يبعد أن يكون النقل بالغا حد التواتر. منها: صحيحة الحلبي بنقل الكافي والتهذيب عن أبي عبد الله عليه السلام في عدم ارث الولد المشكوك بالزنا من ما ترك الزاني قال: فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: الولد للفراش وللعاهر الحجر".
دلت على أن الولد المشتبه نسبا يلحق بصاحب الفراش، والزاني يرمى بالحجارة ولا ينتسب الولد إليه. ومنها صحيحة سعيد الأعرج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد، لمن يكون الولد؟ قال: للذي عنده لقول رسول الله صلى الله عليه وآله: "الولد للفراش وللعاهر الحجر". دلت على مدلول القاعدة بتمامها وكمالها.
2 - بناء المتشرعة: قد استقر بناء المؤمنين المتشرعين على أن الولد عند الشبهة ينتسب إلى صاحب الفراش، فإذا وقع الشك في الانتساب إليه كان بناؤهم على عدم الاعتناء به، تأكيدا للأنتساب إلى الفراش، وهو المطلوب.
3 - التسالم: قد تحقق التسالم بين الفقهاء على مدلول القاعدة ولا خلاف فيه بينهم فالأمر متسالم عليه عندهم. تكملة من المعلوم أن الفراش أمارة فيما إذا كان المورد قابلا، بان يكون الزواج بين المتناكحين أكثر من ستة أشهر، وأما إذا فرضت مدة الزواج أقل من ستة أشهر فلا مجال للتمسك بالقاعدة عند الشك، لعدم القابلية للمورد.
فروع الأول: إذا حصل الظن على الخلاف، كما إذا قال القائف بان الولد أشبه بالعاهر وكان قوله موجبا للظن على خلاف القاعدة، فإذا هل تقع المعارضة أم لا؟ التحقيق: أن هذا الظن لا يصلح للمعارضة مع الأمارة التي تكون حجيتها قطعية.
الثاني: قال المحقق الحلي رحمه الله: لو أنكر الولد ولاعن، إنتفى عن صاحب الفراش وكان اللبن تابعا له. ولو أقر بعد ذلك عاد نسبه، وإن كان هو لا يرث الولد.
الثالث: قال المحقق الحلي رحمه الله: لو أقر بنسب مجهول ألحقنا به، فلو إدعاه الاخر وأقام البينة قضينا له بالنسب، وأبطلنا الأول، فلو إدعاه ثالث وأقام البينة أنه ولد على فراشه قضي له بالنسب، لإختصاصه بالسبب، وذلك لأن قاعدة الفراش هو المتبع حينما لم تكن أمارة هناك ، وإلا فالأمارة البينة حاكمة على القاعدة، فلا يتحقق المجال لقاعدة الفراش مع وجود البينة1.
1-القواعد الفقهية / العلامة مصطفوي..
2012-10-08