يتم التحميل...

قاعدة الطهارة

القواعد الفقهية

المعنى: معنى القاعدة هو أن الأصل في كل شئ شك في طهارته هو الطهارة، فكل مشكوك الطهارة طاهر شرعا، كما قال السيد اليزدي رحمه الله:

عدد الزوار: 210

المعنى: معنى القاعدة هو أن الأصل في كل شئ شك في طهارته هو الطهارة، فكل مشكوك الطهارة طاهر شرعا، كما قال السيد اليزدي رحمه الله: كل شئ مشكوك طاهر سواء كانت الشبهة لاحتمال كونه من الأعيان النجسة "الشبهة الموضوعية" أو لاحتمال تنجسه مع كونه من الأعيان الطاهرة الشبهة الحكمية.

المدرك: لا شك في أن قاعدة الطهارة عند الفقهاء من المسلمات، وقد أرسلوها في كتبهم إرسال المسلمات فلا حاجة إلى الاستدلال على اعتبارها، وإنما نتعرض لبعض المدارك لغرض استفادة المبتدئين، وهي على ما يلي:
1 - التسالم: قد اتفقت كلمات الفقهاء على مدلول القاعدة فلا خلاف ولا إشكال فيه بينهم والأمر متسالم عليه عندهم، بل يكون مدلول القاعدة من الواضحات العلمية والضروريات الفقهية، كما قال سيدنا الاستاذ: طهارة ما يشك في طهارته ونجاسته من الوضوح بمكان، ولم يقع فيها خلاف لا في الشبهات الموضوعية ولا في الشبهات الحكمية.

2 - الروايات: منها موثقة عمار المعروفة: كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر. دلت على مدلول القاعدة "طهارة كل شئ شك في طهارته" دلالة كاملة تامة، وإستدل عليها غير واحد من الفقهاء في هذه المسألة الشئ المشكوك طهارته كما قال سيدنا الاستاذ: ومن جملة أدلتها الطهارة قوله عليه السلام في موثقة عمار: كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر، فإذا علمت فقد قذر، وما لم تعلم فليس عليك. وهذا الحكم ثابت ما دام لم يكن هناك أصل موضوعي يقتضي نجاسة المكشوك فيه. والأمر كما أفاده. وقال السيد الحكيم رحمه الله: أن كل مشكوك طاهر بلا خلاف ظاهر لموثقة عمار المتقدمة.

وفي خبر حفص بن غياث عن جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن علي عليه السلام: "ما ابالي أبول أصابني أو ماء إذا لم أعلم". وفي موثقة عمار فيمن رأى في إنائه فارة وقد توضأ منه مرارا أو اغتسل أو غسل ثيابه، فقال عليه السلام: ان كان رآها في الأناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه، ثم فعل ذلك بعد ما رآها في الأناء فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلاة، وإن كان إنما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من الماء شيئا وليس عليه شئ، لأنه لا يعلم متى سقط فيه. ثم قال عليه السلام: لعله أن يكون إنما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها. فإن المورد وإن كان مورد قاعدة الفراغ لكن التعليل يشهد بأن احتمال الطهارة كاف في البناء عليها، مع قطع النظر عن القاعدة، هذا ومقتضى إطلاق الأول عدم الفرق بين الشبهة الموضوعية والحكمية، وبين النجاسة الذاتية والعرضية.

هذا مضافا إلى ما ورد في خصوص الماء المشكوك طهارته كقوله: "الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر". ومن الجدير بالذكر أن نطاق القاعدة هو كل شئ شك في طهارته، ولكنه ربما يكون هناك أصل موضوعي لا يسمح المجال لجريان القاعدة كما إذا كان المشكوك مسبوقا بالنجاسة وإذا فيجري إستصحاب النجاسة، لأنه أصل موضوعي حاكم على قاعدة الطهارة. وكذلك، إذا كان المشكوك موردا لأصالة عدم التذكية، لحكومتها على قاعدة الطهارة.

فرعان الأول: إذا كان الشئ الأناء مسبوقا بالطهارة والنجاسة ولم يكن التاريخ معلوما بالنسبة إلى تقدم أحدهما أو تأخره على الاخر فعليه هل يكون المقام، مجرى الاستصحاب أو قاعدة الطهارة التحقيق: أنه لا مجال للأستصحاب على المفروض، وذلك لتعارض الأستصحابين استصحاب الطهارة والنجاسة وتساقطهما، وبعد التساقط يتحقق المجال لقاعدة الطهارة، فتجرى قاعدة الطهارة وتثبت الطهارة لهذا الشئ المشكوك طهارته.

الثاني: قال الأمام الخميني رحمه الله: أواني الكفار كأواني غيرهم محكومة بالطهارة ما لم يعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة السارية، وكذا كل ما في أيديهم من اللباس والفرش وغير ذلك1.


1-القواعد الفقهية / العلامة مصطفوي..

2012-10-08