قاعدة السوق
القواعد الفقهية
المعنى: معنى القاعدة هو أمارية سوق المسلمين للطهارة والذكاة عند الشك فيهما بالنسبة إلى البضائع التي توجد في أسواق المسلمين، من اللحوم والجلود..
عدد الزوار: 181
المعنى: معنى القاعدة هو أمارية سوق المسلمين للطهارة والذكاة عند الشك فيهما بالنسبة إلى البضائع التي توجد في أسواق المسلمين، من اللحوم والجلود وغيرهما فإن نفس كونها في سوق المسلمين يكفي للطهارة والحلية وإن كان من يعرضها مجهول الحال، ولا مجال لأصالة عدم التذكية، لحكومة القاعدة عليها وعلى الاستصحاب، كما قال السيد الحكيم رحمه الله: لو كانت يد المسلم مسبوقة بيد الكافر كما في الجلود المجلوبة في هذه الأزمنة من بلاد الكفار فالظاهر كونها أمارة أيضا للطهارة والحلية، لما تقتضيه اطلاق كلماتهم.
والأمر كما أفاده ولا يخفى أن المراد من السوق سوق المسلمين مطلق الأمكنة التي تكون في سيطرة المسلمين لا السوق بالمعنى الخاص، والمراد من المسلمين هو كونهم أغلب الأفراد في المنطقة، كما قال سيدنا الاستاذ: وقد جعل الشارع الغلبة في اضافة السوق إليهم معتبرة في خصوص المقام السوق، وألحق من يشك في اسلامه بالمسلمين للغلبة، بل ولا إختصاص لذلك بالسوق، فان كل أرض غلب عليها المسلمون، تكون فيها الغلبة أمارة على اسلام من يشك في إسلامه، كما في صحيحة إسحاق بن عمار ، عن العبد الصالح عليه السلام أنه قال: "لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الأسلام، قلت: فان كان فيها غير أهل الأسلام؟ قال: إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس". والأمر كما أفاده مستمسكا بالنص الشامل.
المدرك: يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي:
1 - الروايات: وهي الواردة في مختلف الأبواب، منها صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخفاف التي تباع في السوق، فقال عليه السلام: "اشتر وصل فيها حتى تعلم أنه ميتة". دلت على أن سوق المسلمين أمارة الطهارة والذكاة. ومنها صحيحة فضيل وزرارة ومحمد بن مسلم أنهم سألوا أبا جعفر عليه السلام عن شراء اللحوم من الاسواق ولا يدري ما صنع القصابون، فقال: "كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين ولا تسأل عنه".
دلت على امارية سوق المسلمين بالنسبة الى تذكية اللحوم المجهولة. ومنها صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام. في الخفاف، الدالة على المطلوب دلالة كاملة.
2 - السيرة: قد استقرت سيرة المسلمين القطعية على الاعتماد بالسوق الأسلامي، بالنسبة إلى الطهارة والذكاة وغيرهما، كما قال سيدنا الاستاذ: أن إعتبار السوق هو الذي جرت عليه سيرة المسلمين، لأنه لم يعهد منهم السؤال عن كفر البائع واسلامه في شئ من أسواقهم. والأمر كما أفاده.
فروع الأول: لا شك في أمارية السوق بالنسبة إلى الأشياء التي تكون في معرض تصرف المسلمين وأما إذا كان شئ خارجا عن ذلك كالجلد الذي كان مطروحا في الصحارى داخل بلاد الاسلامية فهل يكون من موارد القاعدة أو لا؟ قال السيد اليزدي رحمه الله: ما يؤخذ من يد المسلم من اللحم أو الشحم أو الجلد محكوم بالطهارة وإن لم يعلم تذكيته وكذا ما يوجد في أرض المسلمين مطروحا إذا كان عليه أثر الاستعمال لكن الأحوط الاجتناب. والتحقيق عدم قصور الدليل عن شمول المقام كما يستظهر من صحيحة إسحاق بن عمار المتقدمة وأما الاحتياط فحسنه واضح.
الثاني: قال السيد اليزدي رحمه الله: ما يؤخذ من يد الكافر، أو يوجد في أرضهم محكوم بالنجاسة، إلا إذا علم سبق يد المسلم عليه. الثالث: ما يؤخذ من الجلود من أيدي المسلمين، أو من أسواقهم محكوم بالتذكية، وإن كانوا ممن يقول بطهارة جلد الميتة بالدبغ1.
1-القواعد الفقهية / العلامة مصطفوي..
2012-10-08