يتم التحميل...

قاعدة الحيلولة

القواعد الفقهية

المعنى: الحيلولة متخذة من تحقق الحائل بين زمان الشك وزمان المشكوك، كالشك في صلاة الظهر بعد حلول وقت المغرب، وعندئذ لا يترتب الأثر على هذا ..

عدد الزوار: 149

المعنى: الحيلولة متخذة من تحقق الحائل بين زمان الشك وزمان المشكوك، كالشك في صلاة الظهر بعد حلول وقت المغرب، وعندئذ لا يترتب الأثر على هذا الشك فالقاعدة تقتضي عدم الاعتناء بالشك بعد خروج الوقت. قال السيد اليزدي رحمه الله: إذا شك في أنه هل صلى أم لا؟ فإن كان بعد مضي الوقت لم يلتفت وبنى على أنه صلى. وقال سيدنا الاستاذ: قاعدة الحيلولة مفادها عدم الاعتناء بالشك بعد خروج الوقت. والقاعدة حاكمة على الاستصحاب وتختص بباب الصلاة موردا ومدركا.

المدرك: يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي:
1- الروايات: وهي الواردة في باب المواقيت. منها صحيحة زرارة وفضيل عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: "متى إستيقنت أو شككت في وقت فريضة أنك لم تصلها، أو في وقت فوتها أنك لم تصلها صليتها، وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا إعادة عليك من شك، حتى تستيقن فإن استيقنت فعليك أن تصليها في أي حال كنت".

دلت على ثلاثة أحكام:
الأول: وجوب الاعادة عند الشك في إتيان الصلاة قبل خروج الوقت.

الثاني: عدم الاعادة القضاء بحسب الاصطلاح عند الشك في إتيان الصلاة بعد خروج الوقت وهو المطلوب.

الثالث: وجوب الاعادة عند اليقين بعدم الأتيان مطلقا. وهذه الصحيحة تكفي مدركا للقاعدة.

2 - التسالم: قد تحقق التسالم عند الفقهاء على مدلول القاعدة فلا خلاف ولا اشكال فيه بينهم كما قال سيدنا الاستاذ: وكلا الحكمين "الاعتناء بالشك في الوقت، وعدم الاعتناء بالشك خارج الوقت" مضافا الى التسالم عليهما كما يظهر من غير واحد، مطابق للقاعدة... مضافا الى ورود النص الصحيح المتكفل لكلا الحكمين. وعدها السيد الحكيم رحمه الله من المسلمات وقال: ويظهر من كلام جماعة من الأعاظم في مسألة ما لو ترددت الفائتة بين الأقل والأكثر كونه مدلول القاعدة من المسلمات، منهم شيخنا في الجواهر وشيخنا الأعظم في مبحث الشبهة الوجوبية الموضوعية من رسالة البراءة لمصحح زرارة وفضيل المتقدمة.

ولا يخفى أنه قد تتعارض قاعدة الحيلولة مع قاعدة الفراغ فتتساقطان بالمعارضة كما قال سيدنا الاستاذ: إذا علم إجمالا بنقصان ركعة من صلاة المغرب أو عدم الأتيان بصلاة العصر فان قاعدة الفراغ في صلاة المغرب وقاعدة الحيلولة في صلاة العصر تتساقطان للمعارضة، ويرجع إلى استصحاب عدم الأتيان بالركعة المشكوك فيها في صلاة المغرب فيحكم ببطلانها ووجوب اعادتها وإلى أصالة البراءة من وجوب قضاء صلاة العص. والأمر كما أفاده. ولا يخفى أن مورد القاعدة هو الشك في أصل العمل لا في كيفية العمل كما قال سيدنا الاستاذ: قاعدة الحيلولة موردها الشك في أصل وجود العمل في الخارج وتحققه لا فيما إذا كان الشك في صحته وفساده بعد الفراغ عن أصل وجوده.

فرعان الأول: قال الأمام الخميني رحمه الله: لو شك في أثناء صلاة العصر في أنه صلى الظهر أم لا؟ فإن كان في وقت الاختصاص بالعصر بنى على الأتيان بالظهر. وذلك على أساس قاعدة الحيلولة.

الثاني: قال السيد اليزدي رحمه الله: لو علم المصلي في وقت المشترك أنه صلى العصر ولم يدر أنه صلى الظهر أم لا؟ فيحتمل جواز البناء على أنه صلاها، لكن الأحوط الأتيان بها، بل لا يخلو الأتيان عن قوة. وقال سيدنا الاستاذ: لا بد عندئذ من الاعتناء والأتيان بالسابقة من الظهر أو المغرب، للاستصحاب أو لا أقل من قاعدة الاشتغال1.


1-القواعد الفقهية / العلامة مصطفوي..

2012-10-08