قاعدة التلف في زمان الخيار من مال البائع
القواعد الفقهية
المعنى: معنى القاعدة واضح وهو أن التلف في زمان الخيار يكون على البائع، وعليه كل مبيع ثبت فيه الخيار إذا تلف في ظرف الخيار لا يكون الضمان على المشتري،
عدد الزوار: 178
المعنى: معنى القاعدة واضح وهو أن التلف في زمان الخيار يكون على البائع، وعليه كل مبيع ثبت فيه الخيار إذا تلف في ظرف الخيار لا يكون الضمان على المشتري، لأن التلف حال الخيار بواسطة آفة سماوية يتعلق بمال البائع.
المدرك: يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي:
1 - الروايات: وهي الواردة في الباب، منها صحيحة ابن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري الدابة أو العبد ويشترط الى يوم أو يومين فيموت العبد أو الدابة أو يحدث فيه حدث على من ضمان ذلك؟ فقال عليه السلام: "على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة، ويصير المبيع للمشتري". فهذه الصحيحة دلت على أن المبيع إذا تلف في زمان الخيار لا يكون على المشتري ضمان بل يكون الضمان على البائع بالنسبة إلى الثمن وهذا هو مدلول القاعدة.
2 - الأصل: وهو استصحاب بقاء الملكية للبائع بمعنى أنه إذا شك في كون المبيع حال الخيار بأنه ملك للبائع أو المشتري يستصحب ملكية البائع ويترتب عليها آثارها الشرعية من الضمان وغيره.
قال الشيخ الأنصاري رحمه الله بعد نفي الخلاف عن ثبوت الحكم في خياري الحيوان والشرط وبعد الاستناد بصحيحة ابن سنان: ظاهر قوله عليه السلام: "ويصير الملك للمشتري" أن المناط في رفع ضمان البائع صيرورة المبيع للمشتري واختصاصه به بحيث لا يقدر على سلبه عن نفسه. فقال: إنه يمكن بناء على فهم هذا المناط طرد الحكم في كل خيار، فتثبت القاعدة المعروفة من أن التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له البائع من غير فرق بين أقسام الخيار ولا بين الثمن والمثمن كما يظهر من كلمات غير واحد من الأصحاب بل نسبه جماعة إلى إطلاق الأصحاب إلى أن قال: ولكن الانصاف أنه لم يعلم من حال أحد من معتبري الأصحاب الجزم بهذا التعميم، فضلا عن اتفاقهم عليه فإن ظاهر قولهم: التلف في زمان الخيار هو الخيار الزماني وهو الخيار الذي ذهب جماعة إلى توقف الملك على انقضائه، لا مطلق الخيار، ليشمل خيار الغبن والرؤية والعيب ونحوها.
والتحقيق: أن مورد القاعدة هو خياري الحيوان والشرط فقط ولا يثبت التعميم بتنقيح المناط الظني، ولأن الأصحاب أفتوا في غير الموردين على خلاف القاعدة المتلوة. ولا يخفى أن خيار الحيوان والشرط يختصان للمشتري، وعليه ينطبق الحكم التلف على البائع على القاعدة المجمع عليها "التلف في زمن الخيار من مال من لا خيار له" فتكون القاعدة على القاعدة. كما قال صاحب الجواهر رحمه الله: وقول الأصحاب أن تلف المبيع في زمان الخيار ممن لا خيار له بعد تنزيله على خيار الشرط والحيوان لا ينافي شيئا، والدليل عليه واضح، إذ مع فرض أن الخيار للمشتري خاصة كان تلفه من البائع للنصوص الدالة بصريحها على ذلك والمراد به كما صرح به في جامع المقاصد إنفساخ العقد به كالتلف قبل القبض. والأمر كما ذكره.
فرعان الأول: المتيقن من مورد القاعدة هو ما إذا كان التلف في يد المشتري وكان الخيار له فقط وأما إذا فرض كون الخيار للبائع فلا ضمان على البائع، وذلك لأن مال المشتري قد تلف في يده ولا وجه لأن يكون في ضمان شخص آخر. كما قال المحقق الحلي رحمه الله: إن كان التلف في زمن الخيار من غير تفريط، وكان الخيار للبائع فالتلف من المشتري.
الثاني: قال سيدنا الاستاذ: إذا تلف المبيع في زمان الخيار في بيع الحيوان فهو من مال البائع، وكذا إذا تلف قبل إنتهاء مدة الخيار في خيار الشرط إذا كان الخيار للمشتري، أما إذا كان للبائع أو تلف في زمان خيار المجلس بعد القبض فالأظهر أنه من مال المشتري1.
1-القواعد الفقهية / العلامة مصطفوي..
2012-10-08