يتم التحميل...

دوحة158-السنة الثالثة عشر- ذو الحجة1432هـ

العدد158

تحميل pdf

عدد الزوار: 58

  الأضحى وسر التضحية

﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاء اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ الصافات: 102 الحجّ عبادةٌ مهمةٌ تبني الإنسان، فالسفر للحج هو سفر إلهي، وساحةٌ واسعةٌ لبناء النفس والجهاد الأكبر. فمراسم الحج في الواقعِ عبادة ممزوجةٌ بصورة عميقةٍ من صور جهاد إبراهيم وابنه إسماعيل وزوجته هاجر عليهم السلام.

فلو غفلنا عن هذه النقطة أثناء مطالعتنا لمناسك الحج، فإن الكثير من مراسمه ستبدو لنا كألغاز، و مفتاح حل هذه الألغاز هو الأخذ بعين الاعتبار ذلك الامتزاج العميق. فعندما نأتي في يوم العيد إلى مكان ذبح الأضاحي في أرض (منى)، نتعجب لأي شئ تذبح هذه الأضاحي ؟ فهل أن ذَبح الحيوان يُمكن أن يكون نوعاً من العبادة؟ إلا أننا عندما نتذكر إيثار إبراهيم عليه السلام الذي أراد ذبح أعز أعزائهِ وأطيب ثمار عمره (إسماعيل)، في تلك الأرض في سبيل الله- العملية التي غدت سنّة فيما بعد وبعنوان ذبح الأضاحي في منى- ندرك فلسفة هذا العمل.

فالذبحُ إشارةٌ إلى تجاوز كل شئ في سبيل الله، وهو مَظهَرٌ لإخلاء القلب من كل شئ عدا الله، ويمكن استمداد التربية الكافية من هذه المناسك، إذ تجسد لنا مشهد ذبح إسماعيل عليه السلام، ومعنويات الأب وابنه أثناء عملية الذبح.

وبسهولةٍ نستطيع القول بأن الحجّ يجب أن يقترن بتعلم هذه الرموز، وبتَلَمُسِ ذكريات إبراهيم وابنه وزوجته عليهم السلام خطوةً خطوة، كي يُدركَ الحاجُ فلسفة الحجّ، فتشع أنوار آثاره الأخلاقية العميقة في نفوس الحجيج، فبدون تلك المعاني والدروس، يكون الحجّ مجرد قِشرٍ ليس أكثر.

  باقر العلوم عليه السلام

الإمام الخامس من أئمة أهل البيت عليهم السلام هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام،. ولد عليه السلام بالمدينة سنة سبع وخمسين من الهجرة. وقبض في المدينة أيضاً سنة أربع عشرة ومئة، فعمره الشريف سبع وخمسون سنة وهو أول علوي من علويين، أبوه زين العابدين عليه السلام وأمّه فاطمة بنت الحسن السبط عليها السلام.

والإمام الباقر عليه السلام يمثل حلقة الوصل في استكمال الخطة التي بدأها الإمام زين العابدين عليه السلام وذلك بالسعي الدؤوب في بث علوم آل البيت عليهم السلام، ومواجهة مخططات التحريف ونشر الشبه والضلالات والأفكار الإلحادية من قبل الزنادقةِ والمخطط الأموي في الطمس والتعتيم على أحقية آل البيت عليهم السلام في الإمامة السياسية والفكرية للأمة الإسلامية.

كانت شهادة الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام في السابع من ذي الحجة سنة 95 للهجرة، على يد هشام بن عبد الملك. وفي بعض الروايات قيل إن عبد الملك بن مروان بعث بسرج مسموم إلى الإمام عليه السلام وعندما وضعوه فوق الفرس وجلس عليه الإمام عليه السلام أحس بحرارة السم، فتورم جسده الشريف وظهرت عليه آثار الموت حيث استشهد ودفن في البقيع في مدينة الرسول صلى الله عليه وآله.

و روي عنه عليه السلام أنه أوصى بثمانمائة درهم تُعطى لإقامة المآتم عليه بعد موته، فقد روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: قال لي أبي: يا جعفر أوقف لي من مالي كذا وكذا لنوادب يندبني عشر سنين بمنى أيام منى.

ولعل الحكمة من هذا الأمر أنه عليه السلام أراد أن يعرّف المسلمين عامة والشيعة خاصة بأهمية إقامة الشعائر وبالأخص إحياء مجالس أهل البيت عليهم السلام.

  وصية شهيد

".. لا تأخذكم الشهوات والغفلات والملاهي والملذات، فتبعدكم وتحجبكم عن الله تعالى، فتكونوا عمياناً لا تبصرون، فيا لها من حسرة لا تزول ولا تقاس بحسرات هذه الدنيا، عندما نستفيق من غفلتنا ونومنا العميق، لنجد أن زادنا فارغٌ وكنّا ممن يظن أنه يحسن الصنع في حياته الدنيا.

أدوا الأمانة التي استودعتموها، وأدوا حقها في سبيل الله، فعلى كل إنسان مُسلم أن يُعبئ طاقاته كلها من أجل خدمة الاسلام، وأعيروا جماجمكم لله، فإن من تعلق قلبه بالجمال المطلق ولاح له لائح من الكمال المطلق، يَشتعلُ شوقاً الى لقاء حبيبه ومعشوقه، حتى تتحرر نفسه من أسر هذه الدنيا وسجنها، فيكون لله وفي سبيل الله والى الله".

الشهيد المجاهد هيثم دبوق 1988م

  قائد المقاومة

هذه المقاومة باتت تجربة لبنانية حية، وحّدت الوطن وباتت محط إعجاب العرب، وعلى الجميع حفظها ورعايتها لتعمم كنموذج لكل شعوب المنطقة لاستعادة عزتها وكرامتها، وكذلك لانتشار مقاومات عديدة تواجه الكيان الإسرائيلي الذي يجسد سرطاناً خبيثاً في جسد الأمة، التي إذا ما سمحت له بالبقاء والاستمرار، واعترفت به، فإنه سيسيطر على كل شيء في المنطقة، ولن يكتفي بمحاربة الأمة في أموالها ونفطها ومياهها وأرضها وقرارها، بل في ثقافتها ودينها وقيمها.

  نداء روح الله

"..ها هي الثقافة الاستعمارية المسمومة تَنفُذُ حتى أعماق قرى البلدان الاسلامية، وتَدْحَرُ الثقافة القرآنية، وتوظف ناشئتنا فوجاً بعد آخر في خدمة الأجانب والمستعمرين، وتَحْرِف شبابنا كل يوم تحت عناوين وأسماء خادعة، ومن الواجب عليكم يا أمة الاسلام العزيزة الذين اجتمعتم في أرض الوحي لأداء شعائر الحج، أن تنتهزوا الفرصة وتفكروا في سبيل الخلاص، وتتبادلوا الآراء وتتفاهموا لحل قضايا المسلمين الشائكة".

  شذا الولاية

"يوم الشهداء فرصة ثمينة ينبغي اغتنامها للتعبير عن مشاعر الشكر للأرواح الطاهرة التي تحررت من أبدانها، ومن جميع ألوان الانشداد إلى المغريات المادية، في سبيل أن توفر لبني الإنسان الحرية وأسباب النجاة، ولتلك النفوس النبيلة التي سقطت على الأرض مضرّجة بدمائها لينقى وجه الأرض من الظلم والعدوان والهمجية. هؤلاء هم هدية الأنبياء عليهم السلام لأهل الأرض ومنهم عليهم السلام اقتبسوا نورهم".

  من تاريخ الجهاد

اخلاء مواقع لوسي والسريرة وتومات نيحا

في إطار خطة انتشاره العسكري لتأمين حركة قواته وحماية تجمعاته العسكرية في جنوب لبنان عمل الاحتلال على إقامة سلسلة من المواقع العسكرية المشرفة على المناطق المحررة، لتقوم بدور نقاط المراقبة والتأمين ومن بين هذه المواقع التي أقيمت كانت مواقع (لوسي والسريرة وتومات نيحا) في منطقة البقاع الغربي والتي يمكن اعطاء نبذة عن كل منها:

• موقع تومات نيحا: يُبعدُ عن بلدة عين التينة حوالي ثلاثة كيلو مترات غرباً، ويشرف على منطقة البقاع الغربي. كان عناصر هذا الموقع يقطعون طريق عين التينة – مشغرة وطريق مشغرة – جزين برصاص القنص، وبعد الانسحاب منه، نقل العدو الموقع إلى جبل شاهق قريب يبلغ ارتفاعه 1700 متر عن سطح البحر ويشرف على منطقة البقاع الغربي أيضاً، وزوده بتحصينات قوية.

• موقع السريرة: يبعد عن بلدة السريرة قضاء جزين نحو مئة متر، وكانت مهمته مراقبة طريق مشغرة – عين التينة – ميدون – كفر حونة، وضمان تحرك قوات الاحتلال من مرجعيون إلى جزين بأمان، وبعد التخلي عنه، إستخدم المحتلون طريق مرجعيون – الريحان – كفرحونة للوصول إلى جزين.

• موقع لوسي: يبعد نحو ثلاثمائة متر غربي بلدة قليا وخمسمائة متر شرقي موقع السريرة. وكانت مهمته مراقبة طريق قليا – زلايا – يحمر. وبإخلائه مع موقعي السريرة وتومات نيحا، تحررت منطقة بطول 16 كيلو متراً وعرض 7 كيلو مترات.

في 29 تشرين الثاني 1986، شنت مجموعات من المقاومة الإسلامية هجمات منسقة على مواقع الاحتلال الصهيوني وعملائه في البقاع الغربي، فنسفت جسر الدلافة واستولت على موقعي السريرة ولوسي وقصفت بالصواريخ وقذائف الهاون موقع الأحمدية.

وأسفرت هذه العمليات عن مقتل نحو خمسة عشر عنصراً للعدو والمتعاونين معه وتدمير آليتين وغنم ملالة وأسلحة رشاشة وأجهزة لاسلكية. وسقط للمقاومة الإسلامية شهيد واحد هو أحمد طالب.

وبنتيجة هذه الضربة، أخلى الاحتلال مواقع لوسي والسريرة وتومات نيحا، وخفف وجوده العسكري في موقعي الأحمدية وكفر حونة بسبب خوف عناصر "جيش لحد" من العودة إلى تلك المواقع.

  فقه الولي

س: هل يجوز للإنسان أن يشتري قبراً أثناء حياته بقصد التملك أم لا؟
ج:
إذا كان موضع القبر ملكاً شرعياً للغير، فلا بأس في شرائه، وأما إذا كانت جزءاً من الأرض التي تكون وقفاً لدفن أموات المؤمنين، فلا يصح شراؤها ولا حجزها لنفسه، بعدما كان يستلزم قهراً منع الآخرين من التصرف فيها لدفن الأموات.
 

استفتاءات الامام الخامنئي دام ظله

  من كنت مولاه فعلي مولاه

عيد الولاية

تبدأ القصة من ربيع الدعوة في مكة، يوم كان أول من لبى النداء من رجال قريش،فكان النصير والمعاضد على طريق التضحيات المعبّد بأشواك الشرك "ما أوذي نبي بمثل ما أوذيت".

وفي ليلة الهجرة كان مبيته على فراش النبي أول عملية استشهادية في الإسلام، حفظت الوليد الجديد الذي ما كاد يدّب في صحراء الأعراب، حتى امتدت إليه أيادي الغيلة والغدر، التي نسجتها مكائد أبي جهل وأبي لهب ومن ورائهما أبو سفيان.

ومع النبي صلى الله عليه وآله في الطريق الى المدينة كَرّسَت قيادته قافلة الفواطم، الهجرة من دار الكفر إلى دار الإيمان، حتى أبلغها مأمنها في يثرب.

وفي سوح الجهاد مع البدرين الأوائل، والشهداء في أحد والأحزاب وخيبر، خَلدت بطولاته ووقائعه المجيدة قَولة السماء فيه بأن "لا فتى إلا علي ولا سيف إلا ذو الفقار".

وفي يوم المباهلة يَومَ خرج به النبي صلى الله عليه وآله وهو نفسه، فباهى به وبأسرته أمة من الناس بأسرها، فكانت لعنة الله على الكاذبين وبطل ما كانوا يصنعون.

وفي واقعة ﴿هَلْ أَتَى أعلنه القرآن مواسياً لليتيم و المسكين والأسير، ومصلحاً اجتماعياً مدافعاً عن جمهور المحرومين والمستضعفين والمسحوقين، في كمال الإخلاص والخلوص لله، حتى استحق عمله نزول سورة الإنسان.

وفي المسجد الذي أحبه حتى استشهد فيه، شهدت له السماء وهو يتصدق على الفقير في صلاته، فكانت صدقته تلك علامة على استحقاقه لولاية المؤمنين بحكاية القرآن ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ.

وفي حجة الوداع في الثامن عشر من ذي الحجة، أصرت السماء على تكريس ولايته نصاً، ورواية، ونقلاً، وتواتراً، وزمانا،ً ومكاناً، وظروفاً، حتى يَتم نور الله ولو كره الكافرون. فجاء أمرها أن ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ، عند النخيلات في غدير خم، وكان الامتثال فعلاً خالداً، إيذاناً باستمرار الدعوة إلى أن يكتمل الدين وتتم النعمة ويرضى الرب.

ومن تلك القصة نُسجت حكايات كثيرة سطرتها صُوَر الملاحم الخالدة التي صُنعت على اسمه في دروب الجهاد والمقاومة، فكان اسمه الشعار والنداء والعَصْبَةَ التي رفعت جبين أمّةٍ ارتضته أميراً يقود مسيرها، ما دام "عليُّ مع الحق و الحق مع علي يدور معه حيثما دار".

وحتى تُخَتَمَ القصة الخالدةُ بالخلاص المهدوي الموعود، سنبقى أيتاماً على بابه، نحمل إليه أكواب اللبن الذي يشفي جروحه من السم الزعاق، الذي أذاقته له أمة السوء، رافعين إليه أكف الضراعة بأن نكون ممّن يَرِدُ حوض أخيه المصطفى صلى الله عليه وآله، فيسقينا بكأسه شربة لا نظمأ بعدها أبداً، وما ذلك على الله بعزيز.

  رسول الحسين عليه السلام

استمرت ثورة الإمام الحسين عليه السلام خمسة أشهر وثلاثة عشر يوماً.. واستمرت أصداؤها المباشرة حوالي الشهرين.. فخلال سبعة أشهر كانت ثورة الإمام الحسين الشغل الشاغل للناس في مكة والحجاز عموماً وفي البصرة والكوفة.. وحيث وصل الخبر من سائر الحواضر الإسلامية..

وقبل حلول اليوم الأول من المحرم عام واحد وستين للهجرة.. كانت أجواء التخاذل الكوفي قد فرضت نفسها على مسار الثورة الحسينية وكانت أجواء الحزن تعصف بأهل البيت عليهم السلام...

لقد استشهد مسلم بن عقيل (رضوان الله تعالى عليه) في اليوم التاسع من ذي الحجة وهو اليوم نفسه الذي غادر الإمام الحسين  فيه مكة متوجهاً إلى العراق..

فمن الطبيعي إذاً أن يكون عيد الأضحى مطبوعاً بطابع الحزن الكربلائي.. فقد أطلّت ليلة العيد وأبناء مسلم بن عقيل رضوان الله تعالى عليه يتامى.. والحسين عليه السلام مُعزّىً بثقته من أهل بيته..

وفي منطقة زورد بين مكة والعراق أُقيم أول مأتم لشهداء كربلاء قبل الأول من المحرم.. أُقيم مأتم مسلم وأنصاره.. بكى الإمام الحسين عليه السلام وبكى معه الهاشميون وكثر الصراخ حتى ارتجّ الموضع لقتل مسلم بن عقيل وسالت الدموع كل مسيل..
رسول حسين ونعم الرسول***إليهم من العترة الطاهرة
فيا بن عقيل فدتك النفوس*** لعظم رزيتك الفادحة

  مناسبات الشهر

ميلادي
2 تشرين الثاني:
وعد بلفور بانشاء وطن قومي لليهود في فلسطين 1917م.
7 تشرين الثاني: احتلال بريطانيا لفلسطين.
11 تشرين الثاني: يوم الشهيد - ذكرى عملية الاستشهادي أحمد قصير.
22 تشرين الثاني: ذكرى استقلال لبنان 1943م.

هجري
1 ذو الحجة:
زواج الإمام علي عليه السلام من السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام 2 هـ
3 ذو الحجة: أمر النبي صلى الله عليه وآله علياً عليه السلام تبليغ سورة براءة في الحج9 هـ
3 ذو الحجة: وصول النبي صلى الله عليه وآله إلى مكة لحجة الوداع 10 هـ
7 ذو الحجة: شهادة الإمام محمد الباقر عليه السلام95 هـ.
8 ذو الحجة: خروج الإمام الحسين عليه السلام من مكة إلى العراق60 هـ
8 ذو الحجة: يوم التروية.
9 ذو الحجة: يوم عرفة.
9 ذو الحجة: شهادة مسلم بن عقيل وهاني بن عروة رضوان الله تعالى عليهما 59 هـ
10 ذو الحجة: عيد الأضحى المبارك (يوم النحر).
18 ذو الحجة: يوم الغدير (نصب علي عليه السلام وصياً من قبل النبي صلى الله عليه وآله 10 هـ)
24 ذو الحجة: يوم المباهلة مع نصارى نجران 10 هـ
                    يوم تصدّق الإمام علي عليه السلام بالخاتم للفقير 10 هـ
25 ذو الحجة: وفاة أبي ذر الغفاري رضوان الله تعالى عليه منفياً في الربذة عام 32هـ

2011-10-28