يتم التحميل...

 كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم في الحفل التأبيني للسيد عبد الكريم نصرالله

04-02-2026

عدد الزوار: 6

 كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم في الحفل التأبيني للسيد عبد الكريم نصرالله - السيد ابو حسن 04-02-2026

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين وصحبه الأبرار المنتجبين وعلى جميع الأنبياء والصالحين إلى قيام يوم الدين .


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته خسرنا رجلا مربيا صالحا وأبا أنجب الرجال ومنهم سماحة سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله رضوان الله تعالى عليه ، وكان له العمل الأساس في هذه المسيرة الإسلامية الكبيرة على مستوى لبنان وعلى مستوى المقاومة.

رحم الله الفقيد العزيز الأب الكريم السيد عبد الكريم نصر الله،هذا السيد الجليل الذي كان دائما يتحرك ويرى حاجات الناس ومتطلبات الناس، وكذلك كان موجودا في ساحات الجهاد ومع العلماء الأبرار.

هو من البداية مع الإمام موسى الصدر أعاده الله تعالى ببركة الظروف التي يهيئونها والإيمان الذي يؤمنون به والعمل الصالح الذي يكون مسارهم.

السيد عبد الكريم من الفقراء على المستوى المادي، لكنه من العصاميين من الذين يحرصون دائما على الضوابط الشرعية، على الحقوق الشرعية، هو يتفقد العائلة الأقارب الجيران الفقراء، هو دائما كان بزيارات لعوائل الشهداء حتى يكون مواسيا، ما ننسى بأنه فقد عزيزا هو الحفيد السيد هادي ابن الحبيب السيد حسن، وبالتالي في وقت مبكر وكان له تعلق خاص به، والآن طلب أن يكون دفنه في القبر نفسه على قاعدة هذه العلاقة الإيمانية الروحية الطيبة الطاهرة في طاعة الله تعالى.

عندما تكون منهجية الأب منهجية فيها استقامة، منهجية فيها التزام بالضوابط الشرعية، منهجية لا تهتم بالدنيا وزخارف الدنيا، إنما تهتم بالأصالة بالإسلام بالاتجاه العام، بالعمل الجهادي بالمقاومة تظهر لنا نتائج بارعة جدا.

اليوم مع فقده، هو في إطار من قال عنهم رب العالمين "وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار"، اليوم أي واحد يكون من جماعة "الذين آمنوا وعملوا الصالحات"،

يصل إلى المقام العظيم في الجنة، لأنه المطلوب من الإنسان أن يعمل بقدر طاقته، بقدر إمكاناته، لكن المهم أن يكون مستقيم، المهم أن يكون يبذل كل ما يستطيع، هذا الرجل السيد عبد الكريم السيد الجليل، أنجب ولدا مميزا نابغا قائدا ملهما، هو سماحة سيد شهداء الأمة السيد حسن رضوان الله تعالى عليه، الذي ملأ الآفاق والذي خط مسيرة المقاومة في أوجي قوتها، وفي ما تقدمت به إلى الأمام، هو يعتبر شريك، لأن الأب الذي يربي نتائج عمل الأبن يكسب منها بحسن التربية التي رباها، ولا ينقص شيئا من حصة الولد والابن الذي قام بما قام به، قيمة السيد عبد الكريم أولا أنه مؤمن بذاته، يعني عنده قيمة ذاتية، ثانيا أنه من هذا النسل المبارك لمحمد وآل محمد صلوات الله وسلامه عليه أجمعين، ثالثا أنه أنجب شخصية فريدة مميزة، هو سماحة السيد حسن نصر الله رضوان الله تعالى عليه. نحن يجب أن نتعلم من هذا الأب الجليل، نتعلم كيف نربي أولادنا وأطفالنا، كيف نحرص على المقاومة حتى لو كانت الهجمات كبيرة، الفساد منتشر، قدرات الطاغوت تقريبا لا يستطيع الكثيرون أن يقفوا بوجهها، مع ذلك نحن يجب أن لا نتطلع كم هو الكفر وكم هو الانحراف، وما هي القدرات التي يواجهنا بها، يجب أن نتطلع الله ماذا أعطانا، نحن ماذا نملك، الامكانات اللي بداخلنا، الله عز وجل لما أمرنا لم بطلب منا أن نعمل مقارنة حتى تكونوا مستقيمين، لا، قال "وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّهَا"، إذن لما أحدنا يشتغل على نفسه، ويقدم النموذج الإسلامي الأصيل الذي ينتج الأخلاق والكرامة والوطنية والمقاومة والجهاد والشهادة والتضحية والتربية على الحياة الطيبة والأولاد النجباء المعطائين، هذا معناه أنه استطاع أن يفوز في هذه الدنيا وأن يُسجل في عداد أولئك الذين آمنوا وعملوا الصالحات.

نحن نقول للسيد الجليل السيد عبد الكريم، فقيد الإيمان والجهاد، فقيد العطاءات الكبرى ببركة سماحة السيد شهداء الأمة السيد حسن رضوان الله تعالى عليه، نقول له نم قرير العين، فهناك من هم على العهد، يستمرون إن شاء الله، من أولادك وأحفادك وعائلتك الصغيرة المرتبطة بك، وكذلك من أولادك أولاد المسيرة الإسلامية مسيرة حزب الله، أولاد سماحة السيد حسن رضوان الله تعالى عليه، الذين امتلؤوا عشقا بحبه، والتعلق به، والسير على مساره ، وهذا كله فضل كبير، وإن شاء الله للمسيرة الأوسع التي تحقق الأهداف ..

إلى عائلة الفقيد السيد عبد الكريم نصر الله، العائلة الصغيرة المباشرة، إلى العائلة الأوسع حزب الله والجمهور المحب، والمرتبطين بسماحة السيد، ومرتبطين بالوالد أيضا، التعزية أيضا للإخوة في حركة أمل، وكل هذه البيئة التي نعيش فيها معا، كذلك التعزية لقائد الأمة سماحة الإمام الخامنئي دام ظله، وإن شاء الله يكون في فسيح الجنان مع السيد حسن والسيد هادي، مع كل الأحبة، مع زوجته.. وكذلك مع كل الشهداء الأبرار.

نسأل الله تعالى أن يتغمده بأوسع رحمة، وأن يرفع مقامه في أعلى المقامات مع محمد وآل محمد.. وإلى روحه وأرواح المتعلقين به جميعا نهدي ثواب السورة المباركة الفاتحة مع الصلاة على محمد وآل محمد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

2026-02-19