يتم التحميل...

أنواع أكل أموال الناس بالباطل والتعدي عليها

بحوث أخلاقية

إن أكل المال بالباطل يأتي على وجوه، منها:

إن أكل المال بالباطل يأتي على وجوه، منها:

الأول: أن يأكل أموال الناس بطريق التعدي والنهب، والسرقة وقطع الطريق، والظلم، والخداع والحيل.

 الثاني: أن يأكله بطريق اللهو كالقمار، والرهان كالمغالبة بعوض، والميسر بأنواعه، والمراهنات المشتملة على المخاطرة والغرر والجهالة.

 الثالث: ما كان من طريق الرشوة.

 الرابع: ما يأخذه الحاكم ونحوه من المحكوم.

 الخامس: أخُذ الغني والقادر القوي المكتسب المالَ الشرعي على قول.

 السادس: ما كان من الربا أو من عقوده، والأموال التي تكون منه وتتولد عنه.

 السابع: ما أُخذ عن طريق الغصب.

 الثامن: ما جاء عوضًا لكتم حق وإخفائه، أو لإظهار باطل وإعلانه، ونحو ذلك من المحرمات، وكل ما أعان على الصدّ عن طاعة الله - عزّ وجلّ -.

 التاسع: القضاء بين الناس بغير إعطاء صاحب الحقّ حقه المعين له في الشريعة.

 العاشر: ما لا تطيب به نفس مالكه. الحادي عشر: أكل أموال اليتامى، وأموال الأوقاف، والصدقات.

الثاني عشر: جحد الحقوق، وما لا تقوم به بيّنة من الأمانات عن أربابها أو عن ورثتهم، وسائر الأموال التي إذا جحدها، حكم بجحوده فيها؛ كالودائع والعارية ونحوها.

 الثالث عشر: الغش والاحتيال، من مثل ما يقع من بعض السماسرة فيما يذهبون فيه من مذاهب التلبيس والتدليس؛ إذ يزيّنون للناس السلع الرديئة، والبضائع المزجاة، ويسوّلون لهم فيورّطونهم، وكل من باع أو اشترى مستعينًا بإيهام الآخر ما لا حقيقة له ولا صحة، بحيث لو عرف الخفايا وانقلب وهمه علمًا لما باع أو لما اشترى، فهو آكل لماله بالباطل.

 الرابع عشر: كل أجر يؤخذ على عبادة فهو أكل لأموال الناس بالباطل.

 الخامس عشر: ما لم يبح الشرع أخذه من مالكه.

 السادس عشر: الامتناع عن قضاء الدَّيْن، إذا امتنع منه من هو عليه، وكذا الامتناع عن تسليم ما أوجبه الله من المال الشرعي، وكذا النفقة على من أوجب الشرع نفقته.

 السابع عشر: الخيانة كخيانة الأمانة.

 الثامن عشر: أن يأكل أموال الناس من طريق الملاهي والمنكرات كالمخدرات.

 التاسع عشر: أكل أبدال العقود الفاسدة، كأثمان البيعات الفاسدة، وغيرها من وجوه أخر.

 العشرون: الحرابة: وهي سلب المال بالقوة عن طريق قطع الطريق وغيرها الخوة.

وقد ورد ذلك في قوله تعالى: ﴿لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾[1]، والأكل هو مطلق الأخذ بغير وجه الحق، فالذين يأكلون أموال الناس بالباطل، يحتالون، يغتصبون، يكذبون، يغشون، هؤلاء توهَّموا أن الدين في واد، وأن الحياة في وادٍ آخر.
 
وهي من أهم الموضوعات في الكبائر، ومن أبرزها. فحينما يأكل الإنسان أموال الناس بالباطل فكأنه يقيم حجاباً بينه وبين ربِّه، وكأن الطريق إلى الله ليست سالكة، عندئذٍ يصلي ولا يشعر أنه يصلي، يقرأ القرآن فيرى قلبه مغلقاً، يذكر الله فلا يرتعش جلده؛ السبب أنه محجوبٌ بالظلم.

أيها العزيز... تنّبه إلى أن هذا بعض مما هو في المال الخاص، فكيف بالمال العام!
 
تذكرة لمن يخشى...، دار المعارف الإسلامية الثقافية


[1] سورة البقرة، الآية 188.

مقالات مرتبطة