يتم التحميل...

العدد 55 - السنة الخامسة - شهر ربيع الأول 1424 هـ

دوحة 55

تحميل pdf

عدد الزوار: 61

 الشيخ الطوسي

شيخ الطائفة: وهو محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي المعروف بشيخ الطائفة، ولد في طوس (سنة 385 هـ) إحدى ضواحي مجينة خراسان وتوفي في النجف الأشرف (عام 460 هـ) ودفن فيها.

قال عنه العلامة الحلي: شيخ الإمامية قدس الله روحه، رئيس الطائفة جليل القدر، عظيم المنزلة، ثقة عين صدوق، عارف بالأخبار والرجال والفقه والأصول والكلام وجميع الفضائل تنسب إليه.

أخذ العلم عن الشيخ المفيد قدس سره وبعد وفاته لازم السيد المرتضى الذي اعتنى بالشيخ الطوسي أشد عناية وبالغ في توجيهه وتلقينه وبعد وفاة السيد المرتضى استقل الشيخ بالرياسة العلمية وأصبحت داره مأوى الناس يأتونها لحل المشاكل وإيضاح المسائل، وقصده العلماء والفضلاء للتلمذة عليه والحضور تحت منبره.

تعرض دار شيخ الطائفة للاعتداء في الأحداث التي عمت بغداد سنتي 448 هـ و 449 هـ فهوجمت وأخذت كتبه ودفاتره وبعض أغراضه، هاجر بعدها إلى النجف الأشرف لائذاً بجوار أمير المؤمنين عليه السلام فتحولت النجف إلى مركز للعلم وجامعة كبرى للشيعة الإمامية وبقي فيها مواصلاً للتدريس والتأليف والتوجيه والهداية حتى توفي ودفن في داره التي أصبحت فيما بعد حسب وصيته مسجداً.
 

 بيوت الله

بقيع الغرقد

معناه: أصل البقيع في اللغة: الموضوع الذي فيه أروم الشجر من ضروب شتى، والغرقد نوع من الشجر. وهو مقبرة أهل المدينة المنورة.

الموقع:
يقع البقيع في الجهة الجنوبية الشرقية للمسجد النبوي الشريف.


فضل البقيع:
وهو أكرم بقعة في المدينة المشرفة بعد مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لأنها تشرفت باحتضان أربعة من المعصومين وهم الإمام الحسن عليه السلام والإمام زين العابدين عليه السلام والإمام الباقر عليه السلام والإمام الصادق عليه السلام من أهل البيت عليه السلام ومجموعة شهداء صدر الإسلام وزوجته خديجة وعماته وعمه العباس وحاضنته وهي أم أمير المؤمنين فاطمة بنت أسد ومرضعته حليمة السعدية وعدداً كبيراً من الصحابة والتابعين وكبار القراء وحفظة القرآن والسادة الهاشميين.


الشرف الخاص يوم القيامة للمدفونين في البقيع:
روى الطبراني: عنه صلى الله عليه وآله وسلم: "يحشر من هذه المقبرة سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب وكأن وجوههم القمر ليلة البدر".
وروى السمهودي عن أبي موهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: قال أهبني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من جوف الليل فقال: إني أمرت أن استغفر لأهل البقيع فانطلق معي فانطلقت معه وبعد أن وصلنا وسلم على أهل البقيع، قال: يا أبا موهبة إني قد أوتيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها فخُيّرت بين ذلك وبين لقاء ربي ثم الجنة، قلت بأبي وأمي خذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة، قال: لا والله يا أبا موهبة لقد اخترت لقاء ربي ثم الجنة، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبدأ به وجعه الذي قبض فيه.
 

 من ذاكرة الجهاد

وجهاً لوجه

انطلق أبو حسين (الشهيد) رضا حريري، كعادته كل صباح يستطلع الطرق والمفترقات، وأماكن تجمّع آليات العدو ومعسكراته، ولفت منظر غريب انتباهه.
رجل يرتدي ثياباً رياضية، يهرول في هذا الصباح الباكر.. وليس في ذلك بمجرده مما يلفت النظر، ولكنه يعلّق بندقية حربية في رقبته ويدلّيها على صدره على طريقة جنود الاحتلال...
إذن فهذا عسكري يهودي يمارس الرياضة الصباحية.. ويركض معه مرافق بثياب عسكرية، مما يعني أنه ذو رتبة وليس جندياً عادياً...
توقف أبو حسين.. يصلح دراجته النارية... وهو يدخّن سيكارته وعينه على الضابط وعلى ساعته وعلى أطراف الطريق، البيوت، الناس، الدكاكين...
لقد اتخذ قراراً سريعاً ويدرس الآن حيثياته العملياتية...
وفي صباح ذلك اليوم كان الذئب يمارس رياضته كالمعتاد ووصل إلى قرب سيارة معطلة إلى جانب الطريق وقد تمدد سائقها تحتها يحاول إصلاحها...
لا ندري لماذا اختار أبو حسين ان يطلق عليه النار وجهاً لوجه وليس في ظهره؟ لعله شرف المبارزة الذي يتمتع به رجال المقاومة الإسلامية.
وما إن وصل الذئب إلى أمتار من السيارة حتى خرج أبو حسين من تحتها شاهراً رشيشه فتوقف الضابط ولعل الدم تجمد في عروقه حينئذ حاول أن يجهّز بندقيته ولكن عشرين طلقة تقريباً كانت تنهمر في صدره وتجندله فيما كان مرافقه يطلق ساقيه للريح إلى الجهة الأخرى من الطريق... وحاول أبو حسين أن يرميه إلا أن سيارة مدنية مرت في تلك اللحظة بينهما أنقذت اليهودي المعتدي من موت محتم إذ وصل إلى بناية سرعان ما دخلها واختفى عن النظر...
وفيما كان أبو حسين عائداً ليسجّل الحروف الأولى من عمليات المقاومة في ذلك القطاع، كان مندوبو الصحف ووكالات الأنباء ينقلون خبر عملية قتل ضابط من ضباط الاحتلال.
 

 صدى الرحمان

الهجرة إلى المدينة

بعد المرحلة السرية من تبليغ الرسالة الإسلامية وبيعة العقبة وجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم متنفساً لدعوته في مدينة يثرب مما دفع زعماء قريش إلى اتخاذ قرار اغتيال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في محاولة منهم لخنق الدعوة قبل أن ينتشر أمرها في البلاد. وفي هذه الحالة المصيرية اقتضت حكمة الله سبحانه أن يبيت علي عليه السلام في فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم دفاعاً عن الرسالة الإلهية. وبهذه المناسبة نزل قوله تعالى:﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ(البقرة: 207) ولم ينتبه المشركون إلى حقيقة الموقف إلا وقد غادر النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم مكة ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (الآنفال: 30) والتحق علي بن أبي طالب عليه السلام ومعه الفواطم بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ودخلوا المدينة جميعاً لتُطوى بذلك صفحة مؤثرة ومؤلمة من صفحات تبليغ الرسالة الإسلامية.

وشكلت قضية مبيت الإمام عليه السلام في فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم أروع نموذج لعملية التضحية بالنفس في سبيل الدفاع عن الدعوة وحمايتها. والذود عن القائد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المدينة:

وصل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة التي عمل على ترسيخ الوجود الإسلامي تمهيداً لمرحلة المواجهة والجهاد ضد جميع قوى الكفر والإلحاد المتمثلة بالمشركين واليهود والمنافقين... وقام بعدة إجراءات أهمها:

1- بناء المسجد الذي يشكل الدعامة الأولى للدولة الإسلامية.
2- المؤاخاة بين المسلمين وتوثيق عرى التعاون بينهم.
3- إبرام المعاهدات مع بعض القوى الفاعلة في المدينة وحولها.
4- إرسال المبعوثين إلى خارج الجزيرة العربية للدعوة إلى الدين.
5- إعداد النواة الأولى للجيش الإسلامي.

وتم بذلك إقامة مجتمع إسلامي متماسك مثّل فيه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم دور القائد والمشرف والمدير وتحوّل بذلك من موقع الدفاع إلى موقع الهجوم.

أهم الغزوات والحروب:

بلغت الغزوات التي اشترك فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم حوالي 27 غزوة. وكان الهدف منها إزالة العوائق التي تعرقل سير الدعوة إلى الله.
ففي السنة الثانية للهجرة وقعت معركة بدر التي انتصر فيها المسلمون انتصاراً ساحقاً حيث قُتل في هذه المعركة رؤوس الشرك والضلال، فدخل المسلمون بذلك مرحلة جديدة من الصراع مع المشركين.
وفي السنة الثالثة للهجرة حصلت معركة أحد التي ابتلى الله بها المؤمنين حيث فاتهم النصر.
وفي السنة الخامسة حصلت معركة الأحزاب المعروفة بوقعة الخندق فحقق المسلمون نصراً عزيزاً على قريش ومن معها من القبائل العربية.
وفي السنة السادسة للهجرة عقد النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع قريش "صلح الحديبية" بهدف إزاحتها من طريقه، ففسح له بالمجال لنشر الرسالة في مختلف أنحاء الجزيرة العربية حتى قويت شوكة المسلمين وانتصروا على اليهود في غزوة خيبر.

فتح مكة:

ولم يكتب لصلح الحديبية أن يصمد بعد أن نقضته قريش، فتوجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بجيش بلغ تعداده (10000) مقاتل إلى مكة ودخلها فاتحاً من دون إراقة دماء تُذكر، وذلك في السنة الثامنة للهجرة.

حجة الوداع:

في السنة التاسعة للهجرة انشغل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحرب الروم وانتصر عليهم في معركة تبوك. وفي السنة العاشرة للهجرة وبعد أداء مناسك الحج وقف النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غدير خم مستجيباً لنداء الوحي: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ - المائدة - الآية - 67 معلناً على الملأ إكمال الدين وإتمام النعمة وقال: "من كنت مولاه فهذا علي مولاه" وبهذه المناسبة نزل قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(المائدة:3).

معجزات النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم:

كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معاجز كثيرة بهرت العقول وحيّرت الألباب، وأبرز هذه المعاجز على الإطلاق القرآن الكريم الذي عجز فصحاء العرب عن أن يأتوا بسورة من مثله ومن معاجزه أيضاً الإسراء والمعراج والغمامة التي كانت تظلله فضلاً عن شفاء المرضى واستجابة الدعاء والإخبار بالمغيبات.


وحدة الكلمة سرّ الانتصار

الوحدة في الخلق سنة إلهية قضاها الباري عز وجل في خلقه، فأينما توجهت ببصرك أو بعقلك لرأيت الوحدة تتجلى في أسرار هذا الخلق الفسيح والعجيب ومن هذه الوحدة تتشكل الكثرات الرائعة والغنية بأشكالها والألوان والمصدر واحد، ألا وهو الواحد الأحد.
ومسيرة النصر تبدأ في الوحدة مع الذات بأن يجمع الإنسان في داخله كل القوى المتشتتة والأهواء المتفرقة والمفرقة لتشكل وحدة تتجه نحو الهدف الأوحد وهو رضا الله تعالى.

ووحدة الجماعة المؤمنة هي حتماً شرط في انتصارها على كل المستويات من إقامة المجتمع الإنساني الفاضل وصولاً إلى الدفاع عن الوجود والإنسانية مقابل أعداء الإنسان وتحقيق النصر في هذا الميدان وفي كل الميادين، ومن هنا أكد الإمام الخميني رضوان الله تعالى عليه على أهمية الوحدة وجعلها ركناً أساسياً إلى جنب الإيمان بالله تعالى كسبب من أسباب النصر وإن كانت الوحدة هي تجل من تجليات الإيمان ونتيجة له فالمجتمع الذي يَحْسُن إيمان أفراده لا بد لهم بحكم الإيمان ومبادئ الإسلام أن يتحدوا لأن أسباب الفرقة تزول حكماً بزوال أسبابها وهي حب الدنيا والمفترض أن الإيمان بالله أدخل حبه إلى القلوب وطرد منها حب الدنيا بأشكاله المختلفة وعلى كل حال تبقى الإشارة إلى أهمية وضرورة وجود القيادة الإسلامية الرشيدة والمخلصة في تحقيق الوحدة في المجتمع الإيماني لكي يحقق أهدافه.
وهذه كلمات نورانية لإمام الأمة رضوان الله عليه حول أهمية وضرورة الوحدة في تحقق النصر: "إن البلد الذي تستعد مختلف شرائحه للتضحية هكذا، لا بد أن ينتصر".

وعندما يكون الاتحاد حول موضوع محدد مهم كالدفاع في وجه الباطل فإن اتفاق كلمة الأمة يعني استعدادها للتضحية في هذا الصدد وهذا ما يشير الإمام إلى أهميته وهو أن الأمة كل الأمة عندما تبدي استعداداً للتضحية فإن أحداً لا يمكنه الوقوف في وجهها وهي منتصرة حتماً.
"إذا ثار شعب وحافظ على قوة إيمانه عجزت أية قوة عن مواجهته".

"انتصار الثورة مرهون بكل أبناء الشعب".

وهذه إشارة واضحة إلى الوحدة بين جميع شرائح الشعب بحيث تحقق هذه الوحدة انصهار كامل القوى وتجيير جميع الطاقات في خدمة القضية وصولاً إلى الهدف.
"لا شك في أن سر بقاء الثورة الإسلامية هو نفسه سر النصر، والشعب بعرف سر النصر وسوف تقرأ الأجيال الآتية ركنيه الأصليين هما الدافع الإلهي والهدف السامي للحكومة الإسلامية، واجتماع الشعب في جميع أنحاء البلاد مع وحدة الكلمة من أجل ذلك الدافع وذلك الهدف، إنني أوصي جميع الأجيال الحاضر منها والآتي... إذا أردتم أن يستقر الإسلام والحكومة الإسلامية الإلهية وأن تقطع أيدي المستعمرين والمستغلين الداخليين والخارجيين عن بلدكم فلا تضيعوا هذا الدافع الإلهي الذي أوصى به الله في القرآن الكريم، وفي مقابل هذا الدافع الذي هو سر النصر وبقائه يبرز خطر نسيان الهدف والتفرقة والاختلاف".
 

 إستفتاءات القائد

س: هل نهاية مسافة السفر هي المقصد داخل المدينة أو سور المدينة أو حد الترخص؟
ج: مبدأ المسافة من سور البلد أو آخر البيوت فيما لا سور لها ومنتهاها إلى سور بلد المقصد أو أول بيوته – فيما لا سور له – ولا مدخلية لحد الترخص في حساب المسافة أصلاً.

 

 كلامهم نور

عن الإمام الصادق عليه السلام قال:

"حق المسلم على المسلم أن لا يشبع ويجوع أخوه ولا يروى ويعطش أخوه ولا يكتسي ويعرى أخوه، فما أعظم حق المسلم على أخيه المسلم".
 

 الإمام الخميني قدس سره

"على جميع الأمة.. أن تحافظ على الوحدة التي حافظت عليها إلى الآن بحمد الله وأن لا تستمع إلى أقوال المفسدين الذين تحرضهم الدول الكبرى".
 

 الإمام الخامنئي دام ظله

"إن معنى الاتحاد بين الشعوب المسلمة هو أن تتخذ موقفاً موحداً فيما يخص مجريات ومسائل العالم الإسلامي وأن تتعاون فيما بينهما ولا تهدر ثرواتها في فتن وصراعات داخلية".
 

 من وصايا الشهداء

"السلام عليكم يا إخوتي المجاهدين يا من جاهدتم أنفسكم بالجهاد الأكبر قبل الأصغر وتنزّهتم عن حب الدنيا وأهم مسألة ألفت نظركم إليها هي الالتزام بطاعة التكليف الشرعي لأنه تكليف إلهي ومخالفته معصية يعاقب عليها الجبار".

وصية الشهيد القائد حسين ناصر (أبو أدهم).

 أهم المناسبات

مناسبات شهر ربيع الأول

*8 ربيع الأول: استشهاد الإمام العسكري عليه السلام.
*17 ربيع الأول: ولادة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم.
*17 ربيع الأول: ولادة الإمام الصادق عليه السلام.
*12-17 ربيع الأول: أسبوع الوحدة الإسلامية.
*21 ربيع الأول: زواج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والسيدة خديجة الكبرى عليه السلام.
*24 أيار: يوم الأسير (تحرير معتقلي الخيام).
*25 أيار: عيد المقاومة والتحرير.

2009-09-26