يتم التحميل...

العدد 17 - السنة الثانية - شهر ذي الحجة 1420 هـ

دوحة 17

تحميل pdf

عدد الزوار: 44

 الإستفادة الكاملة من القرآن

من أراد أن يأخذ من القرآن الشريف الحظ الوافر والنصيب الكافي فلا بد له أن يطبق كل آية شريفة من الآيات على حالات نفسه حتى يستفيد استفادة كاملة.

مثلاً يقول الله تعالى في سورة الأنفال في الآية الشريفة ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ(الأنفال:2).

فلا بد للسالك من أن يلاحظ هل هذه الأوصاف الثلاثة منطبقة عليه، وهل قلبه يوجل إذا ذكر الله ويخاف؟ وإذا تُليت عليه الآيات الشريفة الإلهية يزداد نور الإيمان في قلبه؟ وهل اعتماده وتوكله على
الحق تعالى؟ أو أنه في كل من هذه المراحل راجل ومن كل هذه الخواص محروم؟ فإن أراد أن يفهم أنه من الحق تعالى خائف وقلبه من خوفه وَجِل فلينظر الى أعماله.

الامام الخميني قدس سره، من كتاب الآداب المعنوية للصلاة

 نكتة قرآنية

قال تعالى في كتابه الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ(الإنفطار:6-7).

وقال في آية أخرى ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ... اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ(العلق:1-3-4).

بالنظر في هاتين الآيتين يظهر لنا أن الله سبحانه وتعالى وصف نفسه "بالكريم" حين خلق الإنسان وسوّى خلقه، ووصف نفسه "بالأكرم" حينما علّم الإنسان بالقلم. فتظهر بذلك أفضلية العلم والتعلّم وأنها
منّة إلهية عظيمة لا تعلوها منّة حتى منّة خلق الإنسان وتعديل خلقته.

 

 هل تعلم؟

أنّ اللوزتين هما عضوان ذوا أهمية كبيرة بالنسبة لجسم الإنسان، فاللوزتان تعملان على تزويد الجسم بالكريات البيضاء، ومهمتهما الدفاع عن الجسم والوقوف بوجه الميكروبات، إنهما تشكلان مراكز
حجر صحي، وحصناً منيعاً يقف في مداخل الطرق التنفسية.. إذ تنقّي الهواء التنفسي مما علق به، وتقضي على ميكروباته.

ومتى كان تلوث الهواء ذا نسبة عالية أو كانت الميكروبات قوية، فإن اللوزتين تزيدان من فعاليتهما، وينتج عن ذلك التورم أحياناً.
 

 وليشهدوا منافع لهم

روى الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا عليه السلام قوله:

"إنما أمروا بالحج لعلة الوفادة إلى الله عز وجل وطلب الزيادة والخروج من كل ما اقترف العبد تائباً مما مضى، مستأنفاً لما يستقبل، مع ما فيه من إخراج الأموال وتعب الأبدان، والإشتغال عن الأهل والولد، وحظر النفس عن اللذات، شاخصاً في الحرّ والبرد، تائباً على ذلك مع الخضوع والإستكانة والتذلل، مع ما في ذلك لجميع الخلق من منافع لجميع من في شرق الأرض وغربها، ومن في البرِّ والبحر، ممن يحجُّ وممن لم يحج، من بين تاجر وجالب وبائع ومشترٍ وكاسب ومسكين ومكارٍ وفقير، وقضاء حوائج أهل الأطراف في المواضع الممكن لهم الإجتماع فيه، مع ما فيه من التفقه، ونقل أخبار الأئمة عليهم السلام إلى كل صقع وناحية كما قال الله عز وجل:

﴿فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ(التوبة:122).

﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ(الحج:28).

ويظهر لنا من خلال التأمل في هذه الرواية الشريفة أن علة الأمر بالحج تكمن في الفوائد والمنافع التالية:

1- إكتساب الإنسان لحالات معنوية راقية لا تتسنى له في كل وقت كالقرب من الله سبحانه والإبتعاد عن زخارف الدنيا ومغرياتها، التي تشكل عاملاً مساعداً في البعد عن الله تعالى، والتواضع
والخضوع ولين الجانب...

2- التعارف فيما بين المسلمين واطّلاع الشعوب على أخبار بعضها البعض.

3- النشاط الإقتصادي، والتبادل التجاري.

4- نشر الدعوة الحقة بين الناس وتعريفهم بمنهج أهل البيت عليهم السلام.

 

 المؤاخاة

ينبغي في يوم الغدير الكائن في الثامن عشر من ذي الحجة المؤاخاة بين المؤمنين.

وكيفيتها: أن يقول المؤمن لأخيه: وآخيتك في الله، وصافيتك في الله، وصافحتك في الله، وعاهدت الله وملائكته وكتبه ورسله وأنبياءه والأئمة المعصومين عليهم السلام، على أني إن كنتُ من أهل الجنة والشفاعة، وأُذِن لي بأن أدخل الجنة لا أدخلها إلاّ وأنت معي.

فيرد عليه قائلاً: قَبِلتُ.

فيقول الأول: أسقطتُ عنك جميع حقوق الأخوة ما خلا الشفاعة والدعاء والزيارة.
 

 إستفتاءات القائد

س: ما هو حكم من أودع المبالغ اللازمة للسفر لأداء مناسك الحج ولم يوفّق للذهاب إلى الحج إلى أن مات؟
ج:
لو كان ممن استقر عليه الحج، وجب على وصيّه، أو على ورثته أن يستنيبوا له من تركته من يحج عنه، وإلاّ فلا شيء عليه ولا عليهم في ذلك.

س: ما هو الحكم لو تيقّن بنجاسة بدنه أو لباسه أثناء الطواف؟
ج:
لو تمكن من تبديل لباسه في مكانه والإستمرار على طوافه وجب عليه ذلك وصح طوافه، وإلاّ فيقطع طوافه ويخرج لتطهير بدنه أو لباسه، ثم يعود بعد التطهير فوراً فيتم طوافه من حيث قطعه.
 

 نور روح الله

"الحج الذي لا روح فيه، والخالي من التحرك والقيام، والفاقد للبراءة والوحدة، والذي لا يدعو لهدم الكفر والشرك، ليس هو بحج".
 

 ضياء القائد

"الحج هو الدرس العملي، الحي، البنّاء، حيث الحياة في منهجه سيرٌ دائم، بل صيرورة مستمرة نحو الله".
 

 مداد الشهداء

أوصيكم بتقوى الله ونظم أمركم والسير على نهج الامام الخميني قدس سره المتمثل بولي أمر المسلمين آية الله العظمى الخامنئي ...

اطردوا حب الدنيا من قلوبكم، واعلموا أن أقصر وأقرب الطرق إلى الله هو الجهاد ونيل الشهادة. وما أسعد الإنسان أن يكون بانتظاره سيد الشهداء الإمام الحسين، وأي شرف أكبر من أن يكون بجوار محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته؟

من وصية الشهيد القائد حسين بهيج ناصر

 لطائف الأدب

يناديهم يوم الغدير نبيّهم          بخمّ وأكرِمْ بالنبي منادياً
يقول فمن مولاكم ووليكم         فقالوا ولم يبدوا هناك التعاديا
إلهك مولانا وأنت ولينا          ولن تجدَنَّ منَّا لك اليوم عاصياً
فقال له قم يا علي فإنني          رضيتك من بعدي إماماً وهادياً

2009-09-25